تبدأ صباح اليوم بمركز دبي التجاري العالمي فعاليات معرض «جلف بيوتي 2001» السادس للعطور ومستحضرات التجميل ومنتجات العناية بالبشرة والشعر والجسم ويستمر حتى يوم الثلاثاء المقبل. يعد المعرض واحدا من أسرع المعارض نموا في المنطقة، نظرا لنسبة النمو التي يحققها سنويا من حيث المساحة وعدد العارضين. ويشارك في دورة العام الحالي أكثر من 300 منتج من 24 دولة يمثلون أكثر من 450 شركة من مختلف انحاء العالم منها 8 أجنحة وطنية تضم كلا من فرنسا وألمانيا وايطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الامريكية وكوريا وتايوان وتايلاند، بالاضافة الى شركات متعددة من كندا واسبانيا والصين ومصر وهونج كونج وسنغافورة والهند واندونيسيا وايران ولبنان وجنوب افريقيا وتايوان وتركيا وعدد من أبرز المنتجين والوكلاء في الامارات. وتشير الارقام الى ان دول الخليج العربي تستورد سنويا ما يقارب 1.6 مليار دولار، أي نحو 5.8 مليارات درهم من منتجات العطور ومستحضرات التجميل والعناية الشخصية. ويبلغ نصيب الامارات نحو 600 مليون دولار العام الماضي، أي ما يقارب 2.2 مليار درهم. بينما تعد دبي محور هذه التجارة حيث يتم توريد جزء كبير من انتاج مصانعها واعادة تصدير حصة معتبرة من وارداتها الى أسواقها الرئيسية في هذه الدول العربية وشبه القارة الهندية وايران وكومنولث الدول المستقلة وبعض الاسواق الأفريقية والأوروبية. وقال جوستان بطرس المدير التنفيذي لشركة تشانلز للمعارض والمنظمة للمعرض في مؤتمر صحفي أمس ان المعرض يقام في ظروف عالمية غير مستقرة، الا ان الاستقرار الأمني والاقتصادي في الامارات يعزز من النشاط التجاري ويدعمه وتوقع ان يستمر النشاط خاصة ان قطاع التجميل والعطور يتميز بـ «المناعة» مقارنة مع القطاعات الأخرى وتزايد استخدامه من كافة الفئات الاجتماعية. وأضاف ان هناك اعتذارات من بعض الشركت نظرا لظروف الطيران والشحن حاليا على مستوى العالم. من جانبها قالت مارجريت روف مديرة الجناح الامريكي في المعرض ان هناك 12 شركة امريكية تشارك للمرة الثالثة ولديها اهتمام كبير بسوق المنطقة، مشيرة الى ان جلف بيوتي هو المعرض الوحيد الذي تشارك فيه الشركات الامريكية في المنطقة. وتوقع جوستان تحقيق نتائج جيدة من حيث حجم المبيعات في المعرض العام الحالي. وأضاف بطرس ان صناعة منتجات التجميل والعطور والعناية الشخصية أصبحت صناعة حيوية عالمية تقدر بمليارات عديدة من الدولارات نظرا للميزانيات الضخمة التي يرصدها المنتجون للأبحاث كونها تستخدم على الجسم البشري والتكاليف الضخمة التي يتكبدونها في عمليات الانتاج والتسويق وحيث لم يعد استخدامها ترفا شخصيا بل أصبحت من مستلزمات الحياة الحديثة خاصة مع زيادة انتشار العلاجات التجميلية لمعالجة مختلف مشاكل الجسم والبشرة بتقنيات صحية وآمنة وزيادة الاقبال على المنتجعات الصحية والرياضية التي تتناسب مع أسلوب الحياة العملية العصرية. وقال بطرس ان قطاع التجميل والعطور والعناية الشخصية يتميز عالميا بمناعته الى حد ما في وجه تأثيرات التراجعات الاقتصادية الحادة التي تؤثر عادة بصورة سلبية كبيرة على الانفاق العام في معظم القطاعات الاقتصادية نظرا لاستهدافه مختلف فئات المجتمعات ولتزايد استخدام هذه المنتجات مع التطورات الاجتماعية العالمية. كما أكد ان الدعم الرسمي المتزايد الذي يلقاه المعرض من قبل الهيئات التجارية والصناعية الرسمية وبعض التجمعات الصناعية المتخصصة في تطوير صناعات العطور ومستحضرات التجميل ومنتجات العناية الشخصية لابرز الدول المشهورة بانتاج هذه السلع قد انتج نموا ملحوظا في حجم المجموعات الوطنية التي تضم عددا كبيرا من الشركات التي تشارك تحت غطاء رسمي لدعم جهودها التسويقية وابراز قوتها الانتاجية وتسهيل عملية دخولها الاسواق العالمية. وأكد بطرس ان ارتفاع عدد المشاركين من 60 مشاركا فقط خلال العام 1996 الى أكثر من 300 من 24 دولة من انحاء متفرقة من العالم في دورة هذا العام، ليس سوى انعكاس للنجاح الذي يحققه المعرض ولأهمية اسواق المنطقة للمنتجين العالميين. كما ان الدعم الرسمي المتزياد الذي يستقطبه المعرض من الهيئات الاقتصادية الحكومية والجهات الدولية المختصة ذات التجربة والخبرة العميقة في تقييم أهمية المعارض ومدى تحقيقها للنتائج المرجوة من المشاركة، تؤكد درجة الرقي والتطور الذي وصل اليه معرض جلف بيوتي وأهله للانضمام الى مصاف أبرز المعارض العالمية المماثلة. وقال هيرف ريبولو ممثل الشركات الفرنسية ان اتحاد العطور الفرنسي يشارك في المعرض وتقدر بنسبة الزيادة في صادرات فرنسا الى الامارات العام الماضي بنحو 12% حيث تقدر مبيعات فرنسا من العطور وأدوات التجميل بنحو 7 مليارات دولار سنويا. وأضاف ليشيانو كورال ان حجم الانتاج الايطالي من العطور ومستحضرات التجميل تقدر بنحو 15 مليار دولار وبلغت نسبة الزيادة في صادرات ايطاليا العام الماضي لدول المنطقة نحو 6% مقارنة بالعام 1999. وقد تقرر تغيير اسم المعرض العام المقبل الى «بيوتي شوبر» بدلا من «جلف بيوتي». كتب عادل السنهوري: