المراقب لاداء السوق العقارية المحلية في الفترة الأخيرة تتضح امامه العديد من الحقائق التي تفرضها التحولات الموجودة على ارض الواقع، وهي تحولات لاتحتاج الى تجميل لان الواقع دائماً يفرض نفسه واذا كنا نعترف ان السوق قد تأثرت لفترة بغياب السيولة فاننا في الوقت نفسه نرى حالياً ان المستثمرين الكبار غائبون عن السوق لأسباب معلومة للجميع. ومع غياب معظم هؤلاء الكبار تركت الساحة للفئات الاقل والتي تقوم عليها حركة السوق منذ ما تعارف عليه بأزمة الاسهم، واذا كانت السوق العقارية تشهد بعض الصفقات الكبيرة بين الفينة والفينة، فان ذلك يؤكد أن الممتنعين عن الدخول الى السوق العقارية يرادوهم الحنان الى هذا القطاع الحيوي المهم حيث تثبت الاحداث والايام والمتغيرات ان العقار ضمان وأمان تقليدي لايمكن الاستغناء عنه. ولذلك فاننا نتوقع ما يحدث بالاسواق المالية العالمية وما يصاحب ذلك من خفض متواصل على العوائد على الودائع عالمياً ومحلياً، ان يتخلى هؤلاء الكبار عن تحفظاتهم وان يعودوا الى السوق العقارية ان آجلاً أو عاجلاً خاصة وان هناك نوعا من أنواع الاستثمار العقاري التي تدر عائداً يصل الى 14% حالياً وهي نسبة لاتوفرها أية وسيلة استثمارية اخرى حتى الآن. ولكن السؤال الأهم متى يعود هؤلاء الكبار والى متى سوف يقفون موقفهم هذا؟ سؤال الاجابة عليه عند هؤلاء، ونقول لهم ان السوق العقارية لاتتجمل ابداً لانها اقوى ولاتحتاج لأي من أدوات المكياج المتعارف عليها والمجهولة ايضاً. «المحرر»