اقترب الين الياباني من ادنى مستوياته منذ اسبوعين امام الدولار الامريكي امس بعد تدخل بنك اليابان المركزي للمرة السابعة خلال الاسبوعين الماضيين في سوق الصرف. وجاء احدث تدخل لبنك اليابان للحد من ارتفاع الين في اعقاب تدخله امس الأول الذي قال مسئولون انه شمل مساعدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي الامريكي والبنك المركزي الاوروبي. وقال متعامل ياباني «يبدو ان الدولار يلقى دعما عند مستوى 119 ينا حتى الآن بعد تدخل امس لكن مازالت هناك ضغوط على الدولار نظرا الى التشاؤم المتعلق بالاقتصاد الامريكي». وعوض الين خسائره امام اليورو مع تأثر العملة الموحدة بمبيعات المصدرين في حين تراجع اليورو امام الدولار. ولا يتوقع المتعاملون نهاية قريبة لحملة بنك اليابان لدعم الين التي بدأت مع هبوط الدولار الى ما يقرب من ادنى مستوياته منذ سبعة اشهر في الاسبوع الماضي بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة مما زاد من احتمالات دخول اكبر اقتصاد في العالم في حالة كساد. واكد وزير المالية الياباني ماساجورو شيوكاوا تدخل طوكيو قائلا ان عوامل اقتصادية اساسية تطلبت الحد من ارتفاع الين وان طوكيو عازمة على مكافحة المضاربات لدفع العملة للارتفاع. وتبدو السلطات اليابانية حريصة على وقف ارتفاع الين الذي يضر بعائدات المصدرين اليابانيين وهو الامر الذي اثر على مؤشر نيكي للاسهم اليابانية. وقال كوجي فوكايا من بنك طوكيو متسوبيشي «ضغوط البيع على الدولار قد تستمر اذ ان تدفق الاموال بعيدا عن الاصول الامريكية لم يتراجع بعد. من المستبعد ان يتوقف التدخل بعد نهاية النصف الاول من العام المالي اذ يبدو ان الدولار سيواصل انخفاضه». ولم تشهد السوق رد فعل يذكر على البيانات الاقتصادية اليابانية الضعيفة وقال المتعاملون ان الين يعكس بالفعل الاوضاع الاقتصادية المتردية. وتركز اهتمام السوق على بيانات امريكية صدرت أمس الاول واشارت الى ارتفاع عدد الامريكيين المطالبين باعانات بطالة الى اعلى مستوى له منذ تسع سنوات في الاسبوع الماضي. وانخفض سعر الدولار في اواخر التعاملات اليابانية امس الى 119.18 يناً من 119.70 يناً عند اقفاله السابق في نيويورك امس الاول. وهبط سعر اليورو الى 0.9147 دولار من 0.9181 دولار امس الاول كما تراجع الى 109.13 ينات من 109.86 ينات امس الاول. من جهة اخرى انخفض الجنيه الاسترليني ما يقرب من نصف نقطة مئوية أمام الدولار الامريكي اليوم الجمعة اقتداء باليورو الاوروبي. وقال المتعاملون ان الدولار لقي دعما من تكرار تدخل بنك اليابان المركزي بائعا للين أمام العملة الامريكية خلال جلسة التعامل الاسيوية. من ناحية أخرى استقر الاسترليني أمام العملة الاوروبية الموحدة. وقال جيريمي هوكينز كبير المستشارين الاقتصاديين في بنك اوف امريكا «عموما يجب ان يظل الطلب على الاسترليني جيد لانه في وضع افضل من اغلب العملات الاخرى فيما يتعلق باجتياز التباطوء العالمي». وبلغ الجنيه الاسترليني 1.4672 دولار اي بانخفاض نحو نصف نقطة مئوية لكنه مازال قريبا من أعلى مستوياته منذ ثمانية اشهر حول 1.48 دولار. وبلغ سعر اليورو الاوروبي 62.25 بنساً دون تغيير يذكر عن سعر الاغلاق في نيويورك أمس الاول. وعلى صعيد الأسهم فقد اغلقت الاسهم اليابانية على ارتفاع امس مع تحسن اوضاع بعض المصدرين مدعومين بانخفاض سعر الين في اليوم الاخير من التعامل قبل اغلاق الدفاتر للنصف الاول من السنة المالية. وارتفع مؤشر نيكي 0.81 % اي 78.15 نقطة الى 9774.68 نقطة. وتراجع المؤشر بنسبة 24.81% منذ بداية العام المالي 2001 في الاول من ابريل لينهي النصف الاول من العام على مستوى اقل من 10000 نقطة لاول مرة منذ 18 عاما. وهذه اسوأ خسارة تكبدها المؤشر في الفترة من ابريل الى سبتمبر منذ عام 1990 عندما هبط بنسبة 30 في المئة. وكانت ازمة القروض المعدومة وتراجع الطلب العالمي على التكنولوجيا الحديثة وبطء احراز تقدم على صعيد خطة الانعاش الاقتصادي قد اثرت على السوق اليابانية. وتزايدت قتامة الوضع بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة هذا الشهر. وارتفع مؤشر توبكس 1.96% اي 19.64 نقطة الى 1023.42 نقطة. وكانت عمليات بيع الين وتدخل بنك اليابان المركزي في السوق صباح امس التى ابقت على سعر الين اعلى من مستوي 119 ينا للدولار ساعدت في تقليل المخاوف المتعلقة بعائدات شركات السيارات وشركات اخرى متضررة عالميا. وارتفع سهم تويوتا موتور 3.9% الى 3060 ينا في حين زاد سهم نيسان 1.02% الى 497 ينا. وفي بريطانيا سجل مؤشر فاينانشال تايمز للاسهم البريطانية الممتازة ارتفاعا كبيرا في بداية المعاملات امس فصعد أكثر من اثنين في المئة بفضل ارتفاع أسهم البنوك وشركات النفط استمرارا لموجة الصعود التي تشهدها السوق منذ اربعة ايام بفضل تحسن اداء وول ستريت. وارتفع المؤشر المكون من اسهم 100 مؤسسة بريطانية كبرى اكثر من 105 نقاط ليصل الى 4869 نقطة. وارتفع المؤشر 94.8 نقطة اي بنسبة 1.99% الى 4858.4 نقطة. وكان المؤشر صعد بنسبة 1.4% أمس الخميس لتقترب مكاسبه من 13% منذ انخفض في الاسبوع الماضي الى أدنى مستوى منذ اربعة أعوام ونصف العام. وبلغت مساهمة القطاع المصرفي في ارتفاع الموءشر 32 نقطة والقطاع النفطي 21 نقطة. وكانت الاسهم الامريكية الممتازة عند الاغلاق امس الاول في موجة متاخرة من عمليات الشراء لتصيد اسهم بخسة بعد ان شهدت السوق هبوطا حادا بفعل موجة من تحذيرات الارباح للشركات مما أثار مجددا المخاوف بشأن سلامة الشركات الامريكية ومستقبل اقتصادي غير واضح المعالم. وقال متعاملون ان معنويات المستثمرين انخفضت ايضا وسط جو من الغموض بسبب احتمالات هجوم انتقامي بعد هجمات 11 من سبتمبر على واشنطن ونيويورك. واظهرت بيانات اولية غير رسمية ان مؤشر داو جونز للاسهم الصناعية الممتازة قفز عند الاغلاق 110 نقاط او 1.3% الى 8677 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 11.56 نقطة او 1.15% الى 1018.60 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 3.4 نقاط او 0.23 في المئة الى 1460 نقطة. يذكر ان تراجع اسعار اسهم شركات التكنولوجيا الاوروبية أمس الاول قوض جانبا من انتعاش البورصات الاوروبية الذي دام اربعة ايام على الرغم من ان الاسهم الثقيلة الوزن في قطاعي الطاقة والرعاية الصحية ساهمت في الحفاظ على قوة دفع الاسواق. وظلت المعنويات مفعمة بالحذر فيما واصلت السوق استيعاب تداعيات هجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة والحلقة الجديدة الكئيبة من مسلسل التحذيرات من ارباح الشركات.ـ الوكالات
الدولار ينهي كبوته وينتعش أمام الين والاسترليني، ارتفاع الأسهم البريطانية واليابانية بفضل تحسن أداء وول ستريت
