شهدت أسعار النفط انتعاشا أمس بعد ان هوت الى ادنى مستوياتها في نحو عامين بفعل المخاوف من ركود اقتصادي عالمي وذلك بعد ان ابقت اوبك على سقف انتاجها بلا تغيير في اجتماعها أمس في فيينا. فقد ارتفع سعر مزيج برنت الخام في المعاملات الاجلة ببورصة البترول الدولية أمس بعد هبوطه في التعاملات الصباحية. وارتفع سعر مزيج برنت في عقود نوفمبر عشرة سنتات الى 23.10 دولاراً للبرميل متجاوزا مستوى المقاومة 23 دولاراً. وقال محللون ان مستوى المقاومة التالي الذي تتركز عنده طلبات البيع 23.15 دولاراً للبرميل. وكان برنت ارتفع اكثر من 50 سنتا في الساعة الاخيرة من التداول امس الأول. كما ذكرت وكالة انباء اوبك أمس نقلا عن امانة منظمة اوبك ان سعر سلة خامات نفط اوبك السبعة ارتفع الى 20.11 دولاراً للبرميل من 19.87 دولاراً يوم الثلاثاء الماضي. اكد على ابراهيم النعيمى وزير النفط السعودى ان منظمة اوبك قادرة على الدفاع عن اسعار النفط عن مستوى 25 دولارا للبرميل. وقال ان اوبك اتفقت على تجميد انتاجها عند مستوى 23 مليون و200 الف برميل يوميا مضيفا ان هذا الاتفاق سيحد من تذبذب الاسعار والمحافظة بقدر الامكان على استقرار السوق النفطية. واكد فى رده على سؤال لوكالة انباء الامارات ان اوبك وضعت فى اعتبارها عند اتخاذ هذا القرار الظروف السياسية والاقتصادية التى يمر بها العالم وقال ان اوبك منظمة اقتصادية تريد الحفاظ على مصاالح الدول الاعضاء ولكنها لا تستطيع ان تكون بعيدة عن الاحداث التى تدور فى العالم الان واعرب عن اعتقاده بان الدول المنتجة من خارج الاوبك ابدت استعدادها بالتعاون مع المنظمة. ومن ناحية اخرى اكد معالي عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية ان الاتفاق الذى توصلت اليه اوبك بتجميد سقف الانتاج جيد ضمن الظروف الراهنة وقال ان المنظمة باقرارها تجميد سقف الانتاج لا يعنى انها تقبل باسعار تقل عن المستوى الذى حددته فى الماضى وهو 22 الى 28 دولارا للبرميل. وقال ولكن اوبك تتعامل مع الواقع واكد ان الدول من خارج اوبك ابدت استعدادا للتعاون مع المنظمة غير ان مصادر اوبك تعتقد ان هذا التعاون لفظى وغير عملى حتى الان وكشف معاليه على ان منظمة اوبك قررت عقد اجتماع استثنائى فى النصف الاول من نوفمبر المقبل لمراجعة الوضع فى السوق النفطية العالمية. من جانبه اكد شكيب خليل رئيس مؤتمر اوبك وزير الطاقة الجزائرى ان المنظمة ستواصل دعمها للسوق النفطية والدول النامية. وقال ان القرار الذى اتخذته اوبك سيعمل على استقرار السوق النفطية. واكد ان اوبك متمسكة بهدفها السارى البالغ 25 دولارا للبرميل والية الاسعار التى تدور بين 22 و 28 دولاراً للبرميل وذلك رغم الانخفاض الكبير الذى شهدته اسواق النفط العالمية منذ احداث الحادى عشر من سبتمبر فى الولايات المتحدة الامريكية وخصوصا انخفاض الاسعار بما يتراوح بين 3 و 4 دولارات للبرميل خلال اليومين الماضيين. واعرب رئيس مؤتمر اوبك عن امله بان تسهم الدول المنتجة من خارج اوبك فى تحمل المسئولية مع المنظمة لتحقيق الاستقرار فى اسواق النفط العالمية والاقتصاد العالمى مشيرا الى ان الاسواق العالمية وقعت منذ احداث 11 سبتمبر تحت ضغوط كبيرة تأثرت بها اسواق الاسهم وشركات الطيران والتأمين وغيرها من الشركات العالمية الامر الذى يتطلب جهودا كبيرة للنهوض من الركود الاقتصادى العالمى. ومن ناحية اخرى اكد وزراء ورؤساء الوفود لثماني دول منتجة من خارج اوبك تعاونهم مع منظمة اوبك لتحقيق الاستقرار فى اسواق النفط العالمية وخصوصا فى هذه المرحلة التى يواجه فيها الاقتصاد العالمى ركودا شديدا. وقد عكست هذه الدول مواقفها فى كلمات لروؤساء وفود مصر وسلطنة عمان والسودان وروسيا والمكسيك وانجولا وجويانا وكازخستان الذين حضروا الافتتاح الرسمى لمؤتمر اوبك بصفة مراقب. واكد عادل الصبيح وزير النفط الكويتى فى رده على سؤال لوكالة انباء الامارات ان الكويت لم تطالب فى يوم من الايام باسعار تدور بين 22 و 25 دولارا للبرميل. واوضح ان الكويت مازالت تقول انها ترضى بالامر الواقع مشددا على ان الكويت مازالت تويد الية الاسعار التى تدور بين 22 و 28 دولارا للبرميل. وقال الصبيح ان انخفاض الاسعار لمدة عشرة ايام متواصلة دون 22 دولار للبرميل يستدعى عقد اجتماع طارى قبل الاجتماع الاستثنائى فى نوفمبر المقبل واضاف ان تطبيق الالية وخفض الانتاج بمقدار 500 الف برميل لم يكن كافيا فى هذه الحالة. واكد على ضرورة تعاون جميع المنتجين من داخل اوبك وخارجها لدعم استقرار السوق النفطية والاسعار وقال ان قرار اوبك بتجميد الانتاج اتخذ بعين الاعتبار الوضع السياسى والاقتصادى العالمى. واكد وزير النفط الليبى احمد عبدالكريم ان الاتفاق سيسهم فى استقرار اسواق النفط العالمية وقال ان اوبك تعاملت مع الوضع الحالى فى السوق على أسس اقتصادية وقررت عقد اجتماع استثنائى لمراجعة الوضع فى السوق النفطية. واعرب عن اعتقاده فى ان تخفيض اوبك بانتاجها فى بداية سبتمبر الحالى بمقدار مليون برميل يوميا ستظهر آثاره فى السوق فى وقت لاحق. واكد صدام حسن وكيل وزارة النفط العراقية رئيس الوفد العراقى ان العراق عضوا فى اوبك ويمكنه مساعدة المنظمة لضبط الاسعار وقال انه يتعين على المنظمة التمسك بالية الاسعار بين 22 و 28 دولارا للبرميل وقال نحن راضون عن هذا الاتفاق ونوكد على ضرورة تطبيق الالية فى حالة انخفاض الاسعار عن 22 دولاراً للبرميل لمدة عشرة ايام متواصلة. كما واكد عبدالله بن حمد العطية وزير الطاقة القطرى ان اوبك لم تتلق اية ضغوط حملتها على اتخاذ هذا القرار وقال ان هذا القرار بتجميد الانتاج اتخذ من وحى مصلحة اوبك والدول الاعضاء اولا واخيرا. وقال ان هذا القرار اتخذ عدة عوامل اقتصادية بالحسبان منها الركود الاقتصادى العالمى الذى ادى الى تراجع الطلب. واضاف ان السوق تتحكم بها الآن عوامل نفسية والمضاربات وشدد على دور اوبك دائما فى الحفاظ على استقرار السوق النفطية مشيرا الى ان اوبك بدأت حوارا جديا ومفيدا مع الدول المنتجة من خارج اوبك والكل مقتنع على استقرار الاسعار النفطية والوصول الى استقرار الاسعار. وشدد شكيب خليل وزير الطاقة الجزائرى رئيس مؤتمر اوبك على اهمية التعاون بين الدول المنتجة فى اوبك والدول المنتجة من خارجها وخصوصا روسيا الاتحادية. وقال ان الاقتصاد الروسى سيكون اكثر المتضررين من انخفاض اسعار النفط كونها منتجة كبرى للغاز الذى يرتبط سعره باسعار النفط. ـ الوكالات