تشارك 12 هيئة حكومية وشركات محلية في معرض البناء والحجر السعودي الذي يقام بمدينة الرياض في الفترة من 7 ـ 11 اكتوبر الحالي. وتتمثل المشاركة الحكومية في سلطة المنطقة الحرة لجبل علي والمنطقة الحرة بالحمرية الشارقة بالاضافة إلى الشركات الوطنية. وقال باسل امان الدين مدير مكتب شركة معارض الرياض المحدودة في دبي ـ وهي الشركة المنظمة ـ ان المعرض يقام على مساحة 19 الف متر مربع وتشارك فيه نحو 550 شركة عالمية وعربية ومحلية ومن المتوقع ان يزوره اكثر من 25 الف زائر ومن اهم الدول المشاركة الولايات المتحدة الامريكية والصين والمانيا واستراليا وانجلترا والهند وايطاليا وايران والبرازيل وتركيا بالاضافة إلى الامارات وقطر والاردن وسوريا. واضاف ان شركات البناء والتشييد العالمية تتسابق للعمل بكافة الوسائل لاختراق السوق السعودي الذي ينمو بمعدل 28% سنوياً، لتلبية التوسع العمراني في المدن الرئيسية، والنشاط الناتج عن الزيادة السكانية التي تعيشها السعودية، الامر الذي يفتح باب المتطلبات التعليمية والخدمية والصحية على مصراعيه. وبرز اهتمام الشركات العالمية من خلال كثافة مشاركتها في معرض البناء السعودي لهذا العام، والذي تشارك فيه حوالي 500 شركة من اكثر من 20 دولة حول العالم، يمثل دخولها بهذا الشكل اعلاناً حقيقياً لمنافسة حادة بين هذه الشركات ذات الخبرة العالمية ومصادر التمويل اللامحدود والامكانيات الكبيرة من جانب، وبين الشركات السعودية التي تعمل بشكل مستقل وبامكانيات محدودة وبتمويل ذاتي من جانب آخر. وكان من اقرب الامثلة على اشتعال هذه المنافسة فوز كونسرتيوم امريكي بمشروع بناء 3 آلاف مدرسة باكثر من 13 مليار ريال (3.4 مليارات دولار) وفق نظام (بي أو تي) لمعالجة هذه المشكلة التي تعاني منها المؤسسات التعليمية للبنات في المملكة منذ سنوات طويلة، والتي بقيت دون حل حتى دخول هذا التكتل الاجنبي إلى سوق المقاولات المحلي، مما يطرح التحديات التي تواجه قطاع المقاولات السعودي عند دخول المملكة إلى منظمة التجارة العالمية. ويأتي معرض البناء السعودي 2001 (المعرض الدولي الثالث عشر لمواد وتقنيات البناء والتعمير)، الذي يقام في العاصمة السعودية الرياض، متزامناً مع المعرض الرابع للحجر والرخام في وقت تزدهر فيه سوق الاحجار بما فيها الرخام والجرانيت والحجر الجيري في المملكة، وازدياد الطلب على اجهزة ومعدات قطع وصقل ومناولة الاحجار في البلاد. ويتوقع ان يسجل المعرضون ارقاماً قياسية من حيث اعداد المشاركين والزوار خاصة وانه يحتوي على معروضات متنوعة في مواد ولوازم البناء ومعداته، وانظمة الحماية والامن، ومنتجات الاحجار الطبيعية والصناعية والمعدات الخاصة بمعالجتها، اضافة إلى الخدمات الهندسية وتقنيات حماية البيئة، كما ان المعرض سيحتوي هذا العام على معروضات خاصة بالانارة الداخلية والخارجية، ومعدات توليد والتحكم بالطاقة، واجهزة التكييف والتدفئة، ومعالجة المياه، وخدمات ومعدات الصيانة، ومعدات البناء الثقيلة، وخدمات الحدائق ومستلزماتها، والخدمات البلدية ولوازم البنى التحتية. وتوقعت دراسة سعودية نمو الاستثمارات في مجال صناعة مواد البناء بمعدل 14.6% مع حلول العام 2005 لتعادل ما قيمته 5 مليارات ريال. وابدت الدراسة التي اعدتها الدار السعودية للخدمات الاستشارية إلى ان هذه الصناعة تتصف بالربحية العالية ذات المزايا التصديرية مثل الالياف الزجاجية، الرخام، الجرانيت والمواد العازلة. واظهرت الدراسة ارتفاع معدل النمو في استثمارات صناعات مواد البناء المحلية من 3.2% عام 1980م إلى 11% متوقعة مع نهاية العام الحالي. كما اشارت إلى زيادة عدد مصانع مواد البناء في السعودية إلى 550 مصنعاً مع حلول العام الحالي بتمويل قدره 23.2 مليار ريال، مع ارتفاع في حجم التصدير، وخاصة لصناعة الاسمنت، الكلنكر، الالياف الزجاجية ومشتقاتها. ونوهت الدراسة إلى ان صناعة الاسمنت السعودية تميزت بالنمو المتسارع من مرحلة الاكتفاء الذاتي إلى التصدير الذي يتوقع ان يرتفع في السنوات المقبلة. واسهم قطاع صناعات مواد البناء بما نسبته 13% من اجمالي الناتج المحلي غير النفطي، فيما تستهدف الخطة الخمسية الحالية ان ينمو قطاع البناء والتشييد بمعدل سنوي قدره 4%. ويبلغ عدد مصانع البناء المنتجة حالياً 470 مصنعاً، تشكل ما نسبته 19% من اجمالي عدد المصانع بالسعودية. ويبلغ تمويلها 21.5 مليار ريال، ويعمل فيها مايربو على 42 الف عامل. وتأتي منطقة الرياض في المركز الاول من حيث عدد وتمويل مواد البناء تليها المنطقة الشرقية ثم منطقة مكة المكرمة فالمدينة المنورة. وتخطط الشركة المنظمة حاليا لاقامة معرض للبناء في العراق في شهر مارس المقبل. كتب عادل السنهوري: