كشفت تقارير للمتابعة عن حركة سفر المصريين الى الدول الأوروبية تراجعا ملحوظا خلال الأيام الأخيرة وفي أعقاب وقوع حوادث الارهاب والانفجارات التي هزت الولايات المتحدة الأمريكية يوم الثلاثاء 11 سبتمبر الجاري، وتضاءلت وبصورة كبيرة حركة الطلب من المصريين على الحصول على تأشيرات من السفارات الأوروبية في القاهرة. وأشارت تلك التقارير أن هذا التراجع يعود بالدرجة الأولى الى اتجاه المصريين نحو توخي الحذر التلقائي دون توجيهات أو طلب من الحكومة أو صدور تحذيرات رسمية خاصة بعد أن أثبتت الأحداث الأخيرة الاتجاه الأمريكي والأوروبي نحو توجيه اتهامات مباشرة عن الأحداث الى العرب والمسلمين. وقد تولدت لدى المصريين مشاعر الخوف والقلق أيضا من تزايد احتمالات تنفيذ الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين لشن ما وصفته بالحرب ضد العناصر والجماعات الارهابية والدول التي تؤدي هذه الجماعات على حد قولها. كما أرجعت التقارير تراجع عمليات طلب المصريين السفر الى أوروبا والتي رجحت أن تستمر فترة لن تقل عن عام الى حالات المداهمات والمضايقات التي تواجه العرب والمسلمين وسط المجتمعات الأوروبية والأمريكية والتحرش بهم وتعرض البعض لعمليات عنف من جانب ابناء هذه البلاد. وأكدت التقارير أيضا أن هذه المرحلة سوف تشهد توقفاً شبه كامل لعمليات طلب الهجرة الى أي من هذه الدول أو الاقامة فيها وسط توقعات شبه مؤكدة باحتمالات عودة اعداد من المصريين المقيمين هناك للاقامة في مصر لفترات طويلة واجازات مفتوحة الى أن يتم تصحيح الأوضاع. وأشارت الى أن هذه الظروف سوف يؤثر حتما على حركة الطيران المصري والأجنبي من والى أوروبا خلال هذه المرحلة في الوقت الذي لم تعلن فيه الشركة الوطنية عن توقف رحلاتها المنتظمة الى الولايات المتحدة أو أوروبا وإن كان هناك اتجاه لاستخدام طائرات صغيرة وفقا لحركة كثافة الطيران لتحقيق نظام التشغيل الاقتصادي. وقالت مصادر الشركة المصرية للاتصالات السلكية واللاسلكية أن حجم الطلبات على الاتصالات الدولية مع الدول الأوروبية والولايات المتحدة قد زادت بنسبة لا تقل عن 70% منذ وقوع أحداث واشنطن ونيويورك وحتى الآن وأن هناك حالة من الضغوط على طلب الاتصالات الدولية وهو ما دعا الشركة الى اجراء توسعات وزيادات عاجلة في عدد دوائر الاتصالات حيث سارع المصريون الى اجراء اتصالات يومية مع المصريين المقيمين في هذه الدول للاطمئنان على ذويهم هناك. وأشارت الى أن حجم مبيعات كروت الاتصالات الدولية من المنازل قد زادت بنسبة 100% على مدى الفترة الأخيرة وأكدت وزارة الكهرباء تزايد استهلاك الطاقة الكهربائية المنزلية في الفترة الأخيرة بنسبة 30% نتيجة انكباب المواطنين على مشاهدة التلفزيون لمتابعة الأحداث أولا بأول في الوقت الذي زادت فيه مبيعات الدش بنسبة لا تقل عن 30% أيضا لمتابعة القنوات والمحطات التلفزيونية العالمية في هذه المرحلة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: