صنفت شركة «كمبيوتر أسوسيتس» الشرق الأوسط (CA-ME)، الدودة الفيروسية «نيمدا» (التي تعرف أيضاً بالاسم Win32/Nimda.A. Worm)، والتي تشبه دودة «كود رد» CodeRed، في الطريقة التي تهاجم بها ضحاياها، من خلال تطبيقات البريد الإلكتروني لبرنامج «مايكروسوفت أوت لوك»، كواحد من التهديدات عالية المخاطر بالنسبة لمستخدمي الإنترنت في الشرق الأوسط. وتستخدم دودة «نيمدا» عدداً من الوسائل للتكاثر، وإصابة أنظمة الكمبيوتر، بما في ذلك الاستفادة من نقطة الضعف الموجودة في برنامج مزود شبكة ويب IIS (Internet Information Server)، من إنتاج مايكروسوفت، بواسطة البريد الإلكتروني، ومن خلال الاتصالات الشبكية المفتوحة. وتستطيع الدودة أن تجعل نظام الكمبيوتر المصاب بها مفتوحاً، بحيث يمكن الوصول إليه عن بُعد، والكتابة فوق عدد من ملفات الكمبيوتر الموجودة فيه. وجاء في تحليل أعده باحثو مكافحة الفيروسات، في مختبر eTrust التابع لشركة «كمبيوتر أسوسيتس»، أن دودة «نيمدا» تتوالد بواسطة البحث عن عناوين البريد الإلكتروني في برنامجي «أوت لوك» من مايكروسوفت، ورسائل «أوت لوك إكسبرس»، الموجودان على كمبيوتر مصاب بالفيروس. وبعد ذلك، تُرسل دودة «نيمدا» نفسها كمرفق، باستخدام محرك بريد إلكتروني مضمن، وتحت أسماء مواضيع عشوائية، وبدون نص رسالة بريد إلكتروني. ويتخفى المرفق، الذي يحمل اسم README.EXE بهيئة ملف صوتي غير مضر. وتبحث دودة «نيمدا»، أيضاً، عن المزود IIS لشبكة ويب، والمعرّض للاستغلال بواسطة Unicode Web Traversal. وبمجرد اكتشافها لذلك المزود، تقوم الدودة بتركيب نفسها، وإطلاق نسخة منها، كما تبدأ في تعديل محتويات ملفات شبكة ويب، التي تتضمن اللاحقات HTM و HTML، و ASP. وتتمكن صفحات ويب التي تم تغييرها من توصيل نسخة من الدودة، لزائري مزود IIS المصاب بها. وتبحث دودة «نيمدا»، كذلك، عن وجود اتصالات شبكية مفتوحة، الأمر الذي يمكنها من نسخ وتنفيذ نفسها على أنظمة الكمبيوتر البعيدة. وقال عبدالكريم رياز، مدير التسويق لدى كمبيوتر أسوسيتس الشرق الأوسط : «إن ما نراه في دودة «نيمدا» عبارة عن عدة أمور، تجمعت كلها بطريقة لم نعهدها من قبل، وهذه الدودة قادرة على التأثير على مزودات ويب، وعلى مستخدمي أجهزة الكمبيوتر في الشركات، والمنازل». وأضاف: «وبناءً على خصائص «نيمدا»، قد تكون هذه الدودة تهديداً «من نوع إثبات الذات»، استخدمت لسبر أغوار شبكة إنترنت. ولا يمكن منع وقوع مثل هذه التهديدات المحتملة في المستقبل إلا من خلال ما يلي: استخدام أنظمة إصلاح البرامج بحرص كبير، والقيام بعملية تقييم شاملة للمخاطر والسياسات، وتحصين أنظمة الكمبيوتر بالدفاعات، المرتكزة لحلول الأمن المتعلقة بالإنترنت».