دعا عيسى كاظم مدير عام سوق دبي المالي الى خلق بورصة خليجية موحدة في مواجهة عمليات الدمج التي تشهدها البورصات العالمية. وأكد كاظم خلال الدورة التدريبية التي نظمها السوق بالتعاون مع نادي دبي للصحافة على أهمية تحالف البورصات العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص في مواجهة بورصة نازداك التي تسعى لاقامة فرع لها في منطقة الشرق الأوسط واستقطاب الشركات العاملة فيها. واعتبر كاظم ان التعاون القائم بين البورصات العربية لايرقى للمستوى المطلوب اذ ان الشبكة المذمع اقامتها هي مخصصة لتبادل المعلومات فقط وليس الادراج المشترك. من جهة ثانية، كشف كاظم عن قيام بعض الشركات المساهمة العامة بدراسة طرح سندات وذلك في أعقاب التجربة الناجحة لسندات طيران الامارات معتبراً ان طرح السندات وسيلة فعالة لتمويل الشركات المحلية. وحث كاظم القطاع الخاص بالدولة من الاستفادة من سوق رأس المال وذلك بتحويل الشركات العائلية الى شركات مساهمة عامة اسوة بما يحدث في البلدان المتقدمة. واعتبر ان عدد الشركات المساهمة العاملة بالدول مازال ضئيلاًحيث يبلغ 54 شركة فقط مقارنة مع الف شركة في مصر ونحو 417 شركة في سنغافورة. ووفقاً للأرقام التي أوردها فان قطاع التجارة يفوز بالنصيب الأكبر من الائتمان وذلك بقيمة 42 مليار درهم حيث تبلغ مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي 17.1% وذلك خلال العام 2000. ولفت الى ان قطاع الصناعة على الرغم من أهميته الاستراتيجية فانه حاز على 9.7 مليارات درهم فيما بلغت مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي 18%. من جهته قال تامر بزاري المستشار الرئيسي للسوق ان هنالك عدة شركات عالمية قد ابدت اهتماماً جدياً في الاونة الاخيرة لطرح وإدارة صناديق استثمارية بسوق دبي المالي. وفيما يلي تفاصيل الدورة التي اقيمت للاعلاميين والتي يشارك فيها نحو 60 اعلامياً. أكد عيسى كاظم مدير عام سوق دبي المالي على أهمية الدور الذي يقوم به السوق المالي بالنسبة لعملية التنمية الاقتصادية. المدخرات والاستثمارات وعلق أهمية خاصة على التكوين الرأسمالي لتحقيق النمو والقيام بعملية التنمية من خلال بناء الجسور وشق الطرق وتنفيذ المشاريع الهامة. وأضاف ان التدفقات الاستثمارية تأتي غالباً من المدخرات إلا في بعض الحالات حين تعجز الدول فتلجأ إلى حالة الاقتراض. وشدد كاظم على أهمية تعبئة المدخرات المحلية وتوجيهها نحو القطاعات الانتاجية وبما يعود بالنفع على عملية التنمية. وبحسب الارقام التي أوردها لعام 2000 فان المدخرات قد بلغت 68 مليار درهم في حين بلغت الاستثمارات 57 مليار درهم الامر الذي يعني ان هنالك فائضاً في الاستثمارات مشيراً الى ان هذه المدخرات تستثمر في الأسواق الخارجية. مصادر الاموال وبالنسبة لمصادر الاموال اشار الى ان حجم ودائع القطاع الخاص هي الأكبر اذ تبلغ 131 مليار درهم ويليها ودائع الحكومة البالغة 30 مليار درهم. اما بالنسبة لمساهمة القطاع المصرفي الناتج المحلي الاجمالي فقد بلغت 14.4 مليار درهم بنسبة 9% فيما بلغت انتاجيته 101.9 مليار درهم. توزيع الائتمان وقدم كاظم شرحاً عن توزيع الائتمان للقطاعات الاقتصادية المختلفة مشيراً الى ان قطاع التجارة يفوز بنصيب الاسد حيث بلغ حجم الائتمان له 42 مليار درهم فيما بلغت مساهمته بالناتج المحلي الاجمالي 17.1%، اما قطاع التشييد والبناء فلقد بلغ حجم الائتمان الذي حصل عليه 21.6 مليار درهم وبلغت مساهمته 10.8%. وحصلت الخدمات الحكومية على 12.6 مليار وبلغت مساهمتها 15.4% اما قطاع الصناعة الذي يعتبر القطاع الاستراتيجي الحيوي فقد حصل على 9.7 مليارات درهم فقط فيما بلغت مساهمته بالناتج المحلي الاجمالي 18% داعياً الى ضرورة دعم وتمويل القطاع الصناعي. انخفاض عدد الشركات ولفت كاظم خلال ورقة العمل التي قدمها الى انخفاض عدد الشركات المساهمة العامة بالدولة حيث يبلغ 54 شركة مقارنة مع الف شركة مساهمة في مصر و418 شركة في سنغافورة. الشركات العائلية وحث كاظم الشركات العائلية الناجحة الى ضرورة التحول الى شركات مساهمة عامة للاستفادة من سوق رأس المال. واوضح ان معظم الاصدارات الاولية والتي تلقى نجاحا كبيرا الا انها خاصة بشركات تحت التأسيس مؤكدا على نجاح تجربة تمويل الشركات الخاصة الناجحة إلى شركات مساهمة عامة في معظم دول العالم المتقدمة. القيمة السوقية وتبعا للارقام التي اوردها فان القيمة السوقية للشركات الاماراتية قد بلغ بنهاية عام 2000 نحو 23.3 مليار دولار مما يجعل سوق الامارات ثاني اكبر سوق من حيث القيمة السوقية في المنطقة بعد السعودية التي تبلغ القيمة السوقية لشركاتها 67.2 مليار دولار، اما بالنسبة لقيمة التداول مقارنة مع القيمة السوقية فهي لا تتجاوز في الدولة1.2% مقارنة مع نسبة 25% في السعودية ونسبة 38.7% في مصر. اسباب محدودية السوق وعزا كاظم اسباب محدودية سوق الاوراق المالية في وقت سابق بسبب غياب البنية التحتية وغياب الانشطة والقوانين المنظمة. وقال ان تجربة سوق دبي المالي تعتبر حديثة نسبيا مقارنة مع اسواق رأس المال في المنطقة التي تأسست منذ سنوات عديدة. وأكد ان كل من سوق دبي وأبوظبي يوفران حاليا البنية التنظيمية والشفافية بهدف حماية حقوق المستثمرين. وتطرق كاظم إلى بعض الممارسات الخاطئة والتي كان من ابرزها المضاربات الامر الذي كبد صغار المستثمرين خسائر كبيرة. الاستثمار الاجنبي من جهة ثانية، اشار كاظم إلى ان السوق الحالي مغلق حاليا امام المستثمرين الخليجيين والعالميين في الوقت الذي تفتح فيه البورصات الخليجية مثل البحرين وعمان ابوابها للمستثمرين الاجانب بنسبة 100%. وقال ان هيئة البورصات بالدولة تدرس حاليا تعديل قانونها لالزام الشركات بفتح الباب امام المستثمرين الاجانب. واضاف ان القانون الحالي يسمح للاجانب تملك 49% من اسهم اي شركة الا ان الشركات لا تسمح بذلك بوضع بنود داخلية تضمن عدم دخول الاجانب. ويرى كاظم ان اغلاق الباب امام المستثمرين الاجانب يتنافى مع السياسات الحرة التي تتبعها دولة الامارات. العائد الاستثماري وحول جاذبية سوق الاسهم اشار كاظم إلى ان العائد الاستثماري على الاسهم يبلغ في الوقت الراهن نحو 6% معتبرا اياه افضل من المصارف في ظل استمرار تراجع اسعار الفائدة المصرفية. الشركات الهامة غائبة وقال ان الشركات المدرجة للتداول لا تعكس النشاط الفعلي للاقتصاد مشيرا إلى غياب شركات السياحة والفنادق بالاضافة إلى الشركات التجارية، وشدد على ضرورة تأسيس شركات مساهمة عامة في مجال السياحة والفنادق والتجارة لعكس النشاط الفعلي للاقتصاد المحلي. مكاتب الوسطاء ونفى كاظم انسحاب اي وسطاء من العاملين بسوق دبي المالي أو سوق أبوظبي المالي. وقال ان ادارة السوق تخفيفا على الوسطاء المسجلين بكل من سوق دبي المالي وسوق أبوظبي بعدم دفع مبلغ التأمين مرتين والاكتفاء بدفعه مرة واحدة. الاستثمار بالاسهم ثم قدم تامر بزاري المستشار الرئيسي للسوق ورقة حول الاسهم ومزايا الاستثمار فيها وامكانية تسييلها، كما تحدث عن انواع المستثمرين ومؤشر السوق واساليب تحليل السوق. وتطرق إلى وجود عدة مؤشرات لتقييم اداء الاسهم ومنها مؤشرات تقييم الربحية وتقييم السيولة والمخاطرة والقيمة الحقيقية للسهم. وشدد على ضرورة اللجوء إلى التقارير السنوية والمعلومات التي تقوم الشركة بنشرها لتقييم اداء الشركة. كما تحدث عن السندات موضحا الفرق ما بين السندات والاسهم معتبرا الاولى الخيار الافضل للاقتراض من البنوك. واشار إلى ان فوائد السندات غالبا ما تكون اعلى من فوائد البنوك معتبرا اياها استثماراً جيداً. وتناول البرازي في حديثه سوق السندات وفوائد السندات واساليب تداولها وتسعيرها. واختتم حديثه مؤكدا على اهمية تنويع المحفظة الاستثمارية لأي مستثمر لتشمل الاسهم والسندات. الانترنت وتحدثت العنود محمد علي رئيس قسم الادراج ورقابة الشركات عن ارتباط البورصة بالانترنت والتكنولوجيا، مشيرة إلى ان الانترنت اصبحت اهم وسيلة اعلامية لايصال المعلومات لاكبر عدد من المستثمرين ولتقليل متابعة تكاليف المستثمرين للسوق المالي وتيسير اجراءات معاملات المستثمرين مع السوق، اضافة إلى تسويق السوق المالي بالدولة وسوق دبي المالي للجهات الراغبة في تمويل مشاريعها. كما تحدثت بالتفصيل عن اجراءات الرقابة ومراقبة المتعاملين في السوق ومراقبة الصفقات والتداول، وكيفية الترخيص والادراج، والوسائل المتبعة للتحقق من عدم تلاعب المتعاملين. كما تحدثت عن اساليب الرقابة المعمول بها في السوق ومنها مراقبة تعاملات اعفاء مجالس الادارة ومراقبة تعاملات الوسطاء ومراقبة تحالفات المستثمرين. واشارت إلى قيام ادارة السوق بمراقبة الاوامر التي تقل قيمتها عن 15 الف درهم ومراقبة اجهزة الهاتف ومعرفة مصادر الاشاعات علما بان هنالك غرامات شديدة لمرتكبي المخالفات. متابعة: سلام الشوا
خلال ورشة عمل نظمها السوق بنادي الصحاف: الدعوة لاقامة بورصة خليجية موحدة تواجه عمليات الدمج العالمية، المطالبة بتحويل الشركات العائلية الناجحة إلى مساهمة عامة
