تناولت نشرة «اخبار الساعة» الصادرة امس الهجمات التى تعرضت لها الولايات المتحدة الامريكية مؤخراوالتى تمثل كارثة اقتصادية حقيقية للولايات المتحدة الامريكيةستدشن حسب اقتناع غالبية المراقبين تحول الاقتصاد الامريكى من تباطؤ النمو الى الانكماش والركود، ومن الطبيعى ان تترك هذه «الكارثة» والعواقب المحتملة المترتبة عليها آثارا بالغة على الاقتصادالعالمى بما فيها اقتصادات المنطقة الخليجية . وقالت النشرة ان التقديرات تتفاوت حول هذه الآثار بشكل واضح حسبدرجة تركيزها على القطاعات والانشطة الاقتصادية التى تتناولها من خلال استغلال افضل الفرص المحلية المتاحة بما يحقق هدف تنويعالانشطة والموارد الاقتصادية مشيرة الى ان بعض التقارير قبل ايام قدرت خسارة اسواق الاسهم الخليجية وحدها من جراء الهجمات التى تعرضت لها الولايات المتحدة الامريكية وما اعقبها من هبوط فى الثقة الاقتصادية العالمية قد بلغت حوالى عشرة مليار دولار كما تناولت تقارير اخرى اثر الركود الاقتصادى الامريكى على مجمل الطلب العالمى على النفط . واضافت ان بعض التقارير ترى ان الاقتصاد الخليجى يعد وحدة عضويةمن الاقتصاد العالمى وان ركود الاخير سينعكس علىالاقتصاد الخليجىليس فقط من خلال انخفاض الطلب على النفط والذى ظهرت اولى بوادرهبهبوط اسعار النفط بشكل ملموس بل ومن انخفاض حجم الودائع والاستثمارات الخليجية فى الخارج بسبب الخسائر الباهظة التى تكبدتها اسواق المال والاسهم العالمية كما ان الانخفاض الحاصل فى الدولار الذى ترتبطبه جميع العملات الخليجية بشكل او باخر سينعكس سلبا على ايراداتمنطقة الخليج النفطية المقومة بالعملة الامريكية . وقالت النشرة ان هذا الهبوط الذى تشهده اسواق المال العالمية من تدفقات الاموال الخليجية الى الخارج بحثا عن صفقات رخيصة مربحةبعد الانخفاض المريع فى اسعار الاسهم وضمن هذا السياق تحدث البعض عن تشكيل ما يسمى «بمجموعة تدخل مالية» خليجية لشراء الاسهم الدولية التى تراجعت اسعارها وحتى اصبحت تعد مغرية للاستثمار فيها . من جهة اخرى هناك فريق من الخبراء يرى ان الاوضاع الاقتصادية العالميةالمستجدة بأنهاورغم كل انعكاساتها السلبية ربما تنطوى على فرصايجابية للاقتصادات الخليجية تتمثل فى عودة الاستثمارات الخليجية الى الداخل مع انحسار الفرص والعوائد امامها فى الخارج من جراء الركود الاقتصادى وتصاعد اخطار الاستثمار فى الاسواق العالمية . واشارت النشرة الى ان ماشهدته اسواق الاسهم وما ينطوى عليها من خسائر من خلال ماحدث فى الاسواق العالمية وخصوصا «وول ستريت»على شيء من المبالغة وخصوصا ان آليات ودوافع حركة الاسواق الخليجيةمستقلة بشكل تام عن آليات حركة الاسواق الرئيسية الكبرى ويعود ذلك الى عدم وجود روابط مباشرة ووثيقة بين الشركات المتداولة فىالاسواق الخليجية والاسواق العالمية الكبيرة.. وما ارتفاع البورصة الاماراتية على عكس اتجاهات البورصات الخليجية الاخرى خلال الفترةالماضية الا دليل على ان حركة اسواق الاسهم الخليجية تنبع من عوامل محلية مستقلة حتى وان اتفقت هذه الحركة فى بعض الاحيان مع اتجاهاتالاسواق العالمية . واختمتت النشرة مقالها بالقول انمايحدثفى مركز الاقتصاد العالمى من تغييراتسريعة سينعكس من خلال اتجاهات متباينة وربما بسرعةاكبر بكثير من المتوقع على الاقتصادات الخليجية الى درجة تستدعى الحيطة لاتخاد السياسات الكفيلة بالمحافظة على الاستقرار الاقتصادى . ـ وام