اشاد المشاركون فى مؤتمر الصناعيين الثامن لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذى بدأ اعماله امس الاول بالرياض ولمدة يومين ببيئة الاستثمار الصناعى فى دولة الامارات العربية المتحدة والحوافز المقدمة للصناعة فى الامارات. وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة لدى عودته الليلة قبل الماضية على رأس وفد الدولة بعد مشاركته فى اعمال اليوم الاول للمؤتمر بالتسهيلات التى تقدمها الامارات للصناعة والمؤسسات الصناعية سواء من ناحية الحوافز او التسهيلات المختلفة التى تقدمها والتى يتطلبها ممارسة نشاطها فى مجال الاستثمار. واضاف بان هذه شهادة جيدة وبادرة ايجابية تعكس السياسة الحكيمة لدولة الامارات والبيئة الاستثمارية الممتازة بالدولة فى مجال الاستثمار فى قطاع الصناعة وتوفير المناخ المناسب والمشجع للاستثمار خاصة فى هذا القطاع الاقتصادى الهام. وقال معالى الدكتور خرباش ان مؤتمر الصناعيين الثامن لدول مجلس التعاون عقد تحت مظلة دول مجلس التعاون وناقش الانفتاح نحو الاستثمار الاجنبى المباشر واثاره المتوقعة فى دول المجلس ووصفه بانه فرصة طيبة لتبادل الرأي والخبرات حول الاستثمار الاجنبى ومحفزات نمو القطاع الصناعى واثاره وكان هناك تركيز بدول مجلس التعاون على القطاع الصناعى واهميته فى تنويع مصادر الدخل والاهتمام بهذا القطاع كقطاع محفز للنمو فى السنوات. واضاف معالى وزير الدولة لشئون المالية والصناعة بان الاهتمام خلال النقاش انصب على ان الاستثمار الاجنبى المباشر يمثل عنصرا مهما للتنمية الصناعية كما انه لايمكن اغفال دور المستثمرين الوطنيين حيث ان للمستثمر الوطنى والمؤسسات الصناعية الوطنية دور مهم وبالتالى فان الاهتمام بهذا الجانب له دور اساسى فى حل كثير من قضايا الصناعة. واضاف معالى الدكتور خرباش بانه من بين الاوراق التى نوقشت خلال المؤتمر ورقة عمل مقدمة من منظمة الخليج للاستشارات الصناعية المنظمة للمؤتمر شملت دراسة تناولت اثر الاستثمار الاجنبى المباشر على النمو الاقتصادى للدول المضيفة وتحليل مقارنة لمسار تدفقات الاستثمار الاجنبى المباشر فى العالم وفى دول المنطقة العربية ودول مجلس التعاون وتطور البيئة التنظيمية والاقتصادية المحلية الملائمة لجذب الاستثمار الاجنبى المباشر فى دول المجلس والاثار المرتقبة للاستثمار الاجنبى. وتضمنت توصيات الورقة ان تختار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نوعيات الاستثمار الاجنبى المباشر القادرة على خلق وفورات خارجية لبقية القطاعات الاقتصادية وهى تلك تتميز بالروابط الامامية وعليه فان الشركات التابعة المنتجة للسلع الوسيطة للسلع النهائية. كما اوصت بان على دول المجلس ان تعمل على استقطاب الشركات التى تكون مستعدة لتحمل تكلفة انشاء مراكز البحث والتطوير التى تصبح مصدرا للتطور التقنى فى المنطقة فى المستقبل. ومن توصيات الورقة بانه على دول المجلس ان تتبع السياسات المحفزة على رفع معدلات الادخار والاستثمار المحليين حيث ان الاستثمار الاجنبى المباشر ليس بديلا عن الاستثمار المحلى ثم ان احسن الحوافز الجالية للاستثمار هى تلك التى تكون مفيدة لكل من الاستثمار الاجنبى والمحلى معا وعليه فان الدراسة التى تتضمنها الورقة توصى باتباع السياسات التى تؤدي الى تعزيز الاستقرار الكلي والقدرة على التنبؤ والى درجة عالية من الانفتاح الاقتصادى والى وجود استثمارات حكومية فى البنى الاساسية وتشجيع القطاع الخاص فى دخول هذا المجال. وتضمنت التوصيات تطوير الجهاز المصرفى واعطائه مزيدا من الاهمية فى توفير الائتمان وخاصة الائتمان الصناعى وربط معدلات نمو السيولة بمعدلات النمو الاحتمالى للاقتصاد وعدم لجوء الحكومات الى الاقتراض من الجهاز المصرفى لتمويل عجز الموازنة بل يجب ان تلجأ الى اقتراض موارد حقيقية من السوق المالى «مثل السندات» حتى لا تتم ازاحة الاستثمار الخاص من سوق الائتمان. كما اوصت بتنويع مصادر الايرادات غير النفطية وخفض الانفاق الحكومى خاصة الجارى على ان يتم ذلك فى اطار سياسة الاصلاح الاقتصادى الهيكلى والتثبيت المالى وايضا العمل على زيادة مساهمة القطاع الخاص فى الاستثمار الصناعى خاصة مع انخفاض التمويل الحكومى وانخفاض قدرة المؤسسات التمويلية الحكومية على تلبية حاجة القطاع الصناعى من تمويل متوسط وطويل الاجل وضرورة ترشيده مما يشجع ايضا على ضرورة توسع الحكومات فى الاتجاه نحو خصخصة المشروعات العامة خاصة الصناعية منها. كما تضمنت التوصيات وجوب توافر سوق مالية نشطة لضمان تحقيق تداول نشط ومنظم لادوات التمويل المالى ذات المزايا المختلفة بما يتيح الفرصة امام المتعاملين للاختيار وفق مصالحهم واتجاهاتهم وذلك لمزيد من تشجيع القطاع الخاص وزيادة معدلات عملية التحول نحو الخصخصة. واوصت بالعمل على توسيع حجم السوق المحلية وزيادة القدرة التصديرية لها ومن المتوقع اتساعها اعتمادا على ارتفاع معدل النمو الحقيقى للسكان وارتفاع متوسط الاستهلاك الفردى وانخفاض نسبة الاكتفاء الذاتى فى انتاج السلع الصناعية والاتجاه نحو توحيد السوق الخليجى. وكذلك انشاء اجهزة متخصصة تعنى بالاستثمار المحلى والاجنبى بدول المجلس وتقوم بمراجعة انظمة الاستثمار وتطوير مناخه فى دول مجلس التعاون وتعمل هذه الاجهزة ايضا على تطوير الاجراءات وتسهيلها واعتماد مايسمى بمركز الخدمة الشاملة فى هذا المجال. كما اوصت بالعمل على ايجاد قواعد معلومات متطورة لخدمة متخذى القرار والمستثمرين لتمكينهم من التخطيط السليم. وفيما يتعلق بأثر الاستثمار الاجنبى المباشر على القطاع الخاص عرضت الدراسة التى تضمنتها ورقة منظمة الخليج للاستشارات الصناعية للاثار الايجابية والسلبية وبالنسبة للاثار الايجابية قالت ان ذلك سوف يؤدي الى استغلال الثروات الطبيعية من النفط والغاز والمعادن والى زيادة معدلات نمو اجمالى الناتج المحلى كما يؤدي الاستثمار الاجنبى المباشر الى جلب التقنيات العالية فى مجال الصناعات الاساسية كالبتروكيماويات وتطوير القدرات التسويقية المرتبطة بها كما يمكن استخدام منتجات الصناعات الصغيرة والمتوسطة كمدخلات انتاج فى مختلف مراحل الانتاج عن طريق عقود المناولة وذلك اعتمادا على القدرات التفاوضية لدول مجلس التعاون مع الشركات الاجنبية. اما الاثار السلبية المتوقعة فتشمل دخول الاستثمار الاجنبى المباشر فى منافسة مع الصناعات المحلية الصغيرة والمتوسطة وخلق ضغوط تضخمية على هيكل الاجور فى قطاع الصناعة مما يرفع تكلفة الصناعات المحلية الصغيرة والمتوسطة. وام