بدأ العد التنازلي لافتتاح وتشغيل أول مطار مصري يعمل بنظام B.O.T ففي اليوم الثاني من شهر أكتوبر المقبل سوف يستقبل مطار مرسى علم الجديد أول رحلة تجريبية للمطار بعد أن انتهت المرحلة الأولى لعمليات التشييد بكافة مباني المطار بتكلفة بلغت 160 مليون جنيه مصري. بجانب تركيب جميع الأجهزة الملاحية وأجهزة المراقبة الجوية وتجهيز الممرات الخاصة بعمليات الاقلاع والهبوط ومحطات المياه والكهرباء اللازمة لتشغيل الأجهزة والمعدات. فما هو حجم استيعاب هذا المطار من طائرات وركاب وما هي امكانيات تشغيله لاستقبال كافة أنواع الطائرات. مطار مرسى علم يبعد عن مدينة الغردقة السياحية بنحو مئتي كيلو متر مربع وفي نفس الوقت فهو يبعد حوالي 60 كيلو مترا عن مدينة مرسى علم، وكان التفكير في إنشاء هذا المطار وفي تلك البقعة الهامة بهدف خدمة حركة السياحة العالمية حيث تعتبر المنطقة المحيطة بالمطار مجمع للمنتجعات السياحية لما تمتاز به من مناخ معتدل صيفا ودافئ شتاء، كما يوجد بمرسى علم مركز مارينا لليخوت البحرية والتي يقبل عليها السائحون الأجانب والتي تستوعب نحو ثلاثمئة يخت بحري يتم استخدامها في نواح متعددة منها على سبيل المثال رحلات صيد الأسماك في منطقة البحر الأحمر والذي يحتوي على أنواع جيدة ونادرة من الأسماك ذات السمعة العالمية والقيمة الغذائية المرتفعة مثل الاستاكوزا والكابوريا بجانب استخدام اليخوت في الرحلات الترفيهية البحرية والوصول بها الى مواقع الغطس ذات الشهرة العالمية للتدريب أو مشاهدة ما في أعماق البحر من شعب مرجانية نادرة. يعتبر هذا أحد أهم الجوانب السياحية لانشاء مطار مرسى علم أما الجانب الخدمي فيقول المهندس ناجي صموائيل رئيس الشركة المصرية للمطارات بأن تجربة إنشاء وتشغيل المطارات المصرية بنظام B.O.T تجربة سوف تثبت نجاحها لأن المطار تم تنفيذه على أعلى مستوى وطبقا للمواصفات العالمية للمطارات ويتبع في نظامه جميع التعليمات التي تضعها المنظمات الدولية بالنسبة للمطارات. أما بالنسبة للخدمات التي يجب توافرها لتشغيل المطار ومن أهمها محطات الكهرباء حيث تم إنشاء محطة توليد بقدرة حوالي 5.5 ميجاوات لإنارة جميع قطاعات المطار خاصة الممرات الخاصة بهبوط واقلاع الطائرات بجانب الممرات الفرعية المؤدية الى مواقف الطائرات - ستاند - كما أن تلك المحطة وممرات الاقلاع والهبوط تم تجهيزها للإنارة ليلا حتى يمكننا تشغيل المطار لاستقبال الطائرات ليلا بخلاف باقي المطارات غير المجهزة لذلك. أما مواصفات ممرات الاقلاع والهبوط فيقول المهندس مكرم عزمي رئيس القطاع الاستثماري بالشركة المصرية للمطارات أن ممر الاقلاع والهبوط يبلغ طوله نحو ثلاثة آلاف متر وعرضه نحو 45 مترا وبه جوانب مرصوفة بعرض 7.5 أمتار من كل جانب ويسمح هذا الممر بهبوط الطائرات من الطرازات المتوسطة الحديثة، كما يستوعب المطار أماكن انتظار لنحو 6 طائرات للركاب على جانبي الممر الخاص بهبوط الطائرات في مواقع مخصصة لذلك. ويضيف أن مبنى السفر والوصول بمطار مرسى علم يستوعب في المرحلة الأولى والتي سيبدأ التشغيل على أساسها حوالي 600 راكب كل ساعة، ولكن هذه المباني تم انشاؤها بحيث تستوعب حوالي 2000 راكب كل ساعة في المستقبل القريب كما تم الاعداد لاستيعاب المزيد من عمليات تشغيل المطار والانتهاء من كافة مراحله الانشائية، أما عن برج المراقبة فيبلغ ارتفاعه حوالي 34 مترا وهو مجهز بجميع الأجهزة الملاحية والرادارية للتعامل مع الطائرات منذ لحظة دخولها المجال الجوي وتوجيهها حتى لحظة توقفها في المواقع المخصصة لذلك كما تم إنشاء عدة وحدات للمطافئ والاسعاف داخل مهبط الطائرات للتعامل مع أي حالات طارئة يتعرض لها المطار أو الطائرة وحتى الركاب. بجانب الخدمات الأخرى المتمثلة في إنشاء أسواق حرة داخل صالات السفر والوصول حتى توفر للراكب الأجنبي كافة احتياجاته من منتجات خان الخليلي والعطور والهدايا التي يقبل عليها. أما اللواء ممدوح حشمت رئيس الهيئة التنفيذية للرقابة على الطيران فيقول أن هناك لجنة ستقوم بتفقد المطار وكافة أجهزته العاملة به سواء الخاصة بالمراقبة الجوية أو كفاءة الممرات المخصصة للاقلاع والهبوط لفحص درجة كفاءة تلك الأجهزة بجانب فحص محطات الكهرباء وتحلية المياه وأجهزة ومعدات إطفاء الحرائق بهدف تقييم عملها وبناء على تلك النتائج والدراسات وعمليات التفتيش التي تقوم بها تلك اللجنة ونتائج تقاريرها سيتم بمقتضاه منح مطار مرسى علم شهادة صلاحية دولية لبدء تشغيله الفعلي أمام الوحدات الدولية والاقليمية. أما اللجنة فهي تضم كلا من المهندسين جمال قطب وناجي البدري وسعيد الفقي وحامد السيسي والمهندسة تجوى شتا وهم جميعا تحت رئاسة رئيس الهيئة التنفيذية ولديهم الصلاحية الدولية في منح تلك الشهادات الدولية والاقليمية للمطارات. القاهرة ـ كمال عمران