تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، تستضيف دبي وللمرة الثانية على التوالي المؤتمر العالمي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) الذي من المقرر ان يخصص مناقشاته هذا العام حول سياسات الاتصالات للاقتصاد الرقمي. واعلنت مدينة دبي للانترنت في مؤتمر صحفي أمس عزمها استضافة أعمال المؤتمر في الفترة من 21 الى 23 يناير 2002 في قاعة مؤتمرات فندق جميرا بيتش. وأعرب محمد عبدالله القرقاوي مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام والرئيس التنفيذي لمدينة دبي للانترنت عن ثقته في نجاح المؤتمر في استقطاب مئات الشخصيات العالمية البارزة وطرح تجارب عالمية ناجحة الأمر الذي ينعكس بدون شك على الاوضاع الاقتصادية بالمنطقة كلها وليس دبي فقط. وقال في رده على اسئلة الصحفيين ان أبرز نتائج هذا المؤتمر تأتي قبل انعقاده وتتمثل في كونه يعقد لأول مرة خارج الدول الصناعية ويعقد في مدينة عربية هي دبي الأمر الذي يعد فخراً لكل العرب. كما يأتي عقد المؤتمر للمرة الثانية في دبي اعترافاً بمكانتها ودورها كمركز اقليمي عالمي في عصر الاقتصاد الرقمي الجديد. وحول مبادرة سمو ولي عهد دبي التي طرحت في المؤتمر السابق بشأن سد الفجوة الرقمية قال القرقاوي ان القطاع الحكومي يتولى فتح الأبواب وتسهيل الاجراءات بينما يتوجب على القطاع الخاص ان يقوم بالدور الرئيسي بوصفه الفاعل الاساسي في عملية التنمية. واشار الى ان الفترة المقبلة ستشهد الكثير من مبادرات القطاع الخاص في هذا الصدد تاركاً الفرصة لأصحاب هذه المبادرات للاعلان عنها. العقول المهاجرة وحول الاحداث الدولية الراهنة وتأثيراتها على الاعمال بالمنطقة قال القرقاوي ان جزءاً مهما وبغض النظر عن أية احداث هو استقطاب العقول العربية المهاجرة سواء كانت مؤسسات أو أفراداً. ونسعى الى خلق بنية تحتية نموذجية لهذا الأمر ولدينا قسم في كل من مدينة دبي للانترنت ومدينة دبي للاعلام خاص بالمبدعين. من جانبه أكد أحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للانترنت والمنسق العام لمؤتمر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «دبي 2002» ان معظم دول مجلس التعاون الخليجي أعلنت فتح قطاع الاتصالات والتكنولوجيا وبالتالي لا مجال للحديث عن الاخطار في دول المنطقة ولكن الأمر يتطلب الخبرة. وان المؤتمر المقبل يسعى لسد هذه الثغرة بجلب الخبرات وهذا هو الهدف الرئيسي لنا. ويعتبر هذا المؤتمر الثاني من نوعه الذي تعتزم منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) تنظيمه في دبي، حيث سبق للمنظمة ان عقدت الملتقى الاقتصادي للأسواق الناشئة الخاص بالتجارة الالكترونية خلال شهر يناير الماضي في مدينة دبي، وقد جمع المؤتمر الذي عقد للمرة الأولى خارج الدول الصناعية المتطورة حوالي 500 مشارك. وتعد منظمة (OECD) واحدة من أبرز المنظمات الدولية التي لها تأثير كبير في صياغة التوجهات الاقتصادية العالمية ورسم السياسات الاجتماعية. وتضم المنظمة في عضويتها 29 بلداً يمثلون اقتصاديات الأسواق الأكثر تطوراً والتي تشمل أوروبا وأمريكا الشمالية بالاضافة الى اليابان، كوريا، استراليا ونيوزيلندا. ويجتمع خلال المؤتمر كبار صانعي القرارات الحكومية الذين يمثلون الدول الأكثر تأثيراً في العالم، حيث يناقشون السياسات والاستراتيجيات الاقتصادية وتطور الأسواق العالمية، كما يشارك في مؤتمر منظمة (OECD) عدد كبير من المنظمات الاقتصادية العالمية ومنظمات اجتماعية اخرى. وقال محمد القرقاوي مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام والرئيس التنفيذي لمدينة دبي للانترنت «يأتي قرار منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) اختيار مدينة دبي لعقد مؤتمرها الثاني الخاص بتحديد سياسات الاتصالات للاقتصاد الرقمي اعترافاً بالمكانة الريادية التي تحتلها دولة الامارات في منطقة الشرق الأوسط على صعيد الاقتصاد الرقمي»، مشيراً الى ان انعقاد المؤتمر سيساهم في تعزيز الصورة العالمية للدولة كمركز مثالي لاستضافة المؤتمرات الدولية وكسوق اقتصادية تشهد نمواً متسارعاً. وأضاف القرقاوي قائلا: «سيشكل انعقاد مؤتمر منظمة (OECD) للمرة الثانية حافزاً اضافياً لتنفيذ الخطط الاستراتيجية التي تخوضها دبي وتأكيداً على الدور الديناميكي الذي تلعبه الامارات في مجال الاقتصاد العالمي الجديد». 500 مشارك ويتوقع ان يجمع مؤتمر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) الخاص بمناقشة سياسات الاتصالات للاقتصاد الرقمي حوالي 500 مشارك يشملون ممثلين لحكومات الدول الاعضاء في منظمة (OECD) ، ممثلي حوالي 30 بلدا غير اعضاء، منظمات حكومية دولية، وشخصيات لامعة من كبريات شركات الاعمال العالمية، ممثلي هيئات غير حكومية، اضافة الى وزراء رواد شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من مختلف انحاء العالم. سيركز المؤتمر على انفتاح السوق والمنافسة في تطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات، اضافة الى تحسين وتفعيل خدماتها في مجال الاقتصاد الرقمي، وسيتولى المشاركون بالمؤتمر مناقشة التحديات والقضايا الاقتصادية الراهنة، بالاضافة الى دراسة استراتيجيات النمو في مجال تحرير أسواق الاتصالات ومدى تأثيرها وفوائدها وذلك من خلال تسليط الضوء على أفضل السياسات الاقتصادية العملية. خدمات الاتصالات من جهته قال أحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للانترنت والمنسق العام لمؤتمر (OECD) دبي 2002 تلعب السياسات العامة والخطط الاستراتيجية التي تحددها المنظمة دوراً مهماً في الترويج للإبداع والتجديد في مجال خدمات الاتصالات، بهدف جعلها أوسع انتشاراً وأكثر فاعلية وفائدة، وتلبية لمتطلبات الاقتصاد الرقمي الجديد، بحيث تطال أوسع شريحة ممكنة من الناس». وأضاف قائلا: «ان دور السياسات العامة في تحديد التوجهات الاقتصادية العالمية جذري وبالغ الأهمية خصوصاً في هذا الزمن، حيث تساهم تكنولوجيا الاتصالات الحديثة وقطاع الاعلام الجديد بإزالة العقبات والحواجز أمام التفاعل والتواصل الانساني». وسيناقش المؤتمر خبرات وتجارب الدول الاعضاء في المنظمة والدول غير الاعضاء، بالاضافة الى شرح الدوافع الرئيسية ومتطلبات تحرير السوق، وتكاليف الحفاظ على استقرار الاسواق، والفوائد الاقتصادية للمنافسة، وتركيبة السوق، والمتطلبات الاساسية للتغيير. واعتبر محمد القرقاوي ان مؤتمر منظمة (OECD) سيركز على ضرورة توفير متطلبات الاقتصاد الجديد وعلى أهمية مواكبة الاقتصاديات العالمية، من خلال توفر البنية التحتية المتطورة للاتصالات التي تشكل ركيزة الاقتصاد الرقمي، مضيفاً بالقول: «ان مدينة دبي للانترنت تشكل المركز المثالي في منطقة الشرق الأوسط لخدمة قطاعات الاقتصاد الجديد وتوفير الخدمات اللازمة للشركات العاملة في هذا المجال، بالاضافة الى مساعدة صانعي القرارات وواضعي السياسات الاقتصادية على تطبيق الاستراتيجيات الهادفة الى تحفيز نمو الاقتصاد الرقمي». ويهدف المؤتمر العالمي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) الخاص بمناقشة سياسات الاتصالات للاقتصاد الرقمي الى حث صانعي القرارات وواضعي السياسات الاقتصادية في الدول غير الاعضاء بالمنظمة على مواكبة التطورات والتغييرات المتسارعة التي تشهدها قطاعات الاتصالات والتكنولوجيا الرقمية، وعلى ضرورة تطبيق هذه التغييرات في اقتصادياتها، وتوفير المعطيات الاستراتيجية اللازمة لصانعي القرارات في هذه الدول من أجل اعتمادها وتبنيها في سياساتها التطبيقية. كتب عبدالفتاح فايد:
تحت رعاية محمد بن راشد، «دبي للانترنت» تستضيف المؤتمر العالمي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 2002، 500 مشارك من كافة أنحاء العالم بينهم وزراء وشخصيات ومنظمات دولية
