بدأ أمس اكثر من اي وقت سابق ان اليابان مقبلة على الكساد الرابع خلال عشر سنوات بعد ان اكدت سلسلة من البيانات الضعيفة الحالة المتردية للاقتصاد. واظهرت بيانات حكومية ان البطالة ارتفعت لمستوى قياسي فبلغ معدلها خمسة في المئة في اغسطس الماضي مما حد من الانفاق المنزلي واسهم في ابقاء اسعار المستهلكين على انخفاضها. وأوضحت بيانات ارتفاعا محدودا في الانتاج الصناعي هو اول ارتفاع منذ ستة اشهر لكن لم يلتفت اليه المحللون اذ من المتوقع ان تسعى الشركات لخفض مخزوناتها. وقال شينشي ساتو مدير سياسات الاستثمار في طوكيو ميتسوبيشي سكيوريتيز عن ارتفاع الانتاج الصناعي بمعدل شهري 08% «النتائج ضعيفة للغاية». وكانت السوق تتوقع ارتفاعه بنسبة %29. وقال ساتو «واذا قارنا على اساس سنوي سنجد ان الانتاج انخفض في اغسطس بنسبة 117%. والانخفاض السنوي بأكثر من 10% لم يحدث سوى مرة واحدة خلال العقدين الماضيين وكانت في عام 1998». وقال هيروميتشي شيراكاوا كبير الاقتصاديين في يو.بي.اس. واربورج في طوكيو «سيكون هناك المزيد والمزيد من العاطلين والاستهلاك الخاص سينخفض بدرجة كبيرة». ومع استمرار ارتفاع معدل البطالة لاعلى مستوياته للشهر الثاني على التوالي انخفض متوسط الانفاق المنزلي لاصحاب الاجور بنسبة 08% في اغسطس بالمقارنة بالعام السابق الى 326938 ينا «2773 دولارا» وهو الانخفاض الشهري الخامس على التوالي. وظهر ضعف طلب المستهلكين كذلك في مؤشر أسعار المستهلكين على مستوى البلاد الذي انخفض للشهر الثالث والعشرين على التوالي فهبط بنسبة 09% في اغسطس بالمقارنة بالعام السابق. وضعف الاستهلاك الخاص الذي يمثل نحو ثلثي اجمالي الناتج المحلي الياباني احد اكبر المشكلات التي تواجه الاقتصاد. وصدرت هذه المجموعة من البيانات الضعيفة بعد يوم واحد من ابلاغ رئيس الوزراء جونيتشيرو كويزومي البرلمان انه عازم على المضي قدما في الاصلاحات الهيكلية لانعاش الاقتصاد. ويتوقع الاقتصاديون ان تفرض التغييرات المقترحة المزيد من الضغوط على سوق العمل في الاجل القصير. وانكمش اجمالي الناتج المحلي الياباني بنسبة 08% في الفترة من ابريل الى يونيو بالمقارنة بالربع السابق وبدا من المؤكد الان انه سينكمش مرة اخرى في الربع الراهن. ـ رويترز