تتعرض المذكرة الايضاحية لمشروع قانون حماية الصناعات المحلية من الاغراق الذي اعدته لجنة التعاون الصناعي بالامانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي الى آليات وطرق وكيفية محاربة الاغراق، حيث تشرح المذكرة بالتفصيل لابعاد كل مادة من مواد القانون وبشكل يمكن المصنعين المحليين من الوقوف على ابعاد الاغراق. وفيما يلي اهم ما ورد في المذكرة الايضاحية لمشروع القانون الذي من المتوقع ان يتم رفعه للامانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي قريبا بعد ان تتلقى لجنة التعاون الصناعي ردود وملاحظات الوزارات والجهات الصناعية المعنية في دول المجلس. تعاريف يرتكز تعريف الصناعة المحلية في هذا القانون على التعريف المعتمد في اتفاقية منظمة التجارة العالمية بشأن تطبيق المادة السادسة من الاتفاقية العامة للتعرفات الجمركية والتجارة 1994 (اتفاقية مكافحة الاغراق)، وتحديدا المادة 4 منها. ان تعبير «السلعة المحلية المماثلة» domestic like produt مقتبس عن المادة 3 من اتفاقية الجات 1994 المتعلقة بالمعاملة الوطنية والتي كرستها سلسلة غير منقطعة من الاجتهادات لهيئات التحكيم penels. من شأن ارتباط منتجين بالمصدرين او المستوردين ان يؤثر على سعر بيع السلع في السوق المحلي ويجعله مصطنعا، ولذلك لا يجوز اخذ هؤلاء بالاعتبار عند تحديد الصناعة المحلية. في حال تعذر وجود سلعة مماثلة (like product)، لابد من اعتماد مقارنة اخرى الا وهي السلعة التي تكون مواصفاتها وثيقة الشبه بمواصفات السلعة موضع النظر، وان لم تكن مشابهة في كل النواحي. ويرجع مصدر الخيار الثاني ايضا الى المادة 3 من اتفاقية الجات 1994 المتعلقة بالمعاملة الوطنية والتي كرستها سلسلة غير منقطعة من الاجتهادات لهيئات التحكيم panels. هامش الاغراق (dumping margn) كما يشير التعريف هو الفرق بين سعر التصدير والقيمة العادية. فإذا كانت القيمة العادية لسلعة 10 دراهم، وكان سعر التصدير 6 دراهم، فإن هامش الاغراق هو 4 دراهم. ان الضرر الذي يؤخذ به هو الضرر المادي (mterial inury) وليس اي ضرر. اضافة الى ذلك، يجوز لاتخاذ تدابير مكافحة الاغراق ان يكون هناك خطر يهدد باحداث هذا النوع من الضرر بصناعة محلية، او يهدد بتأخير مادي في اقامة هذه الصناعة. لا يوجد تعريف للتأخير المادي الذي يلحق بصناعة، إلا ان المقصود هنا هو الصناعة الناشئة. لتعريف «الاطراف ذوي المصلحة» دور مهم في هذا القانون خاصة لناحية النواحي الاجرائية للشكوى. لجنة التحقيق يمكن تسميتها ايضا هيئة او لجنة الاغراق. والمسألة هنا متروكة لسلطات الدولة المختصة ولو ان اختيار اسم لجنة التحقيق قد يفهم منه رغبة هذه السلطات منح اللجنة سلطة قضائية ولو اسمية. ان تعبير «السلعة المماثلة» like product مقتبس عن المادة 3 من اتفاقية الجات 1994 المتعلقة بالمعاملة الوطنية والتي كرستها سلسلة غير منقطعة من الاجتهادات لهيئات التحكيم panils. وهذا التعريف هو نفسه المشار اليه في الفقرة 3 من هذا القانون. المباديء ان بعض الدول الاعضاء في اتفاقات التجارة الحرة (اتفاق التجارة الحرة بين تشيلي وكندا) قد نجحت في الغاء مكافحة الاغراق فيما بينها، والاستعاضة عنها بقوانين لحماية المنافسة. الا ان الاصل هو انه في اتفاقات التجارة الحرة تلجأ الدول الى مكافحة الاغراق فيما بينها، بينما لا يكون تطبيق اجراءات مكافحة الاغراق ممكنا بين الدول الاعضاء في سوق مشتركة. وهكذا فإن تطبيق اجراءات مكافحة الاغراق في التجارة بين دول مجلس التعاون الخليجي سيكون ضروريا، قبل التحول الى السوق المشتركة. قد يكون من الممكن عدم تطبيق اجراءات مكافحة الاغراق فيما بينها اذا لجأت هذه الدول الى تشريعات لحماية المنافسة في هذه الدول. ان تحديد القيمة العادية هو اساس الفصل فيما اذا كانت السلعة المستوردة محل اغراق. وهذا ما سيفصله الجزء الثاني من القسم الأول. وترتكز هذه الفقرة على المادة 2 ـ 1 من اتفاقية الاغراق. ان القاعدة الاساسية لاحتساب القيمة العادية للسلعة هي قيمة مبيعات مماثلة في سوق الاستهلاك في بلد المصدر على ان يكون احتساب القيمة وفقا لمجرى التجارة العادية. ويقصد بمجرى التجارة العادية التجارة التي يتم فيها تحديد القيمة وفقا لقواعد العرض والطلب ووفقا للاعراف التجارية. ويرجع السند القانوني لهذه المادة من القانون الى المادة 2 ـ 1 من اتفاقية الاغراق. الاصل هو في قيمة السلعة في سوق الاستهلاك في بلد المصدر (exporting country). الا انه قد تكون هذه السلعة قد نقلت بشكل عابر عبر البلد المصدر او استخدمت البلد المصدر كبلد مرور فقط، عندها لا يجوز الاعتداد بقيمتها بل يجب اعتماد بلد المنشأ أي (country of origin). كذلك قد لا تكون هذه السلع في الاصل مصنوعة في البلد الذي صدرت منه. قد تتواجد السلعة المعني بكميات صغيرة لا تسمح بمقارنة صحيحة (5% او اكثر من مبيعات السلعة محل الاغراق في اراضي الدولة أو قد يكون للسوق وضع خاص لا يسمح بهذه المقارنة)، عندها يتم تحديد هامش الاغراق اما على اساس سعر مقابل لسلعة مماثلة عند تصديرها لبلد ثالث مناسب شرط ان يكون يمثل القيمة العادية، وإما على اساس قيمة محسوبة تغطي كلفة الانتاج في بلد المنشأ مضافا اليها مبلغ معقول مقابل تكاليف الادارة والبيع والتكاليف العامة وكذلك الارباح. وترتكز هذه المادة من القانون على المادة 2 ـ 2 من اتفاقية الاغراق. وتشير حاشية المادة 2 ـ 2 من اتفاقية الاغراق الى امكانية الاعتماد على كميات اقل من 5% من مبيعات السلعة محل الاغراق في حالات استثنائية. يضاف ان الاتفاقية لم تحدد معيارا لاختيار الدولة الثالثة المناسبة. البيع بأقل من الكلفة تعتمد هذه المادة على المادة 2 ـ 2 من اتفاقية الاغراق. لهذه المادة اهمية خاصة اذ انها تسمح بالتمييز بين بيع عابر بأقل من تكاليف وحدة الانتاج وبيع متواصل بأقل من تكاليف وحدة الانتاج وذلك من اجل تحديد ما اذا كان هذا البيع هو في مجرى التجارة العادية ومن المفترض الا تتجاوز هذه الفترة الستة اشهر. فغالبا ما يكون البيع أقل من تكاليف وحدة الانتاج من الاعراف التجارية، اذا كان لفترة قصيرة وللتخلص من متبقيات صنف سلعة معين. حساب التكاليف في المادة (5) و (6) ان الفقرات 1 و2 و3 من هذه المادة مأخوذة عن المادة 2 من اتفاقية الاغراق والهدف منها التأكد من ان عملية احتساب التكاليف تتم وفقا للأسس التجارية المتبعة. تعديل التكاليف ان هذه المادة هي مأخوذة عن المادة 2 ـ 2 ـ 1 ـ 1 من اتفاقية الاغراق والهدف منها ايضا التأكد من انه ليس هناك مبالغة في طريقة احتساب بعض التكاليف. سعر التصدير غالبا ما تؤثر التسويات التعويضية بين المصدر والمستورد على السعر الظاهر على الفاتورة، وعندها يجوز للجنة عدم الاخذ به. وهذه المادة مأخوذة عن المادة 2 ـ 3 من اتفاقية الاغراق. ويتضح من هذه المادة صعوبة تحديد سعر التصدير في بعض الحالات، لذلك فقد اجازت للجنة اعتماد اسس اخرى. التعديلات تبين هذه اللجنة التفاصيل الحسابية في عملية الاغراق مما يبرر تشكيل لجنة التحقيق من المختصين بشئون التجارة وقواعد المحاسبة. وهذه المادة مبنية على المادة 2 ـ 4 من اتفاقية الاغراق. طرق المقارنة يدور نقاش في لجنة الاغراق في منظمة التجارة العالمية حول طرق المقارنة بين عدد من الصفقات عند تعذر تحديد القيمة العادية. وتعتبر هذه النقطة من النقاط التي تدعي الدول النامية بأنها لم تطبق بشكل جيد في اتفاقية الاغراق. وتشكل احدى مسائل التنفيذ التي تسعى هذه الدول الى معالجتها قبل البدء بجولة جديدة من المفاوضات. تحويل العملات تنص هذه المادة على انه اذا كانت المقارنة بين اسعار التصدير والقيمة العادية تتطلب اجراء تحويل في العملات، يتم استخدام سعر الصرف المعمول به في تاريخ عملية البيع. ان هذه المادة هي ضمانة لعدم التعسف باستعمال الحق في حال حصل تقلب في اسعار الصرف منذ تاريخ البيع إلى تاريخ الدعوى. هامش الاغراق الفردي تفيد المادة 6 من اتفاقية الاغراق الى ضرورة تحديد هامش منفرد للاغراق بالنسبة لكل مصدر أو منتج معروف. واذا تعذر ذلك لأن عدد المصدرين والمنتجين كبيرا يمكن للجنة ان تقصر بحثها على عدد من الاطراف. وتدعو هذه المادة في هذه الحالة الى اللجوء الى عينات صحيحة احصائيا (statistically valid) . كما تضع هذه المادة بعض الضوابط لتنظيم عملية انتقاء المصدرين. تحديد الضرر من الضروري ان تكون الادلة التي تستند اليها لجنة التحقيق عملية وليست مجرد ادعاءات غير مبنية على حقائق ملموسة. من المعايير التي يؤخذ بها حجم واردات الاغراق ذلك انه اذا كانت قليلة فلا يؤخذ بها. ولابد من ان تتأثر اسعار السلع المماثلة في السوق المحلية نتيجة الاغراق. كما انه لابد من التحقق من الاثر على المنتجين المحليين. فغالبا ما يؤدي الاغراق الى دفع المنتجين المحليين الى خفض الاسعار ولو كان ذلك الى درجة تقل عن سعر الكلفة وذلك حتى يتمكنوا من مجاراة السلع المغرقة. عند بدء دول مجلس التعاون الخليجي تطبيق الاتحاد الجمركي تكون الصناعة المحلية هي الصناعة في كافة الدول الخليجية. حتى ذلك الحين فتعني الصناعة المحلية في الصناعة في كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي على حدة. الاسعار في الدولة. ان الزيادة الكبيرة في حجم الواردات هي التي يعتد بها من قبل لجنة التحقيق. اما الزيادة التي لا تشكل نسبة كبيرة (كما هو منصوص عنه في المادة 27) سواء بشكل مطلق او مقارنة مع كمية الانتاج او الاستهلاك في السوق المحلي، فلا يعتد بها. وفي جميع الاحوال ليست هذه المعايير إلا على سبيل التعداد لا الحصر. ولا يستطيع واحد او اكثر من هذه العوامل اعطاء دليل قاطع على وجود ضرر على الصناعة المحلية. التجميع الهدف من هذه المادة التأكد من عدم الجمع بين آثار الاغراق الناتج عن واردات اكثر من بلد واحد في حال كان حجم الواردات في كل بلد قليل ولا يستدعي مثل هذا الجمع. التحقق من آثار السلع المغرقة على الصناعة المحلية عندما تنظر لجنة التحقيق في اثر الاغراق على السلع المماثلة في الدولة المستوردة، تأخذ بعين الاعتبار عددا من المعايير لا تشكل ايا أو كلا منها معيارا حاسما، وعليه فيمكن للجنة التحقيق عدم الاخذ بها. اما بالنسبة للمقارنة بين السلعة محل الاغراق مع السلعة المماثلة في السوق المحلية، فتشير هذه المادة إلى ضرورة فحص السلعة المماثلة، واذا لم يكن ذلك متوفرا فيمكن فحص اضيق مجموعة أو صنف من السلع المماثلة. التهديد بوجود الضرر المادي تهدف هذه المادة إلى وضع تحديد خطر الضرر المادي في اطار علمي وموضوعي وتقليل السلطة الاستنسابية في هذا المجال عبر تحديد العوامل الذي يمكن للجنة النظر فيها. العلاقة السببية للتأكد من الصلة السببية بين واردات الاغراق والضرر اهمية خاصة اذ ان أي نقص في تعليل الصلة السببية هو مبرر لهيئة التحكيم من اجل نقض قرار لجنة الاغراق فرض رسوم مكافحة الاغراق، تستند هذه الفقرة إلى المادة 6 من اتفاقية مكافحة الاغراق. إدارة التحقيق مدة التحقيق تهدف هذه المادة إلى حماية المنتجين المحليين الذين تقدموا بشكوى وذلك من أجل ضمان ألا تطول الإجراءات أكثر من سنة وفي حال وجود ظروف خاصة، 18 شهرا، في الوقت نفسه ان هذه المادة هي لحماية المصلحة العامة عبر ضمان سرعة الفصل في الشكوى. التخليص الجمركي ان هدف هذه المادة هو تسهيل التجارة بشكل عام وعدم تعريض السلع المدعى انها مغرقة إلى عرقلة وتأخير خاصة وان هنالك وسائل أخرى للتأكد لاحقا من فرض رسوم مكافحة الاغراق ولو بعد التخليص الجمركي. بسبب دقة المعلومات التي تنظر فيها لجنة التحقيق لابد من التعامل معها بحذر اذ ان خلاف ذلك قد يؤثر على الموضع التنافسي للتجار والشركات المعنية، ويمكن التشدد اكثر بالنسبة إلى كيفية معاملة المعلومات السرية الا ان المنصوص عنه في هذه المادة هو الحد الادنى، ولكن يجوز للجنة التحقيق ان ترفض اعتبار بعض المعلومات على انها سرية إذا لم تقتنع بذلك. اختتام التحقيق تنتهي اجراءات التحقيق إذا قرر أحد اطراف الشكوى الرجوع عنها في أي وقت، تستطيع اللجنة بالرغم من ذلك السير بالشكوى اذا رأت أن ذلك يخدم مصلحة الدولة المعنية. بالاضافة إلى الرجوع عن الدعوى من قبل احد الاطراف، توقف اللجنة السير بالتحقيق لعدم كفاية الادلة بوقوع الاغراق أو الضرر أو في حال تبين أن هامش الاغراق قليل جدا ولا يؤبه له، أو ان حجم الواردات المغرقة أو الضرر قليل الشأن، يكون هامش الاغراق لا يؤبه له اذا كان اقل من 2% من سعر التصدير بالنسبة للواردات، ويكون حجم واردات الاغراق في اراضي (الدولة) قليل الشأن اذا كان اقل من 3% من مجمل الواردات المحلية للسلعة المماثلة، ما لم تكن هنالك بلدان يمثل كل منها نسبة تقل عن 3% من واردات هذه السلعة وتمثل معا اكثر من 7% من الواردات الاجمالية لهذه السلعة. فرض التدابير المؤقتة ان الاجراءات المؤقتة هي اقرب ما يكون إلى الاجراءات المستعجلة عند قاضي الامور المستعجلة في المحاكم العدلية اذ انها لا تفصل في اصل النزاع بل تتيح في حالات استثنائية اتخاذ تدابير لمنع وقوع ضرر على سبيل المثال، وعليه فان عدم اتخاذ تدابير مؤقتة لا يعني ان اللجنة قد استنتجت عدم وجود اغراق بل ان شروط تطبيق الاجراءات المؤقتة غير مستوفاة. نوع التدابير المؤقتة تشير المادة 7-2 من اتفاقية الاغراق إلى امكانية ان تتخذ الاجراءات المؤقتة شكل رسم مؤقت، إلا انها تضيف أنه من المفضل ان تتخذ شكل ايداعات نقدية أو ضمانات، على ألا تزيد عن هامش الاغراق المحدد في الاعلان الرسمي الاولي،. مصلحة الدولة ان هذه المادة تعكس خلافية مسألة تطبيق رسوم مكافحة الاغراق خاصة من وجهة نظر المستهلكين والمستعملين المحليين للسلعة الاغراقية، ففرض رسوم مكافحة الاغراق هو في الاساس لحماية الصناعة المحلية التي تتعارض مصلحتها في الكثير من الاحيان مع مصلحة المستهلكين والمستعملين المحليين للسلعة الاغراقية الذين يهمهم ان يستوردوا سلع بأسعار رخيصة ولو كانت اغراقية، لذلك فهنالك سلطة استنسابية للجنة في عدم فرض رسوم مكافحة الاغراق ولو كانت شروطها مستوفاة وذلك في حال رأت ان هنالك اعتبارات اخرى اكثر اهمية مثل مصلحة الدولة بشكل عام، ومصلحة الصناعة المعنية ووضع المنافسة المحلية للسلعة موضع البحث، وحاجات المستعلمين الصناعيين ومصالح المستهلكين.