اشار تحقيق اعدته مكاتب وكالة فرانس برس في منطقة المتوسط الى ان مصر والبندقية وروما، بالاضافة الى تركيا وان بدرجة اقل، هي الاكثر تضررا من جراء تراجع الحركة السياحية في اعقاب اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة والتي لم تنسحب انعكاساتها على كافة مناطق المتوسط حتى الان. وامام انهيار عدد الحجوزات المتوقع في شهر اكتوبر في بعض الحالات، اعرب العديد من العاملين في قطاع السياحة عن قلقهم حيال هذا الفصل الاخير المزدهر عموما في كافة ارجاء منطقة حوض المتوسط، في حين تدهورت حركة السياح الامريكيين خصوصا حتى الان. وفي مصر، الغي عدد كبير من الحجوزات. واكدت فنادق كبرى عدة في القاهرة، وبينها الميريديان في منطقة الاهرام، ان ما بين 40 الى 50% من الحجوزات الغيت وخصوصا تلك الصادرة من المانيا واسبانيا وايطاليا. والغت اوبرا القاهرة عرض اوبرا «عايدة» في منطقة الاهرامات والذي يجذب سنويا الاف الاجانب. والقطاع السياحي في مصر يعتبر اول مورد للعملات الاجنبية في البلاد. وكانت مداخيل هذا القطاع بلغت 3،4 مليارات دولار في العام 2000. وفي عمان، اعلنت شركة الخطوط الملكية الاردنية عن انخفاض عدد الرحلات الى الاردن بنسبة 20% في اعقاب الاعتداءات. اما في ايطاليا، فان الصناعة السياحية تغرق في السواد. واوضح فرانكو بالوشيا المتحدث باسم مؤسسة «اينيت» المكلفة ترويج السياحة الايطالية في الخارج «لقد توقف وصول السياح الامريكيين بين ليلة وضحاها». وفي البندقية، الغى السياح الامريكيون (مليون سائح في السنة) حجوزاتهم جماعيا بحسب الجمعية المحلية للفنادق، بينما سجلت مواقع الانترنت الاربعة لمجموعة «جولي هوتيلز» في روما «تراجعا ملحوظا» في حجوزاتها، كما اعلن مديرها التجاري فرانشيسكو اسكولي الذي رأى ان «نصف الحجوزات الامريكية قد تم الغاؤه». وفي تركيا، فان السياحة تعاني اصلا بشكل كبير. وبحسب ثلاث وكالات سفر، هي كاليانت وانسييمي وباشاتورز، فان الغاء الحجوزات يتعلق خصوصا بسياح من ايطاليا والولايات المتحدة وكندا واستراليا او جنوب افريقيا، ويصل احيانا الى حدود 54%. واوضح زكي خان كيزيل اوغلو مدير شركتي كاليانت وانسييمي ان «السياح يخافون السفر جوا بنوع خاص». واكد انه «اذا كان الرد الامريكي سيكتفي بافغانستان، فسنصمد، ولكن اذا ما طاول الرد العراق ايضا، فنكون قد انتهينا». وفي المقابل، لم يتم تسجيل اي الغاء لدى شركة «اوجيه تورز» التي تعمل باتجاه السوق الالمانية او شركة «نوفيل فرونتيير» (الحدود الجديدة) الفرنسية بحسب ممثليهما في اسطنبول. وفي قبرص القريبة ايضا والتي ترتادها غالبية كبرى من الاوروبيين، فان الخوف من الاعتداءات ادى حتى الان «الى انعكاسات قليلة على الصناعة السياحية عموما»، بحسب وزير السياحة نيكوس رولانديس. في اليونان قالت جمعية وكالات السفر ان «المشكلة تقتصر اساسا على الزبائن الامريكيين» الذين يمثلون حوالي 5% من العدد الاجمالي للسياح. ـ أ.ف.ب