استبعد خبير نفطي بارز امس اندلاع حرب في وسط آسيا أو توجيه ضربات عسكرية لأي من الدول المنتجة أو المصدرة للنفط. وقال نائب الامين العام السابق لمنظمة الاقطار البلدان المصدرة للبترول اوبك الدكتور شكري غانم انه في حالة تنفيذ الولايات المتحدة لوعودها بالقيام بضربات انتقامية فان آثارها ستكون محدودة على أوضاع السوق والاسعار والانتاج. وأوضح ان الوقت الراهن لا يسمح لأوبك كثيرا باتخاذ قرارات صعبة و حاسمة قد تفسر بأنها مقلقة للاقتصادات الغربية التي تواجه ظروفا صعبة. وأشار إلى ان الهجمات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة مؤخرا أدت إلى ارتفاع موجة القلق من احتمالات نقص الامدادات من النفط. وذكر أن حدة هذه الموجة قد خفت تدريجيا بعدما اتضحت معالم انعكاسات الهجمات الاخيرة على شركات الطيران المدني ومؤسسات التأمين و المصارف و البورصات. وأشار إلى ان أوبك ساهمت بشكل جوهري في التخفيف من المخاوف الدولية عندما أبدت استعدادها لتلبية احتياجات السوق من النفط. وأفاد في هذا الصدد بأن الأمين العام لأوبك علي رودريجيز أكد بعد وقع الهجمات الارهابية على نيويورك وواشنطن أن المنظمة ستبذل قصارى جهدها للحفاظ على استقرار السوق حتى لو اضطرت الى اللجوء الى المخزون الاحتياطي موضحا أن هذا التأكيد وما ورد على لسان عدد من وزراء نفط المنظمة أشاع الثقة في الاسواق. ومضى يقول ان جميع دول الاوبك نددت بالهجمات التي استهدفت نيويورك وواشنطن ودعت إلى تعاون دولي لمكافحة الارهاب مما انعكس بشكل ايجابي على أوضاع الأسواق العالمية. وفيما يتعلق بانتاج النفط العالمي أشار الخبير النفطي إلى الزيادة الكبيرة في الانتاج القادمة من منتجين خارج اوبك وقال ان هؤلاء ولا سيما روسيا يستغلون التزام دول المنظمة بسقف انتاجها لضخ كميات اضافية من النفط لدعم اقتصاداتهم الضعيفة. وأكد في ختام حديثه أن التقيد بآلية الاسعار التي تطبقها اوبك للحفاظ على سعر معقول بحدود 25 دولارا للبرميل الواحد يعد أفضل الخيارات المتاحة أمام وزراء نفط المنطقة. كونا