قال مصرفيون أمس ان البنك المركزي المصري باع دولارات للبنوك بسعر صرف يبلغ 426 جنيهات اي تقريبا عند الحد الاقصى لهامشه السعري المسموح به مقارنة مع مستوى 425 جنيهات في وقت سابق من الاسبوع الماضي. ويقول بعض المحللين انه من المحتمل ان يتطلب الامر تعديلا اخر محدودا على سعر صرف الجنيه امام الدولار في الاسابيع المقبلة. وخفضت مصر قيمة الجنيه بنسبة ستة في المئة تقريبا امام الدولار في الخامس من اغسطس وهو احدث تعديل على نظام الصرف «المحكوم» الذي تبنته في يناير الماضي. وتحدد سعر الصرف المركزي للجنيه أمام الدولار عند مستوى 415 جنيهات مع السماح بتحرك التعاملات في اطار هامش سعري تبلغ نسبته ثلاثة في المئة صعودا وهبوطا. وقال انيس فرج الاقتصادي في مؤسسة نومورا في لندن لرويترز «في ضوء الضغوط التي تعانيها سوق الصرف حاليا فمن المرجح جدا ان يكون هناك تعديل بالصعود في هامش التحرك السعري ربما في الشهر المقبل». وقال حسن شكري المدير التنفيذي في شركة اتش.سي للسمسرة ان الشركة تعتقد ان الجنيه سيصل الى حوالي 430 جنيهات بحلول نهاية العام. ومن بين 36 شركة صرافة تعلن اسعار بيع وشراء الدولار وحصلت رويترز على بياناتها أمس عرضت 22 شركة بيع الدولار بسعر 42745 جنيهات اي عند الحد الاقصى للنطاق السعري المسموح به. وقال مصرفيون في القاهرة ان الاسعار التي يبيع بها البنك المركزي الدولار اخذة في الصعود منذ الاسابيع الاخيرة. وتابع هؤلاء المصرفيون ان هذه الاسعار ظلت مستقرة لمدة ثلاثة اسابيع تقريبا عند 425 دولارات وكانت قد بلغت قبلها مستوى 423 جنيهات. وقال طاهر جرجور المحلل لدى اتش.اس.بي.سي سيكيوريتيز في لندن انه لا يعتقد ان الجنيه سيكون بحاجة الى خفض قيمته باكثر من خمسة في المئة تقريبا على مدار السنة المقبلة استنادا الى مصادر دخل البلاد من النقد الاجنبي وتداعيات التخفيض الاخير فيما يتعلق بتعزيز الميزان التجاري. ورحبت السوق ترحيبا واسعا بتخفيض قيمة الجنيه المصري في اغسطس وبالاجراءات التي تلته لضمان توفير السيولة. وفي الاشهر الستة الماضية كان من المستحيل شراء حتى مجرد حفنة دولارات بالاسعار الرسمية في البنوك وشركات الصرافة فيما ازدهرت السوق السوداء. وقالت مصادر في السوق ان نشاط السوق السوداء توقف بعد تخفيض قيمة الجنيه في اغسطس على الرغم من تجدد الضغوط في الاونة الاخيرة على العملة المصرية. وقال جرجور ان القضية الرئيسية في هذا المضمار تتمثل في ضرورة ان يكون سعر الصرف الرسمي سعرا عمليا ولا تعود السوق السوداء الى الظهور. واضاف «لا نود ان نرى سعر صرف غير واقعي». وقال اثنان من تجار العملة أمس ان حجم السيولة بالنقد الاجنبي ما زال معقولا. وقال احدهما انه من المحتمل ان يواجه الناس الذين يريدون شراء كميات كبيرة من الدولارات «100 الف دولار او اكثر» بعض الصعوبات في الحصول على طلباتهم فورا فيما قال الاخر ان الحصول على ما يصل الى 500 الف دولار يمثل مشكلة. ـ رويترز