توقعت مصادر ملاحية أن تبدأ زيادة رسوم التأمين على أجسام السفن ضد مخاطر الحرب والتي قررتها شركات التأمين مؤخراً في السادس والعشرين من الشهر الحالي. وتوقعت هذه المصادر ان تتراوح هذه الزيادات ما بين 0.05% الى 1%. وتسري هذه الزيادات على مناطق معينة حددتها شركات التأمين والتي تتخذ معظمها من لندن مقراً لها وهذه المناطق هي الخليج العربي والبحار المؤدية إليه والبحر الأحمر بالاضافة الى موانيء سوريا ولبنان ومصر واليمن وليبيا والجزائر والمنطقة فوق خط عرض 24 من خليج عمان. وقد اتفقت شركات التأمين فيما بينها على هذه الأمور وان كانت لم تخطر اصحاب وملاك السفن حتى الآن لكن من المتوقع ان يتم اشعارهم بذلك خاصة وان الامور تزداد تعقيدا وتزدادا معها احتمالات وقوع الحرب ضد افغانستان وإن كان البعض يرى ان هذا التاريخ ربما يتم تمديده وأن الأمر يتوقف على تطورات الأحداث. وعلق الكابتن منصور ياسين عبدالغفور رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء الشحن في الامارات بأن الأمر ليس بهذه الدرجة من الخطورة وخاصة في الموانيء المطلة على الخليج العربي وكذلك البحار المؤدية إليه فالمعارك المحتملة حدوثها بعيدة عنها كما ان الاحتمال الارجح ان تكون ضربات جوية تبتعد خطورتها عن السفن التي تمر في اواسط البحار واشار الى تجربة حرب الخليج الثانية والتي لم تتضرر خلالها أية سفينة ملاحية. لكن ـ على حد قول منصور عبدالغفور ـ شركات التأمين هي التي تسعى وتروج لهذه المخاطر لمصلحتها حيث ترتفع عائداتها من رسوم التأمين وقال ان هذه الرسوم تختلف من باخرة الى اخرى حسب سعرها وحجمها وحمولتها واكد ان الامر لا يدعو الى هذا الحد من الخطورة وبالذات في منطقة الخليج فهي منطقة آمنة تماما ودلل على هذا بحجم الحركة الضخم في موانيء دبي والتي لم تتأثر حتى الآن. وقال ان اصحاب البواخر الملاحية ليس أمامهم خيار سوى ان يدفعوا هذه الرسوم الاضافية التي تقررها شركات التأمين وان كان التاجر والشاحن هو الذي يتحملها في النهاية واشار الى انها مؤقتة وتزول بمجرد استقرار الاوضاع. كتب وجيه عبدالعاطي:
