قال الامين العام لاوبك علي رودريجيز امس ان اوبك تبحث مع وكالة الطاقة الدولية الحفاظ على استقرار امدادات النفط العالمية في الوقت الذي تلوح فيه في الافق بوادر صراع عسكري. وذكر رودريجيز انه تحدث مع مدير وكالة الطاقة روبرت بريدل الذي اكد له ان الوكالة لا تخطط لاستخدام مخزوناتها النفطية الهائلة في الوقت الحالي وان كانت تضع خططا لمواجهة اي توقف في الامدادات من الشرق الاوسط. وقال لرويترز من مقر الامانة العامة لاوبك في فيينا «تحدثنا واتفقنا على البقاء على اتصال لان الجانبين مهتمان بالحفاظ على استقرار الاسعار». وقد خفضت اوبك التي تتحكم في ثلثي صادرات النفط العالمية انتاجها ثلاث مرات هذا العام في محاولة للحفاظ على سعر نفطها عند مستوى 25 دولارا للبرميل. وقال رودريجيز «ابلغني بريدل انهم يدرسون عدة سيناريوهات وليس واحدا فقط. لكنهم في الوقت الحالي لن يأخذوا اي اجراء». وفي الاسبوع الماضي قررت اوبك عدم اجراء اي خفض جديد في الانتاج رغم تهاوي اسعار النفط. وتراقب اوبك التطورات في السوق عن كثب ولكن رودريجيز قال ان الوزراء لا يزالون يبحثون خياراتهم. وقال «اوبك تنتهج نفس السياسة وليس هناك اي تغيير. اذا هبطت الاسعار كثيرا فسنأخذ اجراءات للحفاظ على الاستقرار». وقالت متحدثة باسم وكالة الطاقة الدولية امس انها تضع خططا لمواجهة احتمال توقف الامدادات من الشرق الاوسط ولكن ليس هناك نية مباشرة لاستخدام مخزونات الطواريء. وتابعت المتحدثة ان فريق الرد السريع التابع للوكالة يدرس عدة سيناريوهات في حالة توقف الامدادات نتيجة عمل عسكري لقوات التحالف. وتلزم الوكالة التي تضم 31 دولة صناعية الاعضاء بالاحتفاظ بمخزون لا يقل عن واردات تسعين يوما ويمكن ان تصدر تعليمات بالافراج عنه في حالة تعطل الامدادات. وقالت المتحدثة «من الطبيعي تماما ان تعيد الوكالة بحث الردود الممكنة في ضوء الاحداث المحتملة. لقد فعلنا ذلك لمشكلة الالفية ولم يحدث شيء». وكانت المتحدثة ترد على ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال من ان وكالة الطاقة تستعد للتدخل بشكل فوري والصرف من مخزوناتها النفطية بما يصل الى مليون برميل يوميا اذا تعرضت الاسواق لاضطرابات عقب اي عمل امريكي في الشرق الاوسط، وقالت المتحدثة «هذا احد السيناريوهات المحتملة». واضافت «لا بد ان يكون فريق مواجهة الطواريء جاهزا». واستبعد تجار النفط الى حد كبير احتمال حدوث اضطراب خطير للامدادات من الشرق الاوسط في اعقاب الهجمات على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر. وهناك بعض المخاوف من ان تستهدف الولايات المتحدة العراق الذي يمد السوق العالمية بنحو مليوني برميل يوميا. وامس اوردت وكالة الانباء الاردنية ان الرئيس بوش ابلغ العاهل الاردني الملك عبدالله ان الولايات المتحدة لن تهاجم اي دولة عربية بما في ذلك العراق في اطار اي عمل انتقامي. الا ان وزير الخارجية الامريكي كولن باول قال في وقت لاحق ان بوش لم يستبعد مهاجمة العراق الذي تعتبره واشنطن دولة راعية للارهاب في مراحل لاحقة من الحملة العسكرية. ورويترز