يتوقع المراقبون ان تبدو صورة الاقتصاد اليابانى أكثر قتامة فى الشهر المقبل حيث أن الاحداث التى شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية سوف تترك تداعياتها السلبية عليه وهو الأمر الذى يجعل البيانات الرسمية الحالية مخففة مقارنة بالواقع. وطبقا للبيانات الرسمية اليابانية فقد زاد عدد العاطلين فى شهر أغسطس الماضى ليصل إلى 5% مقارنة بحوالى 4.9% فى شهر يوليو الماضى. ويبلغ عدد العاطلين عن العمل فى اليابان طبقا للبيانات الرسمية حوالى 3.36 ملايين مواطن.. فى الوقت الذى تراجع فيه المعروض من فرص العمل بنسبة 2.6% مقارنة بالشهر السابق. وتتوقع الحكومة اليابانية أن تقدم الشركات الكبرى فى البلاد على تقليص حجم عمالتها فى الربع الاخير من هذا العام بسبب الضائقة المالية التى تمر بها. واعتبر محللون مستقلون فى اليابان أن تراجع الساعات الاضافية للعمال اليابانيين بمقدار 12.1% فى شهر أغسطس الماضى يعد مؤشرا على ضعف أداء قطاع الصناعة اليابانى. اما مؤشر أسعار المستهلكين فى العاصمة اليابانية طوكيو فقد تراجع بمقدار 1.2% فى شهر أغسطس الماضى وهو الشهر الرابع والعشرون على التوالى الذى يشهد فيه المؤشر انخفاضا. ويعد مؤشر أسعار المستهلكين فى طوكيو هو الأهم لقياس تطور الأسعار فى اليابان برمتها بسبب أن المنتجات التى تتذبذب أسعارها موسميا لا تدخل فى بيانات قياس هذا المؤشر. وأرجع محللون التدهور الحاصل فى مؤشر أسعار المستهلكين إلى عوامل متعددة منها تراجع أسعار أجهزة الكمبيوتر والتخفيضات الكبيرة فى الضرائب المفروضة من الدولة على وسائل الاتصال. وأعلنت وزارة الاقتصاد اليابانية أنها لا تتوقع تحسنا كبيرا فى المؤشرات الاقتصادية فى الربع الأخير من هذا العام. أما مؤشر أسعار المستهلكين اليابانى فقد تراجع بالمتوسط بحوالى 0.7% مقارنة بالعام السابق كمعدل وسطى بسبب تراجع الاستهلاك الخاص بمقدار 0.8% فى نفس الفترة. جدير بالذكر ان مؤشر الاستهلاك الخاص يعد أحد أهم المؤشرات لقياس الاستهلاك الخاص الذى يقود حوالى 60% من الناتج المحلى الاجمالى فى اليابان. وبسبب الضغوط القوية على الاقتصاد اليابانى والذى تعبر عنها المؤشرات الاقتصادية فقد تراجعت نسبة النمو بقطاع الصناعة وبلغت حوالى 0.8% فقط. أ.ش.أ