أعلنت المؤسسة العامة للمعارض بأبوظبي أمس انها ستطلق المعرض الدولي للأثاث والتصميم الداخلي «ايفكس 2002» الذي سيعقد في دورته الأولى في الفترة من 17 إلى 21 من شهر فبراير المقبل بمركز أبوظبي للمعارض الدولية بمشاركة متوقعة لحوالي 200 عارض. وقال فارس سهيل اليبهوني مدير عام المؤسسة العامة للمعارض في مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر أمس بأبوظبي ان المعرض الجديد الذي تم استحداثه ضمن ثلاثة معارض أخرى جديدة يهدف الى دعم قطاع صناعة الأثاث والتصميم الداخلي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مشيرا الى انه يمكن تصنيفه حسب المعطيات الواضحة حتى الآن واحدا من أهم معارض الأثاث المتخصصة في هذا المجال، حيث سيضم في اجنحته الأثاث والتصاميم الكلاسيكية والتقليدية والتصاميم العصرية والاثاث المكتبي والأثاث الخارجي بالاضافة الى آخر ما توصل اليه عالم المطابخ والحمامات. وأضاف في المؤتمر الصحفي الذي حضره المهندس علي عبدالله الطنيجي نائب مدير عام المؤسسة العامة للمعارض، وعلي عبيد مدير ادارة المعارض بالمؤسسة ان من بين المعارض الجديدة الاخرى التي ستقيمها المؤسسة معرض الأمن والسلامة ومعرض البناء والتشييد اللذان سيقامان في عام 2003، مشيرا الى ان معرض الاتصالات الذي كان مقررا اقامته في شهر مايو المقبل تقرر تأجيله الى عام 2004 بسبب الأحداث الاخيرة التي وقعت في الولايات المتحدة الامريكية والتي سببت أضرارا كبيرة للعديد من شركات التكنولوجيا العالمية. وأعرب فارس سهيل اليبهوني عن اعتقاده بأن هذه الاحداث الأخيرة سيكون لها آثار مباشرة وغير مباشرة على الصناعة المعرضية بالدولة خلال الفترة المقبلة حيث لوحظ وجود تردد واحجام من بعض الشركات العالمية عن المشاركة في بعض المعارض الدولية خلال الفترة القصيرة الماضية بسبب تلك الاحداث. وكشف اليبهوني عن انه تم حجز حوالي 75% من مساحة معرض الدفاع الدولي «ايدكس 2003» بعقود رسمية في حين يوجد حجوزات مبدئية شفوية لحوالي 10% من مساحة المعرض، مشيرا الى ان معرض سوفكس الذي ستقيمه المؤسسة بالاردن في نوفمبر 2002 بالتعاون مع الجهات المختصة بالاردن ليكون بديلا عن ترايدكس يحظى باهتمام كبير من الجانبين الاماراتي والاردني. وأكد ان المؤسسة العامة للمعارض تسعى الى جعل «ايفكس 2002» نقطة التقاء للمستثمرين والمستهلكين في هذا المجال وابراز دور اخصائيي التصميم الداخلي والمصممين سواء كانوا محليين أو دوليين مما يتيح الفرصة أمامهم لتبادل الخبرات والمعلومات مع المصنعين والموردين الاقليميين والعالميين كما سيوفر لهم منفذا مباشرا الى الاسواق المحلية والاقليمية والدولية. وأكد اليبهوني انه بالنسبة للتوقيت فقد جاء هذا التوقيت بعد دراسة متأنية للاسواق المحلية والعالمية للعاملين في مجال الأثاث والتصميم الداخلي والذي جاء مرافقا لتوقيتات الجرد السنوي لكبريات الشركات والمصانع الدولية، مما يعني فرصة ثمينة للتجار والزوار للحصول على الاثاث في بداية العام، بالاضافة الى ان المناخ في دولة الامارات في هذا الوقت يلعب دورا كبيرا في استقطاب الزوار من كافة انحاء العالم وتكون أبوظبي عاصمة دولة الامارات وعروس الخليج العربي المكان الأمثل لنجاح هذا المعرض كونها تمر بمرحلة تنمية كبيرة تشمل انشاء العديد من المدن والمشاريع والمناطق الحرة مما ينتج عنه تعاظم الطلب على شراء الأثاث الداخلي. وأشار الى انه وفقا لاحصائيات عام 1998 فقد بلغ عدد الواردات من التصاميم الداخلية والأثاث الى دول مجلس التعاون الخليجي 298، 6 مليارات درهم (ما يعادل 1.716 مليار دولار أمريكي) تصدرت فيها الامارات كأكثر الدول الموردة بنسبة 42% من اجمالي الواردات الى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأوضح ان الامارات احد اهم الاسواق الرسمية الرئيسية لكبرى مصانع الاثاث العالمية بسبب اسواق اعادة التصدير فيها والتي تبلغ قيمتها الاجمالية 574.3 مليون درهم (ما يعادل 156.5 مليون دولار أمريكي) وبنسبة 92% من اجمالي اسواق اعادة التصدير في دول مجلس التعاون الخليجي، وبهذا يأتي تنظيم معرض إيفكس 2002 كحاجة ملحة لرجال الأعمال والمستهلكين على السواء. وقال ان ارتفاع اسعار النفط المتصاعدة في المنطقة، يؤدي الى زيادة حجم الواردات وتحسين الدخل الاجمالي، وتعمل على تنشيط واضح في قطاع المقاولات في جميع مجالاتها وخاصة فيما يتعلق بافتتاح عدد كبير من الفنادق والموتيلات الجديدة نتيجة الاستقرار الاقتصادي والأمني والزيادة الواضحة للصناعة السياحية في الدولة، ثم ان تزايد الكثافة السكانية الواضحة يؤدي الى زيادة المشاريع العمرانية المختلفة. مما يعطي دلالة واضحة على الحاجة المستمرة والمتزايدة لعالم الاثاث والتصميم الداخلي، بالاضافة الى ذلك فإن استراتيجية دولة الامارات تتطلع بأن لا يقتصر النفط على مدخولها الاساسي بل تنظر الى المزيد من استثمارات القطاعات غير النفطية المحلية والعالمية خاصة فيما يتعلق بقطاع الصناعة والمقاولات وقطاعات الخدمة المختلفة، وهذا يؤكد على ان ايفكس 2002 جاء نتيجة دراسات اقتصادية ومهنية متخصصة تلبي الاحتياجات التي تتطلبها اسواق دول مجلس التعاون الخليجي، بالاضافة الى كون هذا المعرض فرصة ثمينة لتبادل الخبرات التقنية، والاتجاه المباشر للمقاولين بالبيع المباشر من الموردين، وهذا يعني تخفيض دور الوسطاء مما ينتج عنه اتساع نسبة ادخار الميزانيات، كما ان ايفكس 2002 يفتح الفرصة للعاملين للالتقاء وجها لوجه مع كبار مصنعي الاثاث العالميين والتعرف على احدث ما توصلت اليه هذه الصناعة من ابتكار وتطور وابداع. واضاف ان المؤسسة العامة للمعارض ترى في ايفكس 2002 المكان الأمثل لالتقاء العاملين بصانعي القرار الرئيسيين والمحترفين في منطقة الخليج العربي والوصول الى الاسواق المستهدفة بأقل التكاليف وهذا يعني ان ايفكس 2002 يتيح المجالات الأخرى مثل: الدخول الى الاسواق الفنية ـ زيادة حجم المبيعات والمشاركات ـ توسيع نطاق المعلومات عن المنافسين وجمع المعلومات المطلوبة ـ عرض المنتجات على الزوار ـ التعرف على روح هذه الصناعة ـ بناء أسس للشركات ـ انشاء قواعد معلوماتية ـ ادارة ابحاث عن المنتجات ـ واخيرا دعم اتحاد الصناعة كما ان ايفكس 2002 فرصة لجذب واستقطاب المحترفين من كافة القطاعات الاقتصادية، ويهدف الى تشجيع المؤسسات الحكومية والأهلية ذات المشاريع الحكومية المختلفة للمشاركة الفعالة بما يضمن لها الشراء والتخطيط السليم والمدروس. وتتوقع المؤسسة العامة للمعارض تهافت الزوار الى معرض ايفكس 2002 وخاصة المهنيين منهم ممن لهم علاقة بفعاليات المعرض مثل مهندسي العمارة والديكور، حرفيي الديكورات الداخلية، المصممين، الصناعيين، المقاولين، الوكلاء الموردين، الموزعين المستثمرين، بائعي الجملة والتجزئة المستهلكين من مختلف مستوياتهم بالاضافة الى المهتمين بهذه الصناعة وهواتها. هذا بالاضافة الى عدد هائل من الزوار داخل الامارات والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والبحرين والكويت وقطر وباقي الاقطار المجاورة، وستقوم المؤسسة العامة للمعارض باستضافة عدد كبير من وكلاء المشتريات في الوطن العربي، تتضمن هذه الدعوات تذاكر السفر والاقامة في الفنادق، وغيرها بالاضافة الى البرامج السياحية الخاصة للتعرف على النهضة المختلفة لعاصمة الامارات ومدنها المختلفة. وتعتز المؤسسة العامة للمعارض ان هذا المعرض يلقى دعما كبيرا من الجهات الحكومية سواء الراعية منها والداعمة له، مما يؤكد حضورا حكوميا واضحا سواء من كبار الشخصيات والمسئولين الحكوميين وممثلي الجهات والدوائر الحكومية في الدولة للترويج لهذا الحدث المهم فإن المؤسسة العامة للمعارض تقوم حاليا بحملات متواصلة في شتى وسائل الاعلام المحلية منها والعالمية علاوة على طباعة مجلات المعرض، والمنشورات التجارية، والاعلانات الخارجية، واللوحات الاعلانية المختلفة على الطرق والاعلان في مواقع الانترنت العالمية بالاضافة الى الوسائل الاعلامية الاخرى بما فيها الفضائيات المحلية والعالمية. وتقدم المؤسسة العامة للمعارض ومن خلال معرض ايفكس 2002 للمشتركين الكثير من التسهيلات والخدمات القيمة مثل مركز خدمات العارضين، مركز رجال الاعمال، قاعة العارضين، قاعة كبار الشخصيات، قاعة الزوار العالميين وغيرها. بالاضافة الى الدعوات الموجهة لعدد كبير من رجال الاعلام والصحافة من انحاء العالم والمهتمين بهذا الحدث لتغطية فعاليات المعرض المختلفة، ولانجاح مهمتهم على اكمل وجه، عمدت المؤسسة العامة للمعارض على استحداث المركز الإعلامي، المزود بأحدث الوسائل التقنية المعلوماتية المختلفة، لتزويدهم بكل المعلومات والخدمات المطلوبة. وتبلغ مساحة المعرض (14.500) متر مربع يقام في احدث قاعات المؤسسة العامة للمعارض، ذا المستوى العالي من الامن والسلامة والمواصفات العالمية في الصناعة المعرضية وتوفير جميع الوسائل المرافقة من مطاعم ومقاه ومواقف للسيارات تتسع لأكثر من (3000) سيارة. كما وفرت المؤسسة من المساحة الاجمالية للمعرض، حوالي (3000) متر مربع لمنطقة خدمة العارضين والزوار. واعرب عن تفاؤله بنجاح هذا الحدث خاصة وان عددا هائلا من كبرى الشركات ومصانع المفروشات اكد مشاركته في المعرض من فرنسا وماليزيا وتايوان وفيتنام والهند وجنوب افريقيا ومصر والمملكة العربية السعودية وايران والكويت وسلطنة عمان مشيرا الى انه رغم الاحداث التي جرت مؤخراً على الساحة العالمية، فإن هذه الشركات قد اكدت حجزها، ولن يكون أي تغيير لمشاركتها في المعرض.. ويتوقع المزيد من المشاركات العالمية الأخرى.
