أكدت مصر ضرورة العمل الجاد لتحقيق التكامل والاندماج الاقتصادى للدول الافريقية وبما يكفل الوصول الى السوق الافريقية المشتركة فى عام 2025 موضحة اهمية العمل على تحرير تجارة السلع والخدمات، فيما بين الدول الافريقية وبما يحقق تزايدها عن نسبة الـ 8% المحققة حاليا خاصة مع تنوع وتعدد نوعيات السلع والخدمات التى يمكن تبادلها. واكد الدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية المصري اهمية تحقيق الاستفادة الكاملة من اهداف التجمعات الاقليمية المتعددة والاتفاقات المبرمة فيما بين بعض الدول الافريقية وبعض الدول غير الافريقية سواء الولايات المتحدة فى اطار قانونها الخاص بالتنمية والفرص فى افريقيا او الاتحاد الاوروبى من خلال اتفاقية «كوتونو». مقترحا ان يؤخذ فى الاعتبار ضرورة دراسة امكانات واساليب الدمج التدريجى لكل هذه الاتفاقات فى اتفاقية عامة تجمع الدول الافريقية فى تكتل واحد بحيث يمكن الاستفادة من كافة المزايا التى تشملها مثل هذه الاتفاقات. وشدد الدكتور يوسف بطرس غالى على اهمية العمل على تنسيق مواقف الدول الافريقية ازاء الموضوعات المقترح مناقشتها خلال الموتمر الوزارى الرابع لمنظمة التجارة العالمية المنتظر عقده فى العاصمة القطرية الدوحة خلال شهر نوفمبر المقبل. واكد فى هذا الصدد ضرورة ان تتفق الدول الافريقية على جدول اعمال واضح المعالم متوازن وايجابى للموضوعات المطروحة تكفل تحقيق مصالح الدول الافريقية فى المفاوضات التجارية متعددة الاطراف خاصة تلك الموضوعات التى تتعلق بتنفيذ التزامات وتعهدات الدول المتقدمة في تقديم المساعدات الفنية للدول الافريقية سواء الاقل نموا والنامية وبحيث تتواءم مع متطلبات تنفيذ اتفاقات منظمة التجارة العالمية. وصرح السعيد فؤاد قاسم رئيس وفد مصر الى مؤتمر وزراء الاقتصاد والتجارة الافارقة ان قرارات المؤتمر الذى صدرت فى ختام اعماله قد اكدت على اهمية الالتزام بقواعد النظام التجارى متعدد الاطراف مما يسهل من عملية اندماج الاقتصاد الافريقى فى النظام الاقتصادى العالمي. كما تضمنت القرارات التأكيد على ان المعاملة الخاصة والتفضيلية للدول النامية هى من المبادئ الرئيسية للنظام التجارى الدولى الامر الذى يدعو الى اتخاذ قرار من جانب الموتمر الوزارى الرابع لمنظمة التجارة العالمية يلزم قانونا كافة الاطراف بذلك. واكد المؤتمر كذلك على الحاجة الملحة للتركيز على قضية التنمية ووضعها فى مقدمة القضايا والاولويات فى اطار منظمة التجارة العالمية وذلك بمعالجة المشاكل فى الاتفاقيات الموجودة حاليا بهدف تحقيق التنمية وتسهيل عملية نقل التكنولوجيا وبناء القدرات لجميع الاطراف المعنية. وتضمنت قرارات المؤتمر الافريقى ايضا دعوة الدول المتقدمة الاعضاء فى منظمة التجارة العالمية للوفاء بالتزاماتها وتعهداتها ازاء الدول النامية وذلك فيما يتعلق ببناء القدرات والمساعدات الفنية. كما تضمنت التأكيد على ان المفاوضات الخاصة بالزراعة يجب ان تحسن من فرص النفاذ للاسواق بالنسبة للصادرات الزراعية للدول الافريقية كما يجب تفعيل احكام الجانبين بالنسبة للتجارة فى الخدمات لتحسين فرص النفاذ للاسواق فى القطاعات واساليب توريد الخدمات ذات الاهمية للدول الافريقية. وطالب المؤتمر بمنح منظمة الوحدة الافريقية صفة المراقب فى منظمة التجارة العالمية. وقد اشار السعيد فؤاد قاسم الى ان المناقشات التى دارت خلال الاجتماعات سواء على مستوى الخبراء او على المستوى الوزارى قد اوضحت ضرورة زيادة الانشطة التجارية والاستثمارية وتحفيز الدول الافريقية للمشاركة الفعالة والايجابية فى فعاليات الدورة الثامنة لمعرض عموم افريقيا المقرر عقده بالقاهرة خلال شهر ابريل 2002 مشيرا الى انه سيعقد الى جانب المعرض مؤتمر عن التعاون الاستثمارى فيما بين الدول الافريقية بهدف بحث امكانات تفعيل الطاقات الانتاجية وتشجيع الاستثمارات المشتركة وتبادل الاستفادة من الخبرات والقدرات التكنولوجية المتوافرة فى الدول الافريقية. ـ أ.ش.أ