ارتفع الدولار الامريكي الى أعلى مستوياته منذ مايقرب من أسبوعين مقابل العملة اليابانية أمس يدعمه تدخل بنك اليابان المركزي في سوق الصرف للمرة الثالثة هذا الاسبوع للحد من ارتفاع الين. وصعد الدولار نحو ثلث نقطة مئوية مقابل اليورو الاوروبي قبل اعلان قرار البنك المركزي الاوروبي في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وارتفعت العملة الامريكية ايضا أكثر من نصف نقطة مئوية أمام الفرنك السويسري مع اقبال المستثمرين على بيع الفرنك لجني الارباح. وتدخل بنك اليابان لحساب وزارة المالية مشتريا الدولار مقابل الين ظهر أمس في طوكيو واستمرت عمليات الشراء لتدفع اخرين الى الشراء أعلى من سعر 118 ينا. وبلغ الدولار أعلى مستوى له منذ اسبوعين عند 118.70 ينا. وقال توني نورفيلد رئيس ابحاث الصرف الاجنبي في بنك ايه.بي.ان امرو «الان يبدو الدولار في حال افضل بكثير بعد ان ارتفع عن 118.50 ينا وهذه فعلا اول علامة مشجعة». لكنه أضاف «السبب الذي يدعو لتوخي الحذر في القول بان الدولار غير اتجاهه هو كون مصدر المشتريات المسئولين اليابانيين لا السوق الحرة». وتكافح اليابان للحد من ارتفاع الين بهدف الحيلولة دون تدهور الضغوط الانكماشية ولمساعدة المصنعين المحليين. ومن الاسباب التي ساعدت في ارتفاع الين اقبال الشركات على تحويل أموال من الخارج الى داخل البلاد قبل اغلاق دفاتر الحسابات في نهاية نصف السنة المالية بعد ايام. وجرى التعامل في الدولار بأسعار تقترب من أعلى مستويات أمس عند 118.75 ينا اي بنحو نقطة مئوية كاملة عن مستوى الاغلاق في نيويورك ونحو 2.5% عن ادنى مستوى منذ سبعة اشهر الذي سجل الاسبوع الماضي. وبلغ اليورو الاوروبي 0.9210 دولار مرتفعا نحو ثلث نقطة مئوية عن مستوى الاغلاق أمس الأول بينما بلغ سعره امام العملة السويسرية 1.6072 فرنك اي بزيادة تتجاوز 2.5% عن أعلى مستوى منذ 20 شهرا الذي سجله الاسبوع الماضي. وصعدت العملة الاوروبية الموحدة الى نحو 109.43 ينات لتسجل أعلى مستوى منذ أسبوع كما ارتفعت أكثر من ربع نقطة مئوية أمام الفرنك السويسري الى 1.4801 فرنك. كما ارتفع سعر الجنيه الاسترليني نحو ربع نقطة مئوية مقابل اليورو في التعاملات المبكرة أمس وأرجع المحللون ذلك الى بيانات مؤشر ثقة المستهلكين التي جاءت ايجابية. وتراجع مؤشر ثقة المستهلكين للشهر الثالث على التوالي الى ناقص 1 في سبتمبر الجاري لكنه ظل متمشيا مع التوقعات. وشكلت هذه البيانات اول رصد لرد فعل المستهلكين البريطانيين منذ الهجمات الانتحارية التي تعرضت لها الولايات المتحدة فقد سجل المؤشر ناقص ثلاثة في الاستطلاعات التى جرت بعد 11 سبتمبر بالمقارنة مع ناقص واحد قبل 11 سبتمبر. وقال ستيفن سايويل محلل سوق الصرف في سيتي بنك «البيانات الصادرة الليلة قبل الماضية تشير الى ان ثقة المستهلكين لم تتضرر بدرجة كبيرة بما حدث في الولايات المتحدة. اعتقد انها ستكون في الاجل القصير مفيدة للاسترليني». وجرى تداول الاسترليني بسعر 62.38 بنساً لليورو عند الحد الاقصى لنطاق تأرجحه الضيق. وتراجع الاسترليني قليلا امام الدولار المرتفع بشكل عام فسجل 1.4732 دولار. وتترقب الاسواق بيانات العمالة الامريكية الاسبوعية. وقال المحللون انه اذا جاءت البيانات سيئة فان الدولار قد ينخفض وذلك من شأنه اضعاف سعره امام الاسترليني كذلك. وفي سوق الأسهم اليابانية ارتفعت اسهم طوكيو قليلا أمس تعززها مكاسب اسهم شركات كبيرة مختارة منها تويوتا موتور كورب ولكن هبوط اسهم القطاع المصرفي حد من ارتفاع البورصة في معاملات متوترة قبل اغلاق الدفاتر الحسابية في نهاية النصف الاول من السنة المالية. وارتفع مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما 0.57% او 54.83 نقطة ليغلق على 9696.53 نقطة في حين صعد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 5.50 نقاط توازي 0.55% واغلق على 1003.78 نقاط. وقال ماساتوشي ساتو المدير في ميزوهو انفستورز سيكيوريتيز «هناك جو من التشكك في السوق والمستثمرون يبحثون عن اسهم الشركات الكبيرة سعيا للامان النسبي». واضاف «حركة التعامل افتقرت لاتجاه واضح قبل اغلاق دفاتر الشركات كما ان القلق بشان الرد الامريكي والاقتصاد حد من عمليات الشراء». وارتفع سهم تويوتا اكبر منتج للسيارات في اليابان 3.3% الى 2945 ينا متشجعا بهبوط الين. وستغلق معظم الصناديق الاستثمارية المحلية دفاترها اليوم الجمعة. وفي لندن قالت بورصة لندن للاوراق المالية اكبر بورصات الاسهم في اوروبا أمس ان حركة التعامل كانت قوية في النصف الاول من العام وان من السابق لاوانه التكهن باثار هجمات هذا الشهر في الولايات المتحدة. وابرزت الهجمات الارهابية المخاوف من كساد اقتصادي عالمي وادت الى هبوط حاد في اسواق الاسهم العالمية. لكن كلارا فورس الرئيسة التنفيذية لبورصة لندن قالت ان حركة التعامل في الاسواق الثانوية لا تزال قوية. واضافت فورس تقول في بيان «الاداء المالي للبورصة اثبت انه يتحلى بالمرونة في فترة تشهد اضطرابات مستمرة في السوق وكان قويا في اول خمسة اشهر من السنة المالية الحالية». وكانت الاسهم البريطانية الممتازة قد فتحت أمس على هبوط منهية موجة مكاسب استمرت ثلاثة ايام بينما ركز المستثمرون على مجموعة من البيانات السلبية عن الاقتصاد البريطاني وثقة المستهلكين. ونزل مؤشر فاينانشيال تايمز المؤلف من 100 سهم ممتاز 22.2 نقطة توازي 0.47% الى 4673.9 نقطة. وتخلى المؤشر بذلك عن معظم مكاسب امس التي بلغت 33 نقطة. وكان سهم شركة «ار. ام» لبرامج الكمبيوتر التعليمية اكبر الخاسرين صباح أمس اذ انخفض بنسبة 31% الى 245 بنسا بعد ان اعلنت الشركة انها تتوقع ان تأتي ارباح العام قبل خصم الضرائب اقل من توقعات السوق بسبب الهبوط الحاد في الطلبيات. وقال متعاملون ان مجموعة اخرى من تحذيرات الشركات الامريكية من انخفاض الارباح ستؤثر على الارجح على السوق في وقت تتزايد فيه المخاوف من كساد عالمي والرد الامريكي المرتقب على هجمات نيويورك وواشنطن. وقال اليسيتر هاين من أي.جي اندكس «لا اعتقد ان احدا يشعر بسعادة غامرة في الوقت الحالي. سنشهد يوما اخر من المعاملات المتقلبة». ـ رويترز
الين يواصل تراجعه أمام الدولار مع استمرار تدخل بنك اليابان، ارتفاع أسهم طوكيو وبورصة لندن تشهد هبوطاً بسبب تراجع ثقة المستهلكين
