يعد قطاع البيع بالتجزئة من بين ابرز القطاعات الحيوية ليس في السوق المحلية فحسب بل في الاسواق العالمية ايضا اذ انه سريع التأثر بأي احداث طارئة تقلل من ثقة المستهلكين ورفضه القيام بعمليات الشراء الا للاشياء التي يراها ضرورية بالنسبة، له وكان لما حدث مؤخرا في الولايات المتحدة اثره الواضح على هذا القطاع في العديد من الدول إذا حجم المتسوقون عن الشراء إلا لمتطلباتهم الضرورية فقط مما احدث نوعا من الركود في هذا القطاع على المستوى العالمي لكن الحال يختلف عندما نتحدث عن هذا القطاع في السوق المحلي إذ يرى العديد من الخبراء والمتخصصين ان القطاع لم يتأثر بالشكل الذي يراه البعض بل يعتبر هذا القطاع الرابح من هذه الاحداث وذلك لثقة المستهلك هنا في المنتج وكيفية عرضه إلى جانب اشياء اخرى كثيرة تؤكد عدم تضرر هذا القطاع فالفعاليات والنشاطات ذات الطابع الاقتصادي ساهمت في تعزيز مسيرة القطاع وتنشيطه خلال السنوات الاخيرة مما ولد الثقة لدى المستهلك في جودة المنتج واسعاره التنافسية وجاءت هذه الفعاليات في اطار الجهود والمبادرات الحكومية الرامية إلى ايجاد قنوات تسويقية فعالة بالتنسق مع مؤسسات القطاع الخاص، مثل: مهرجان دبي للتسوق، وحملة شهر العطاء خلال شهر رمضان الكريم بالاضافة إلى فعاليات مفاجآت صيف دبي. ونفى مسئولون ومراقبون في السوق المحلية تأثر قطاع البيع بالجملة والتجزئة سلبيا على اثر الاحداث التي شهدتها الولايات المتحدة الامريكية في الحادي عشر من الشهر الماضي، في حين اشار البعض إلى حدوث تراجع ملموس في حجم المبيعات خلال الاسبوع الاول من وقوع الاحداث نتيجة لاحجام القاعدة العريضة من المستهلكين عن الشراء وبصورة خاصة السلع والبضائع الكمالية، فيما اطلقوا عليه «فقدان شهية» التسوق المؤقت لدى المستهلكين. دراسة حديثة ومن جهته اكد احمد عبدالرحمن البنا مساعد مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي لـ «البيان» ان الغرفة تقوم حاليا باعداد دراسة حديثة مدعمة بالارقام والاحصائيات حول اسواق البيع بالجملة وبالتجزئة بشكل عام، وذلك عن طريق مكتب استشاري متخصص في اعداد الدراسات الاقتصادية الدقيقة، بحيث يتخذ نماذج من المعنيين والتجار في السوق عشوائيا ومن ثم ستسلط الدراسة الضوء على العوامل المؤثرة في السوق والمتأثرة بها، كما انها ستوفر مجموعة من المعلومات والبيانات المتصلة بتطور حركة الصادرات واعادة الصادرات، وسيتم الانتهاء من اعداد الدراسة خلال شهرين. وقال البنا: من الطبيعي ان تتأثر السوق المحلية بمستجدات بقية الاسواق العالمية سواء كان ذلك بالسلب أو بالايجاب ولكن درجة التغيير تختلف من سوق لأخرى وان كنت اعتقد شخصيا ان مبيعات المنتوجات الكمالية مثل: المجوهرات، الاكسسوارات، الهدايا، والعطور قد تراجعت في الاسبوع الاول فقط من احداث 11 سبتمبر بالولايات المتحدة الامريكية، في حين تواصل الاقبال على السلع والمواد الرئيسية نظرا لضرورتها والاعتماد عليها بصورة يومية. موسم التسوق من جهته ارجع عيسى آدم رئيس مجموعة مراكز دبي التجارية ومدير عام مركز برجمان السبب وراء الاحجام عن بعض المنتوجات إلى الحالة النفسية للمستهلك والتي تتصف بأنها مؤقتة ولم تتعد اياما قليلة، وعلى الرغم من ذلك فان ازدحام مراكز التسوق في امارة دبي خير دليل على عودة المياه إلى مجاريها. إلى ذلك فان الربع الاخير من العام الجاري سيشهد تعاقب عدد من المناسبات التي تعد بقدوم موسم تسوق حافل بالمفاجآت والبرامج الترويجية والحملات، بحيث يتزامن شهر نوفمبر المقبل مع شهر رمضان الكريم يليه عيد الفطر ثم قدوم السنة الجديدة 2002. ووصف الشهور الثلاثة المقبلة بانها تشكل افضل شهور السنة للتسوق بحيث ترتفع خلالها المبيعات مقارنة ببقية شهور السنة لتتراوح من 30 إلى 40%. وجهة مثالية وتوقع رئيس مجموعة مراكز دبي للتسوق ان تتحول الامارة إلى الوجهة العائلية المثالية بسبب التطورات العالمية من جهة، وتكامل البنى التحتية لدبي من جهة ثانية، والتي تجمع بين سلسلة من افخم المنتجعات والفنادق إلى جانب تعدد خيارات التسوق فيها من اسواق تقليدية واخرى مجهزة بأحدث التجهيزات ومرونة شبكة المواصلات فيها الامر الذي يوفر جهد ووقت المتنقل بين ارجائها. واوضح ان الاحداث السنوية التي تشترك دوائر حكومية ومؤسسات خاصة في تنظيمها والعمل على انجاحها وضعت دبي في مقدمة الخارطة العالمية سياحيا وتجاريا كذلك، فمن المتوقع ان تصبح دولة الامارات وجهة بديلة للدول الاوروبية على المدى القصير والمتوسط، خصوصا للسياح والزوار من مختلف دول المنطقة وخصوصا من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي مما سيزيد نسبة اشغال الفنادق وزيادة حجم المبيعات على مستوى القطاعات المتباينة من الكترونيات واجهزة كهربائية، ومواد تجميل وهدايا وعطور، وقطاع الذهب والمجوهرات إلى جانب قطاع الالبسة الجاهزة والاقمشة. ومن بين ابرز الاحداث التي تنظمها دبي خلال المرحلة المقبلة من السنة معرض جيتكس 2001، ومعرض دبي للطيران، بالاضافة إلى معرض موتسكا للالبسة والازياء واحدث خطوط الموضة، وجميعها تبرهن على مكانة دبي في صناعة المعارض ذات المشاركة الدولية الواسعة. مرهف كيشي مدير مركز حمر عين قال ان مراكز التسوق تعد بمثابة «ترمومتر» حقيقي يعكس طبيعة المتغيرات والتطورات سواء كانت محلية أو اقليمية أو عالمية، وعلى الرغم من ذلك فإنها لاتزال قادرة على امتصاص التأثيرات السلبية طالما وضعت نصب عينيها رضا العميل وتوفير النوعية قبل الالتفات إلى الكمية فحسب، ومن ثم الحرص على اقناع رواد المراكز التجارية والترفيهية من خلال البرامج والفقرات الترفيهية المتنوعة، التي تضمن ولاء العميل. واكد ان المستهلكين الخليجيين على وجه الخصوص يتمتعون بحس نقدي يدفعهم للارتباط بمكان دون سواه، نتيجة لاطلاعهم المتواصل على اهم التطورات في بقية مراكز التسوق في دول مختلفة من العالم الامر الذي يشكل لديهم قناعة بالارتباط بالمراكز التي يرونها ابداعية ولا تقتصر في عملياتها على البيع والشراء، بل ان هناك ما يسمى بخدمة العميل وقت التعامل معه وخدمات ما بعد البيع. الليالي العربية وكشف مرهف عن برنامج الليالي العربية الذي تنظمه إدارة مركز حمر عين، بهدف اضافة اجواء من روح الشرق في المركز عبر ديكوراته الداخلية التي ستكون مميزة والبرامج التي يتم تحضيرها خصيصا لهذه الليالي، حيث تنتشر الفرق الاستعراضية والمهرجون لامتاع الصغار والكبار من زوار «حمر عين» خلال ايام عيد الفطر، كما ان المركز يشارك ضمن فعاليات حملة شهر العطاء 2001 التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي.