أطلقت دائرة أراضي وأملاك دبي عدد من خدماتها إلكترونيا عبر موقعها على شبكة الإنترنت وذلك في إطار الإعداد لإنجاز حكومة دبي الإلكترونية. وبذلك تكون من الدوائر التي بدأت بانتهاج أسلوب مميز في تناول و طرح الخدمات، يعتمد مبدأ التركيز على خدماتها النوعية، وهو ما يضمن توجيه عملائها مباشرة نحو أهدافهم، و بعيدا عن بعثرة الجهد والوقت، في تقديم معلومات و خدمات تعنى بتنفيذها أطراف أخرى. أشارت دائرة أراضي و أملاك دبي بأن الخدمات الإلكترونية للدائرة، ستكون مؤهلة للربط مع موقع الحكومة الإلكترونية، بمجرد الانطلاق في غضون الأسابيع المقبلة. حيث تكون المهمة الأولى لموقع الحكومة الإلكترونية هو تقديم الخدمات الحكومية للدوائر كافة، و ربطها إلكترونيا عبر افضل الأساليب وأكثرها فعالية و دقة و تقنية. وحول فلسفة هذا التوجه، قال سلطان بن مجرن مساعد المدير العام بأن قرار الدائرة هو أن يتخصص الموقع بالخدمات التي تميزها عن بقية الدوائر، بهدف إتاحة الفرصة التامة للمتصفح التركيز على ما يرغب بتنفيذه عبر هذا الموقع بشكل دقيق. مشيرا إلى أن الموقع يطرح بالدرجة الأولى خدمة فرصة عرض المالكين لممتلكاتهم من اراض وعقارات للبيع، و كذلك فرصة شراء قطع وأراض أو عقارات داخل إمارة دبي ـ للراغبين بذلك ـ إضافة الى التعرف على أسعار الأراضي حسب مناطق الإمارة، مما يوفر عناء البحث عن مثل هذه المعلومات التفصيلية، و يوفر الكثير من الجهد والتكاليف على المتعاملين، و بخاصة لمن هم خارج الدولة. كما اعتنت الدائرة بتأمين الاتصال المناسب مع السماسرة للتعرف على تفاصيل الأراضي المعروضة للبيع كالموقع، المساحة، الشوارع و الخدمات المحيطة، بالإضافة إلى خارطة تفصيلية لمدينة دبي، و بقية الخرائط الموقعية التفصيلية. أما عن طبيعة الخدمات الحديثة عالميا في هذا المجال يشير بن مجرن، إلى أن خدمة هامة و فورية أخرى ستقدم، وهي عرض إحصائيات البيع، على فترات أسبوعية أو شهرية، سنوية، و التي تعد من احدث الخدمات و أكثرها حضارية. ويعرف بأن دائرة أراضي و أملاك دبي تتسم بمهماتها المختلفة و كثرة المعاملات المرتبطة بها، إضافة إلى تشعب هذه المعاملات و تداخلها مع دوائر أخرى، وهو الأمر الذي يجعل من التوجه الإليكتروني خيارا مثاليا لجمهورها وعملائها. ويختتم سلطان حديثه بالإشارة إلى مجموعة من الخدمات العامة، التي تدرس الدائرة مدى فائدتها للجمهور مثل إرسال الرسائل الإلكترونية عبر جهاز الهاتف المحمول، وهناك بعض الخدمات والمعلومات العامة المنوعة الأخرى. الخيار السليم من جهته يرى سالم الشاعر - مدير الخدمات الإلكترونية - في حكومة دبي الإلكترونية، بان اتجاه الدائرة بأن يركز موقعها على خدماتها النوعية، يعد خيارا موفقا تماما. إذ سيعزز ذلك من قيمة و أهمية هذا الموقع، و يرفع من سوية خدماته و فعاليتها. ويشير الشاعر، إلى ريادة و أفضلية هذا التوجه عالميا. إذ أثبتت التجارب المشابهة، نجاح تجارب التطبيق الإلكتروني المتخصص، لكونها أكثر تأثيرا و فعالية عند الاستخدام، إذ تساهم أن ينصب جهد أية دائرة على دراسة افضل الأساليب و الصيغ لتقديم خدماتها إلكترونيا على أساس من تخصصية الخدمات. ويضيف الشاعر بأن تجارب المواقع الحكومية غير المتخصصة، أثبتت إشكاليات عدة عند الاستخدام و التطبيق، وذلك نتيجة لضياع جهد الدائرة في توفير خدمات من الدرجة الثانية أو الثالثة لعملائها، ناهيك عن كونها تتطلب جهدا اكبر من العملاء، وتصرف انتباههم عن الخدمات الرئيسية التي يبتغون الوصول اليها، وكذلك التكاليف الباهظة الناتجة عن تكرار خدمات تقدمها جهات أخرى. ويؤكد الشاعر أن مثل هذه الرؤية الواضحة لدائرة الأراضي، هي التعبير العملي لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، الذي وضع تصورا رياديا و مبدعا لتقديم الخدمات الحكومية إلكترونيا من خلال مظلة موحدة، في الوقت الذي أكد فيه على ضرورة قيام كل دائرة بتركيز جهودها بحثا عن أنجع أساليب تقديم و تنفيذ خدماتها عبر شبكة الإنترنت. كما تضمن رؤية سموه تغيرا جذريا لأولويات الجهاز الحكومي ولدوره، تبدأ بإعطاء دور قيادي لعملاء الحكومة، بصفتهم الأولوية الأساسية لمهمات هذا الجهاز. ويذكر بن مجرن بان الموقع سيعنى بتوفير المتطلبات الداخلية لدائرة الأراضي و الأملاك، كالإجازات و التقارير المالية، و طلبات التزويد الداخلي، و دعوات الاجتماعات، طلبات التعيين و التوظيف. الخ، إضافة إلى خدمة البريد السريع، و تسليم الوثائق، بالتعاون مع إحدى الشركات المتخصصة. كما ستضمن الدائرة التسهيل التام على العملاء من خلال خدمات المتابعة المختلفة، ليتمكن العميل من تتبع معاملته وتطويرها بإدخال رقم الإجراء و الوقوف على المرحلة المنجزة، أو تلك التي قيد الإنجاز. وسيشكل الموقع الأرضية المناسبة لتمكين العملاء في كل مكان من تخليص المبايعات و تقليص المسافة، وتجديد الخرائط عن طريق الإنترنت، بحيث يتم دفع الرسوم واستلام المعاملة منجزة تماما خلال يومين إلى ثلاثة أيام من تقديم الطلب.