انخفضت الاسهم الامريكية عند الفتح صباح أمس فاقدة مكاسب حققتها في بداية جلسة التداول مع تراجع حماس المستثمرين للمكاسب التي تحققت في اليومين الماضيين واستمرار المخاوف بشأن نشوب حرب ومستقبل اقتصادي غير واضح المعالم. وتراجع مؤشر داو جونز للاسهم الصناعية الممتازة 29.54 نقطة او 0.34% الى 8630.43 نقطة. وهبط مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 0.43 نقطة او 0.04% الى 1011.84 نقطة. كما انخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا والذي كان قد ارتفع 1% تقريبا في وقت سابق من الجلسة 6.76 نقاط او 0.45% الى 1494.88 نقطة. من ناحية اخرى تباين اداء الاسهم البريطانية الممتازة امس اذ تحولت اسهم البنوك والنفط الى الصعود وتحسن اداء اسهم الاتصلات بعض الشيء. وزاد مؤشر فاينانشال تايمز المؤلف من مئة سهم ممتاز 30.4 نقطة او 0.65% الى 4693.8 نقطة بعد ان استعاد نحو 10% من خسائره اثر هبوط السوق الى ادنى مستوياتها في اربعة اعوام ونصف العام في 21 سبتمبر. ويتوقع ان يكون المؤشر الضعيف حساسا تجاه كيفية انتقام الولايات المتحدة من الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن هذ الشهر فيما يدرس المتعاملون بيانات ثقة المستهلكين التي صدرت امس الاول واظهرت انخفاضا حادا. وانخفض سهم فودافون فيما ارتفع سهم بريتيش تيليكوم بعد ان وضعت هيئة الرقابة على القطاع الاتصالات «اوفتل» قيودا جديدة على رسوم الاتصالات من خلال الهاتف المحمول الا انها لم تكن بالسوء الذي كانت تخشاه الشركات. وصعدت اسعار اسهم شركات النفط ليرتفع مؤشر فاينانشال تايمز 16 نقطة فيما قالت اوبك ان انخفاض اسعار النفط لا يدعو للفزع اذ لن يستمر طويلا. وقفز سهم شركة بريتيش بتروليوم 2.7% الى 523.5 بنسا. وفي طوكيو تراجعت اسهم طوكيو امس مع استمرار هبوط اسهم البنوك بسبب المخاوف من الديون المتعسرة بينما تعرضت اسهم كانون وغيرها من الشركات القائمة على التصدير لضربة قوية اثر ظهور بوادر على تراجع ثقة المستهلكين الامريكيين. وفقد مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما 0.54% او 52.27 نقطة ليغلق على 9641.70 نقطة في حين فقد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1.09% او 11.02 نقطة واغلق على 998.28 نقطة. وانخفض سهم كانون اكبر شركة يابانية لمعدات المكاتب والتي تستوعب السوق الامريكية نحو ثلث مبيعاتها 4.69% واغلق على 3250 ينا. وقال هيروكازو يويهاما المحلل الاستراتيجي في معهد دايوا للابحاث ان الاثار الاقتصادية والاجتماعية للهجمات الارهابية في نيويورك وواشنطن تمثل مصدر قلق رئيسي للسوق. وسجلت وول ستريت مكاسب لمدة يومين متواصلين للمرة الاولى منذ شهر ولكن المستثمرين في طوكيو اهتموا اكثر ببيانات اظهرت ان ثقة المستهلكين الامريكيين في سبتمبر تعرضت في سبتمبر لاكبر انخفاض شهري خلال نحو 11 عاما. وعلى صعيد العملات انخفض الدولار قليلا في اواخر معاملات طوكيو امس الا انه تمكن من الاحتفاظ بتوازنه رغم تقرير اظهر ان مستوى ثقة المستهلكين الامريكيين نزل الى اقل مستوى له في 11 عاما. واستقر الدولار عند 117.23 ـ 117.28 ينا مدعوما بمخاوف السوق من تدخل السلطات النقدية ببيع الدولار فضلا عن صعود الاسهم الامريكية على مدار يومين. واغلق الدولار في نيويورك امس الاول على 117.48 ينا. وقال متعامل في بنك ياني «بعد سلسلة التدخلات في الاونة الاخيرة فان السوق تتحلى بالحذر تجاه شراء كميات كبيرة الين». كما ارتفع سعر صرف الجنيه الاسترليني مقابل الدولار الامريكي لليوم الثالث على التوالي امس مع استمرار المخاوف بشأن اثر هجمات الحادي عشر من سبتمبر الجاري على الاقتصاد الامريكي. وقال متعاملون ان الدولار مازال يتأثر سلبا بالبيانات التي أعلنت أمس الاول واظهرت اكبر انخفاض في شهر واحد في معدلات ثقة المستهلكين الامريكيين منذ أزمة الخليج عام 1990. ومنذ بداية الاسبوع ارتفعت العملة البريطانية نحو سنتين أمام الدولار الامريكي وصعدت الى أعلى مستوى منذ اسبوع عند 1.4745 دولار في أوائل المعاملات اليوم. واستقر الجنيه الاسترليني ايضا أمام اليورو حول 62.70 بنسا. وقال محللون ان العملة البريطانية تحتاج لاجتياز عقبة أولى عند مستوى 1.4785 دولار حتى تتمكن من مواصلة الصعود مقتربة من 1.50 دولار. وعلى صعيد المعادن النفيسة فقد تحدد سعر الذهب في جلسة القطع الصباحية في لندن امس عند 291.6 دولارا للاوقية «الاونصة» ارتفاعا من 288.00 دولارا في جلسة القطع المسائية امس الاول، وبلغ سعره عند الاقفال في نيويورك امس 290.10 / 291.10 دولارا للاوقية. من جهة اخرى قال البنك المركزي الأوروبي ان مخزون صافي العملات الأجنبية لدى دول اقليم اليورو حتى نهاية الاسبوع الماضي واصل تراجعه بمقدار 100 مليون يورو ليبلغ 272.4 مليار يورو. ووفقا لبيان البنك الذي تلقت وكالة الأنباء الكويتية «كونا» نسخة منه فان مخزون الأوراق المالية من اسهم وسندات وخلافها في دول الاقليم وعددها 12 دولة حافظ على معدله السابق الذى كان عليه في الاسبوع الذي سبقه ليبلغ نحو 28.3 مليار يورو. يذكر ان اسهم شركات التامين والمؤسسات المالية كانت قد قادت البورصات الاوروبية للصعود امس الاول لليوم الثاني على التوالي بعد ان صرف المستثمرون انظارهم عن ضعف بيانات ثقة المستهلكين الامريكيين وعادوا لشراء اسهم بعض القطاعات التي منيت باكبر هبوط بعد الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة. وزادت اسهم «اي.ان.جي.» وباركليز وزوريخ فاينانشال اكثر من ستة في المئة حيث كانت اسهم ثماني شركات للتامين ومؤسسات مالية من بين الاسهم الممتازة الاوروبية العشرة التي حققت اكبر مكاسب. وارتفعت ايضا اسهم شركات الخدمات والمنتجات الاستهلاكية 3.5% وكانت تلك الاسهم منيت باكبر خسائر نتيجة لهجمات 11 سبتمبر عندما اقبل المستثمرون على بيع اسهم شركات الطيران والسياحة والسلع الكمالية. وزاد مؤشر يوروتوب المؤلف من اسهم 300 شركة اوروبية ممتازة 1.2% كما ارتفع مؤشر يورو ستوكس المؤلف من 50 سهما ممتازا في منطقة اليورو 0.9% لكن المؤشرين مع ذلك ما زالا يراوحان قرب ادنى مستوياتهما في ثلاث سنوات ومنخفضين نحو 10% منذ الهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن. الوكالات