خبراء اقتصاديون ان تأثير المتغيرات الاقتصادية العالمية على الاقتصاد المصرى محدود لان مساهمة التجارة الخارجية فى الناتج المحلى الاجمالى ليست كبيرة اضافة الى استقرار النظام المصرفى وعدم وجود مضاربات على العملة الوطنية. وأشار الخبراء المشاركون فى ورشة العمل بمعهد الاهرام الاقليمى للصحافة تحت عنوان الاقتصاد المصرى وتحديات العولمة الى ان الاندماج بين البنوك المصرية امراً ضرورياً لمواجهة تحديات العولمة وزيادة مساهمات رأس المال الاجنبى فى البنوك مشددين على ضرورة تدعيم مفاهيم الشفافية فى كافة القطاعات الاقتصادية وازالة المعوقات امام تدفق المعلومات لجميع المستثمرين فى الوقت المناسب. وطالب الخبراء بتبنى تشريعات تتلاءم وطبيعة المرحلة الانتقالية التى يمر بها الاقتصاد المصرى والتطورات المحلية والعالمية. وقال حسن عبدالله مدير عام البنك العربى الافريقى ان النظام المصرفى فى مصر يتميز بالقوة والاستقرار نظرا لرقابة البنك المركزى القوية ومحدودية المضاربة على العملة الوطنية. واضاف ان الاندماج بين البنوك المصرية يمكن ان يعزز دورها فى توفير التمويل للمستثمرين والشركات فى ظل تحديات العولمة والتنافس بين الدول المختلفة لجذب الاستثمارات ورؤس الاموال. من ناحيته قال سامح الترجمان رئيس البورصة المصرية انه ينبغى تدعيم شركات الوساطة لخدمة المستثمرين وتوفير المعلومات لجميع المتعاملين فى الوقت المناسب وتعزيز مفاهيم الشفافية. واضاف الترجمان ان التكتل بين البورصات العربية يعتبر امرا حيويا للتغلب على المنافسة الاقليمية والعالمية مشيرا الى الاجراءات التى تستهدف جذب الشركات العربية للعمل بالبورصة المصرية. وأوضح ان السيولة المتاحة للاستثمار فى البورصة زادت بسبب خصخصة عدد من الشركات العامة مثل السويس للاسمنت مشددا على ان السيولة تتزايد عندما تتواجد شركات وساطة قوية تلتزم بقواعد الافصاح ونشر المعلومات. واشار الى ان تأثير الهجمات الارهابية التى تعرضت لها الولايات المتحدة فى الحادى عشر من سبتمبر الحالى على البورصة المصرية لن يكون كبيرا لان تعاملات الاجانب فى البورصة لا تزيد على 25 بالمئة من اجمالى التعاملات. وقال الدكتور محمد تيمور رئيس الجمعية المصرية للاوراق المالية ان معدل زيادة ارتباط الاقتصاد المصرى بالعالم يتزايد فى ظل الاتجاه الى سياسة السوق الحر والانفتاح على العالم مشيرا الى ان تأثير المتغيرات والاحداث العالمة على الاقتصاد المصري يظهر واضحا فى قطاعى السياحة وقناة السويس. وطالب شريف رأفت الرئيس السابق لمجلس ادارة بورصتى القاهرة والاسكندرية بضرورة وجود شركات قوية للوساطة المالية لضمان سوق مالى قوى وتوفير المعلومات لجميع المستثمرين دون اية تفرفة مشيرا الى ان شركات الوساطة الحالية غير قادرة على القيام بتحليل المعلومات بالبورصة نظرا للصعوبات المالية التى تواجهها. واكد شريف رأفت على ضرورة وجود المستثمر طويل الاجل فى البورصة المصرية وتشجيع الادخار المحلى والتركيز على الخدمات المالية والمصرفية. وطالب المهندس هانى توفيق رئيس مجموعة جلوبال للاوراق المالية بانشاء وحدة مستقلة لاستعادة الثقة المفقودة بين المستثمرين والبورصة وسوق المال واعادة النظر فى المؤشرات الاقتصادية واعدادها من جانب جهة واحدة ومساءلة الشركات التى لاتلتزم بمعايير الشفافية والافصاح. وقال هانى توفيق ان سوق المال المصرى يعانى من عدم نشر البيانات والقوائم المالية بطريقة منتظمة وغياب التوقعات المستقبلية للاداء وغموض ميزانيات بعض الشركات وعدم تدخل ادارة البورصة فى العديد من الحالات لوقف التداول على الاسهم تكون عرضة للتلاعب وتضارب التصريحات الرسمية بشأن الخصخصة والبورصة وازدواجية المعايير فى التعامل مشيرا الى غيات البنية التشريعية والعقوبات الرادعة للمتلاعبين. كما طالب توفيق بضرورة اتخاذ اجراءات عاجلة لدعم حركة العرض والطلب فى سوق رأس المال ورفع العالمى والمادى للعاملين بالجهات الرقابية مثل هيئة سوق المال. ـ أ.ش.أ