تعيش أسواق الاسهم الخليجية ـ كحالها من بقية أسواق الاسهم العالمية ـ ومنذ الكارثة الأمريكية أياماً عصيبة حيث يسيطر على معاملاتها حالة عدم اليقين وفقدان الثقة نتيجة اثار وتداعيات الهجوم على أمريكا سياسيا واقتصاديا وردة الفعل الأمريكية المتوقعة. كما جاء الهبوط السريع في أسعار النفط نهاية الاسبوع الماضي ليضيف عاملاً آخر في انخفاض الاسعار. وواصلت مؤشرات الاسعار هبوطها خلال الاسبوع الماضي مهددة المكاسب التي حققتها هذه الأسواق طوال العام، حيث فقد مؤشر الاسهم السعودي منذ الكارثة الأمريكية 12% من قيمته والمؤشر البحريني 10% والكويتي 9% وكل من القطري والعماني 4% من قيمتهما. واظهرت البيانات المجمعة للتداول في هذه الأسواق انفخاض كمية وقيمة الاسهم المتداولة بنسبة 44% و33% على التوالي لتبلغا 356 مليون سهم بقيمة 811 مليون دولار نفذت من خلال 24.6 الف صفقة. ففي الكويت وعلاوة على تأثرها الواضح بما يجري في أسواق الاسهم العالمية والتطورات السياسية والاقتصادية العالمية، فقد تأثر اداؤها سلبا خلال الاسبوع الماضي بالوعكة الصحية التي ألمت بأمير البلاد. وفقد المؤشر خلال الاسبوع الماضي 4.6% من قيمته وسط معاملات متراجعة. وشمل الانخفاض 33 شركة وسط معاملات تركزت في قطاع البنوك (41% من قيمة التداول) والخدمات 32%، وقد انخفض مؤشر الاسعار بمقدار 73.60 نقطة للقفل عند 1.611 نقطة. وقد انخفضت كمية وقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 41% و33% لتبلغا 336 مليون سهم بقيمة 324 مليون دولار نفذت من خلال 8.339 صفقة. وتمثل حصة السوق الكويتي 94% و40% و34% من اجمالي كمية وقيمة وعدد الصفقات الأسهم الخليجية المتداولة. وشهد مؤشر الاسعار في سوق الاسهم السعودي تراجعاً كبيراً هو الآخر وفقد 5.8% من قيمته مع نهاية الاسبوع رغم انه كان يحاول طوال الاسبوع استرجاع خسائره الا ان هبوط اسعار النفط هوت به ما دون حاجز الـ 2300 نقطة وسط معاملات متراجعة. وشمل التراجع بشكل اساسي الشركات القيادية مثل البنوك وسابك. وقد بلغت كمية وقيمة الاسهم المتداولة 15.7 مليون سهم بقيمة 480 مليون دولار نفذت من خلال 14.3 الف صفقة. اما مؤشر الاسعار فقد انخفض بمقدار 136.26 نقطة ليقفل عند 2278.75 نقطة. وتمثل حصة السوق السعودي 4% و59% و58% من اجمالي كمية وقيمة وعدد الصفقات للأسهم المتداولة بالأسواق الخليجية خلال الاسبوع الماضي. وفي البحرين واصلت قطاعات السوق الرئيسية تراجعها السعري التي تركزت في قطاع بنوك الاوفشور متفاعلة بشكل سلبي مع التطورات السياسية والاقتصادية العالمية والتوقعات حول مدى تأثر البنوك التي تملك محافظ عالمية بالكارثة الأمريكية. وخسر المؤشر خلال الاسبوع الماضي 4.5% من قيمته لترتفع مجموع خسائره الى 10% منذ الكارثة الأمريكية. وانخفض مؤشر الاسعار بمقدار 78.21 نقطة ليقفل عند 1675.34 نقطة. وقد انخفضت كمية وقيمة الاسهم المتداولة بنسبة 55% و45% لتبلغا 3 ملايين سهم بقيمة 3 ملايين دولار نفذت من خلال 448 صفقة. كما انخفض مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية وذلك بعد تراجع شمل القطاعات الاساسية ولاسيما الشركات التي تمتلك محافظ استثمارات خارجية، وقد انخفض مؤشر الاسعار خلال الاسبوع الماضي بمقدار 3.42 نقاط ليقفل عند 167.40 نقطة. وقد بلغت كمية الاسهم المتداولة 1.85 مليون سهم بقيمة 3.8 ملايين دولار. وشهد مؤشر الاسعار في سوق الدوحة تراجع هو الاخر خلال الاسبوع الماضي بسبب موجة التراجع العالمية. وقد انخفض المؤشر بمقدار 2.65 نقطة ليقفل عند 144.54 نقطة وسط معاملات حذرة. سوق البحرين: شمل التداول خلال الاسبوع الماضي اسهم 17 شركة وقد ارتفعت اسعار اسهم شركة واحدة في حين انخفضت اسعار اسهم 13 شركة وحافظت الشركات المتبقية على مستويات اسعارها السابقة. ففي قطاع البنوك التجاري انخفضت كمية وقيمة الاسهم المتداولة بصورة كبيرة وبلغتا 937 الف سهم بقيمة 238 الف دينار. وتركز التداول في اسهم بنك البحرين الوطني (243 الف سهم بقيمة 115 الف دينار) وقد انخفض سعر السهم 14 فلسا. وانخفض سعر سهم الاهلي التجاري 15 فلسا والبحرين والكويت 14 فلسا. وقد انخفض مؤشر القطاع 61.86 نقطة. وفي قطاع بنوك الاوفشور انخفضت كمية وقيمة الاسهم المتداولة لتبلغا 938 الف سهم بقيمة 337 الف دينار وتركز التداول بصورة خاصة في اسهم انفستكورب (246 الف سهم بقيمة 168 الف دينار) وقد انخفض سعر السهم 180 سنتاً والتسهيلات 6 فلوس وبنك الخليج المتحد 14 فلسا وبنك البحرين الدولي 10 فلوس. وقد انخفض مؤشر القطاع 18.197 نقطة. اما في قطاع الخدمات فقد ارتفعت كمية وقيمة الاسهم المتداولة لتبلغا 863 الف سهم بقيمة 448 الف دينار. وقد تركز التداول في هذا القطاع في اسهم شركة الاتصالات (352 الف سهم بقيمة 190 الف دينار) وقد انخفض سعر السهم 10 فلوس والاسواق الحرة 30 فلسا والاستيراد 20 فلسا. وقد انخفض مؤشر القطاع 27.81 نقطة. السوق السعودي: واصلت مؤشرات التداول انخفاضها في السوق حيث تراجعت كمية وقيمة الاسهم المتداولة، في حين تراجع مؤشر الاسعار خلال الاسبوع الماضي بشكل كبير بسبب تداعيات كارثة الهجوم في امريكا وانخفاض اسعار النفط مما ادى الى تراجع اسعار اسهم عدد من البنوك والشركات القيادية في السوق. ويتصدر قطاع البنوك التداول في السوق بحصة قدرها 65% من اجمالي قيمة التداول. وبلغت حصة الرياض 12% وقد انخفض سعر السهم 12 ريالا، والراجحي 11% وقد انخفض سعر السهم 15 ريالا والامريكي 4% وانخفض سعر السهم 8 ريالات والفرنسي 3% وانخفض سعره 7 ريالات كل من الاستثمار والجزيرة 2% وتفاوت تحركات اسعار اسهمها. جاء قطاع الصناعة في المركز الثاني بحصة قدرها 14% من اجمالي قيمة التداول وبلغت حصة سابك 8% وانخفض سعرها 12 ريالا والدوائية 4% وانخفض سعرها 3 ريالات والاسمدة 1% وارتفع سعرها ريالا. وجاء قطاع الخدمات في المركز الثالث بحصة قدرها 9% من اجمالي قيمة التداول، وبلغت حصة تبوك 3% وانخفض سعرها ريالين وكل من القصيم وينبع والشرقية والرياض 1% وتفاوتت تحركات اسعارها ايضا. وجاء قطاع الاسمنت في المركز الرابع بحصة قدرها 5% من اجمالي قيمة التداول. وبلغت حصة اسمنت السعودية 2% وانخفض سعرها 8 ريالات واليمامة 1% وارتفع سعرها ريالاً والعربية 1% وارتفع سعرها ريالين. كما بلغت حصة قطاع الكهرباء 1% من اجمالي قيمة التداول. سوق الكويت: كان اداء سوق الكويت للاوراق المالية خلال الاسبوع الماضي اقل نشاطا حيث انخفضت كمية وقيمة الاسهم المتداولة الا ان مؤشر الاسعار تراجع بصورة محلوظة وبلغ عدد الشركات التي ارتفعت قيمتها خلال الاسبوع 4 شركات في حين انخفضت قيمة 33 شركة اخرى ولم تتغير قيمة 6 شركات اخرى من تلك المشمولة بالمؤشر مقارنة قيمتها بالاسبوع الذي سبقه. وجاء في صدارة التداول من حيث قيمة الاسهم المتداولة شركة الاتصالات المتنقلة بنسبة 22.5%، تلاها بنك الكويت الوطني بنسبة 9.2% ثم بنك برقان بنسبة 8.4%.من جهة اخرى كان نصيب قطاع البنوك في المركز الأول اذ حقق حصة قدرها 41% من اجمالي قيمة التداول في حين جاء في المركز الثاني قطاع الخدمات اذ حقق 31.2% تلاه في المركز الثالث قطاع الاستثمار بنسبة 10.6%. من جهة اخرى بلغ اجمالي قيمة الاسهم المتداولة لجميع الفترات حسب نظام البيع الآجل خلال الاسبوع الماضي نحو 3.443 آلاف دينار كويتي بمعدل يومي بلغ نحو 688 الف دينار كويتي وبانخفاض بلغت نسبته 45.5% عن معدل الاسبوع الذي سبقه، كذلك بلغ اجمالي كمية الاسهم المتداولة نحو 18.705 مليون سهم بمعدل يومي بلغ 3.741 ملايين سهم وبانخفاض بلغ نسبته 50.3%. ـ سوق مسقط: واصل المؤشر العام للاسعار بسوق مسقط للاوراق المالية تراجعه خلال الاسبوع الماضي متزامنا مع انخفاض حجم التداول والاسعار وخاصة في قطاع شركات الاستثمار التي تمتلك محافظ استثمارية عالمية وذلك نتيجة للاوضاع العالمية بعد كارثة الهجوم على امريكا. وقد تركز التداول على الشركات المدرجة في قطاع البنوك وشركات الاستثمار الذي حقق حجم تداول بلغت نسبته 71% من حجم التداول الكلي تلاه قطاع الخدمات بنسبة 14% وجاء قطاع الصناعة ثالثا بنسبة 11% من حجم التداول الكلي. وقد نجم عن التحركات السعرية خلال الاسبوع الماضي اقفال مؤشر قطاع البنوك منخفضا بمقدار 3.8 نقاط كما انخفض مؤشر قطاع الصناعة نقطتين والخدمات نقطة واحدة. وتم التداول باسهم 58 شركة سجلت منها 10 شركات ارتفاعا في اسعار اسهمها وسجلت 31 شركة تراجعا في اسعار اسهمها واستقرت اسعار اسهم 17 شركة مقارنة مع اسعار اغلاقها الاسبوع قبل الماضي. وفي تعليقه على طبيعة التداول في سوق الاسهم المحلية خلال الاسبوع الماضي يقول عبدالرحمن السفاريني المدير العام لمركز الوثبة للاسهم والسندات ان سوق ابوظبي للاوراق المالية قد شهد نشاطاً ملحوظاً، كما شهد سوق دبي المالي في الاسبوع الماضي تداولاً ممتازاً وانه حسب تقرير مصرف الامارات المركزي فإن تداولات هذا الاسبوع قد شهدت تداولاً نشطاً.