بدأت انعكاسات الاعمال الارهابية التى شهدتها الولايات المتحدة الامريكية فى 11 سبتمبر الحالى تظهر على قطاع السياحة المغربى كما كان متوقعا حيث بدأ الحديث عن خسائر حدثت، واخرى متوقعة بعد اعلان شركة الخطوط الملكية المغربية عن ان خسائرها ستصل الى 800 مليون درهم خلال الفترة القادمة نتيجة انخفاض حركة الطيران العالمية. وقد اعلن عن الغاء عدد من المؤتمرات الدولية التى كان من المقرر ان تسضيفها المغرب خلال الاسابيع القادمة مثل مؤتمر وكالات السياحة الايطالية فى اغادير والذى كان سيحضره نحو 1200 شخص كما اعلنت الشركات السياحية فى مراكش عن الغاء نحو 5800 سائح وهم من جنسيات مختلفة لحجوزات خاصة الولايات المتحدة وبريطاينا. كما خفضت وكالات السياحة الاجنبية التى تتعامل مع المغرب من برامجها السياحية بواقع 30% عما كانت عليه قبل الازمة وقامت بتنفيذ الرحلات التى كان السائحون قد سددوا ثمنها قبل احداث سبتمبر. ويخشى المسئولون بوزارة السياحة الا يعقد مؤتمر «التغيرات المناخية» فى مدينة مراكش الشهر المقبل والذى سيحضره نحو ثمانية الاف شخص اذا قامت امريكا بالهجوم على افغانستان.. وتؤكد مصلحة التنشيط بوزارة السياحة انها مازالت تعمل على تنظيم المؤتمرات المقرر عقدها فى المغرب فى موعدها مؤكدة ان للمغرب وجهه سياحية امنة والوضع ليس خطيرا واستبعدت الغاء اية مشاريع استثمارية أجنبية بالقطاع السياحى. وكانت التوقعات تشير الى حدوث نمو سياحى بواقع 7% وهو بالفعل ما تحقق واكثر خلال النصف الاول من العام الحالى ولكن غير معروف ماسوف تؤول اليه الاوضاع بعد احداث سبتمبر. واذا كانت الحكومة المغربية قد دعمت شركة الطيران الوطنية بمبلغ خمسمئة مليون دولار لتجاوز الازمة الحالية واستمرارها فى عملها الذى يعد مهما لقطاع السياحة فان قطاع السياحة يطالب بتوضيح وجهة نظرهم للحكومة وتخصيص دعم يقدر بنحو 40 مليون درهم لصالح المكتب الوطنى للسياحة للتخفيف من تداعيات الازمة الاخيرة. ـ أ.ش.أ