في زمن التطور السريع في كافة مجالات الحياة وفي زمن ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، اصبح للمعلومة اشكالها المتعددة وكيفية الوصول اليها لم تعد بالطرق التقليدية المتعارف عليها. وكلنا يعلم ما للمكتبات منذ فجر التاريخ من اهمية في جمع وتصنيف وحفظ المعلومات واتاحتها للمجتمع بطريقة او بأخرى للاستفادة منها كمراجع ومعلومات تفيد كافة شرائح المجتمع. ولقد تطورت وتعددت اشكال المعلومات إلى ان وصلت إلى مراحل متقدمة واهمها الجانب الالكتروني في الاتاحة والشكل. ومن هنا برز إلى الواقع ما يسمى بالمكتبات الالكترونية او المفترضة. هذه المكتبات تعتمد على التخزين الالكتروني للمعلومات وتستخدم تكنولوجيا الاتصال وخاصة الانترنت كوسيط لنقلها وبثها. تتكون المكتبات الالكترونية من قواعد بيانات ببليوغرافية واخرى حقيقية حيث ان هناك العديد من الكتب الموجودة كاملة على شكل الكتروني اضافة إلى آلاف المجلات الالكترونية ايضاً والتقارير والاحصاءات وغيرها. ويمكن من خلال بوابة او موقع على الانترنت ان تقوم المكتبة التقليدية بالاشتراك في هذه المعلومات وتوفيرها للمستفيدين. حتى ان اغلب المكتبات بدأت بالتوقف عن الحصول على المعلومات مثل الكتب والدوريات والتقارير بشكلها الورقي وانما بالحصول عليها على شكل الكتروني مخزنة على اقراص ضوئية اومخزنة عن بعد على حواسيب وشيكات ضخمة. تعمل المكتبات الالكترونية ايضاً على ارشاد المستفيدين إلى اماكن ومصادر المعلومات الموجودة على الانترنت وذلك بعمل الروابط الالكترونية اللازمة عن طريق تبويبها موضوعيا وحسب حاجات المكتبة والمستفيدين الذين تخدمهم. ومن هنا فإننا ندعو كافة المكتبات الموجودة في الدولة ان تبدأ بالتحول إلى اقتناء المصادر الالكترونية للمعلومات لما في ذلك من فائدة كبيرة اذا ما علمنا ايضا ان ذلك سيعمل على خفض استخدام الورق والسرعة في توصيل المعلومة لمن يرغب.