اكد وزير المالية ووزير التخطيط ووزير الدولة لشئون التنمية الادارية الدكتور يوسف الابراهيم ثقته بالاقتصاد الكويتي وقدرته على التعامل مع التطورات العالمية التي ترتبت على الاحداث المؤلمة التي تعرضت لها امريكا. جاء ذلك ردا على اسئلة الصحفيين بعد انتهاء حفل اقامته الهيئة العامة للاستثمار أمس بمناسبة افتتاح مقر التدريب الجديد التابع للهيئة واختتام البرنامج التدريبي للمجموعة السابعة للخريجين الكويتيين الجدد. واوضح الابراهيم ان الاستثمارات الكويتية في الخارج لم تتأثر بالاحداث كونها استثمارات طويلة الاجل مشيرا في الوقت نفسه الى ان استراتيجية الهيئة العامة للاستثمار تقوم على تنويع استثماراتها نوعيا وجغرافيا. واضاف ان الاقتصاد العالمي كان يمر بفترة تباطؤ قبل الحادث الذي تعرضت له امريكا وكانت كل التوقعات تشير الى ان هذا التباطؤ سيستمر حتى الربع الاخير من العام الحالي وقد يستمر حتى الربع الاول من العام المقبل. وذكر نحن كمستثمرين طويلي الاجل وعلى ضوء برامجنا في الاستثمارات القائمة على التنوع النوعي والجغرافي نقوم باعادة توزيع مكونات محافظنا المالية بناء على التطورات العالمية ولا نقوم بهذه العملية منفردين بل من خلال اكبر بيوت المال في العالم. وقال ان ما حدث في امريكا لن يكون له تأثير في الامدين المتوسط والطويل الاجل وانصح المستثمرين بتعزيز ثقتهم بالاقتصاد العالمي حيث ان العالم مر بازمات اخطر بكثير من التي يمر بها الان وانا واثق بان الامور ستعود الى ما كانت عليه. وذكر ان هناك فرصا ثمينة في الاسواق بما فيها السوق المحلية والفائز هو من يستطيع الصمود وان يكون له نفس استثماري طويل. وشدد الوزير الابراهيم على ان الاقتصاد الكويتي قادر على مواجهة المتغيرات العالمية مشيرا الى انه لا بد وان يتأثر الاقتصاد الكويتي بما يجري وانه قد تم وضع سيناريوهات لمواجهة كافة المتغيرات. واضاف ان برنامج الانفاق الحكومي لم يطرأ عليه اي تغيير ولدينا سيناريوهات للتعامل مع جميع القضايا ولكيفية تسيير اقتصادنا في حال الازمات بالتعاون مع جميع مؤسسات الدولة. وحول الاوضاع في سوق الكويت للاوراق المالية وما اذا كانت ردة فعل السوق اكبر من الاسواق الاخرى اوضح الوزير انه لا يستطيع قياس ردة فعل السوق ما اذا كانت اكبر او اقل حيث ان المسالة نفسية. لكنه شدد على ان العهد الذي كانت تدخل فيه الهيئة كمستثمر مباشر في السوق انتهى الى غير رجعة وان الهيئة تدعم السوق بشكل غير مباشر من خلال تأسيسها ومساهمتها بتأسيس صناديق الاستثمار. واكد بشدة على ان الذي يجب ان يحكم حركة السوق هو اداء الشركات المسجلة فيه وليس الهيئة العامة للاستثمار او المضاربات على الاسهم. وقال ان مؤسسات الدولة المعنية بالشأن الاقتصادي قامت بتدعيم السوق مؤخرا فالبنك المركزي خفض اسعار الفائدة والهيئة العامة للاستثمار دعمت نشاط صناديقها والانفاق الجاري والرأسمالي ظل على حاله ولم يتغير. ولفت الوزير النظر الى اهمية ان يلعب الاعلام دورا اكثر شفافية ووضوحا وان ينقل الاخبار والمعلومات بامانة لان الصحافة هي مصدر المعلومات الاول لمعظم المواطنين ودورها كبير جدا في تحديد توجهات الكثير من المستثمرين. كونا