يحظى دائما جناح دبي في المعارض والأسواق السياحية العربية والدولية بإقبال هائل من قبل العارضين أو الوكلاء السياحيين أو الزائرين لهذه المعارض والأسواق التي عادة ما تكون هدفا لالتقاء البائع والمشتري. ولقد حظي جناح دبي في سوق السفر للبحر المتوسط الذي اختتمت دورته الثانية أمس بإقبال هائل من الزائرين والعارضين وأصحاب الشركات السياحية المصرية وكذلك منظمي الرحلات والسفر للوقوف على النهضة التي تشهدها دولة الامارات في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وخاصة إمارة دبي التي أصبحت أحد أهم المقاصد السياحية بين دول العالم. وقد رأس وفد دبي الذي شارك في سوق السفر للبحر المتوسط عبد الله الفلاسي نائب مدير الترويج الخارجي بدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي الذي أكد أن الدائرة لأول مرة تشارك في سوق السفر للبحر المتوسط في إطار دعم وتشجيع السياحة العربية البينية وتعريف دول حوض البحر المتوسط المشاركة في فعاليات السوق بالمنتج السياحي في دولة الامارات عامة ودبي خاصة. وأضاف الفلاسي أن هذا السوق كان فرصة كبيرة لتعريف الشركات السياحية ورجال الأعمال والمستثمرين السياحيين بالتسهيلات والتيسيرات التي تقدمها حكومة دبي لجذب المزيد من الاستثمار السياحي لما تمثله دبي من موقع متميز بين قارتي آسيا وأوروبا ولكونها نقطة انطلاق وترانزيت بين الشرق والغرب. وأعلن أن دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي وضعت خطة لاستثمار سوق السفر للبحر المتوسط للترويج للأحداث المهمة التي تشهدها دبي خلال موسم 2001/2002 الذي تعقد دورته السابعة في مارس 2002 تحت شعار (عالم واحد.. عائلة واحدة) وهو أهم الأحداث التي سيتعاون فيها القطاعان العام والخاص وكذلك الترويج لمشروع جزيرتي النخلة ولمؤتمر قمة العلوم والتقنية والفنون (ستارز 2001) الذي يحضره عدد كبير من زعماء العالم ونجوم الفن ومعرض جيتكس للكمبيوتر ومعرض الطيران وكذلك المؤتمر المشترك لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي المقرر عقده في دبي عام 2003 والذي من المنتظر أن يشارك فيه أكثر من 19 ألف زائر ما بين رؤساء دول وحكومات ووزراء مالية واقتصاد وتجارة. وأكد الفلاسى أن هذا المؤتمر يعقد لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط والوطن العربي وهو ما يؤكد أن دبي أصبح لها موقع متميز على خارطة المؤتمرات مشيرا إلى أن دبي تعتبر عاصمة المال والأعمال والتظاهرات بمختلف أنواعها لما تشهده من بطولات رياضية منها الجولف ، والتنس وسباقات الرياضات البحرية فضلا عن استضافة دولة الامارات العربية بطولة كأس العالم للشباب عام 2003. وردا على سؤال حول الاستعدادات لشهر التسوق في مارس المقبل قال ان الاستعدادات بدأت فور الإنتهاء من الدورة السادسة التي أقيمت في مارس هذا العام والذي أكدت الدراسات الإحصائية التي قامت بها مؤسسة استشارية متخصصة في هذا المجال أن مهرجان دبي للتسوق عام 2001 قد استقطب نحو 2.55 مليون زائر بزيادة قدرها 2% وحقق مبيعات تجاوزت 4.5 مليارات درهم بزيادة قدرها 5% مقارنة مع العام الماضي مشيرا إلى أن نجاح مهرجان دبي للتسوق لم يكن وليد الصدفة وإنما كان ثمار لجهود العاملين في هذا المشروع وكرسوا الكثير من وقتهم لنجاحه وكان نتيجة للتعاون المثمر بين القطاعين العام والخاص. وحول تأثير الأحداث التي يمر بها العالم عقب حوادث الإرهاب في الولايات المتحدة الأمريكية في 11 سبتمبر الجاري قال عبد الله الفلاسي نائب مدير الترويج الخارجي لدائرة السياحة والتسوق بحكومة دبي ان خالد أحمد بن سليم مدير عام الدائرة عقد اجتماعا فور الحوادث جمع فيه ممثلون عن القطاع السياحي العام والخاص وتناول فيه بحث تأثير الاحداث الجارية على السياحة العالمية عموما وعلى قطاع السياحة في دولة الامارات ودبي والجهود المطلوبة لتقليل هذا التأثير بقدر الإمكان وطالب مدير عام الدائرة من الحاضرين ضرورة التعاون المخلص والصادق بين القطاعين العام والخاص في دعم المنتج السياحي من ناحية ، وفي الترويج الجيد والفعال في الأسواق الخارجية مؤكدا أن دولة الإمارات قادرة على تجاوز هذه الأزمة العالمية نظرا للأهمية الكبرى التي تحظى بها على خارطة العالم السياحية وبإعتبارها وجهة سياحية مهمة. أضاف أن مدير عام الدائرة خالد أحمد بن سليم أكد أيضا على استمرار البرامج التسويقية المعتادة لدولة الإمارات ودبي في جميع أنحاء العالم عن طريق المشاركة في المعارض والندوات وورش العمل والحملات الاعلانية والعلاقات العامة والإعلامية وإصدار الكتيبات والنشرات السياحية واستضافة الوفود وغيرها من الوسائل وعزز كل هذا بإصدار توجيهاته إلى مكاتب الدائرة الأربعة عشر المنتشرة في جميع أنحاء العالم حول كيفية التعامل مع الموقف والرد على جميع تساؤلات الشركات السياحية ووسائل الاعلام مع إعطاء الصورة الحقيقية حول الأوضاع المستقرة والآمنة في دولة الامارات ودبي. وردا على سؤال حول التحديات التي تواجه دبي في ظل الزيادة التي تشهدها حركة السياحة الوافدة لها وحجم الطاقة الاستعابية الفندقية قال ان توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بالامارات تدعو إلى استقطاب 15 مليون زائر عام 2015 وأن هذا الرقم يزيد من التحديات أمام كافة الجهات في دبي منها صناعة الفندقة حيث من المفترض في ظل هذا التوجه الجديد حدوث زيادة قياسية بعدد الفنادق في الامارة التي يصل عددها حاليا إلى نحو 250 فندقا تضم نحو 30 ألف غرفة فندقية وأن كل المؤشرات تؤكد أن الفترة المقبلة ستشهد ميلاد عشرات الفنادق الجديدة واستقطاب المزيد من الاستثمارات الوطنية والدولية للعمل في القطاع السياحي. وحول التسهيلات التي تقدمها إمارة دبي لتشجيع الاستثمار السياحي الدولي بها قال نائب مدير الترويج بدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي ان الحكومة تقدم تيسيرات كبيرة للإستثمار السياحي خاصة لمشروعات الاعمار وجزيرة النخلة واللذين يعدان من أهم المشروعات التي تشجع على الاستثمار والقوانين متوفرة في دبي قوانين سهلة وبعيدة عن التعقيدات الروتينية وتساعد المستثمرين على الاستثمار خاصة ما يوفره جبل علي الذي يعتبر من أكبر المناطق الصناعية في العالم والمنطقة الحرة بالمطار وكلها مناطق تشجع على الإستثمار، أما بالنسبة للإستثمار السياحي فإن جزيرة النخلة لها دور كبير في هذا المجال حيث وفرت البنية التحتية ووفرت المناطق التي تقام عليها الفنادق وبخاصة المناطق التي تطل على البحر. القاهرة ـ سعيد جمال الدين