واصلت البورصات العالمية نزيفها الذي بدأ منذ حادث الاعتداء الذي تعرضت له الولايات المتحدة مؤخرا وتداعيات الرد العسكري الامريكي على هذه الهجمات، فقد سجلت الأسهم البريطانية الممتازة انخفاضا حادا لتدفع مؤشر فاينانشيال تايمز للأسهم البريطانية الى التهاوي بنسبة تجاوزت 7% الى أدنى مستوياته منذ أربعة أعوام ونصف العام مع قلق المتعاملين والمستثمرين من احتمالات بدء صراع عسكري. وخفض هذا الهبوط قيمة الاسهم الرائدة المتداولة في لندن بأكثر من 75 مليار جنيه استرليني (110 مليارات دولار). واكتسب الهبوط قوته بعد اخلاء مقر بورصة لندن بسبب انذار امني. وظلت البورصة تعمل بشكل عادي رغم الانذار. وتعرضت اسهم البنوك وشركات النفط والاتصالات والادوية لضغوط بيع قوية وهبط المؤشر أكثر من 320 نقطة الى 4233.3 نقطة. وانخفض مؤشر فاينانشيال تايمز المكون من أسهم 100 مؤسسة بريطانية كبرى 304.6 نقاط اي بنسبة 6.68 في المئة الى 4252.3 نقطة. وقال جاريث وليامز المحلل في ايه.بي.ان. امرو «هناك شعور بالخوف... وطالما بقى هذا الشعور ستظل السوق تكافح ...البيع ليس لشيء معين بل يعكس خوفا من كل شيء». وخفضت اسهم البنوك المؤشر بمقدار 70 نقطة ومثلت اسهم شركات النفط 60 نقطة من خسائر المؤشر. وهبط سهم شركة بي.بي. النفطية 7.9 في المئة الى 483.5 بنسا. وفي طوكيو انخفضت الاسهم اليابانية فهبط مؤشر نيكي الرئيسي باكثر من اثنين في المئة بعد ان ادى الانخفاض الكبير في وول ستريت الى احباط المستثمرين. وزاد من ضغوط الهبوط ارتفاع سعر الين وعدم التيقن الذي يكتنف الرد العسكري الامريكي المتوقع. واغلق مؤشر نيكي المكون من أسهم 225 مؤسسة يابانية كبرى منخفضا 230.17 نقطة اي 2.35 في المئة مسجلا 9554.99 نقطة بعد ان ادى ارتفاع مؤشر ناسداك للتعاملات الآجلة على نظام جلوبكس الالكتروني الى دعم المؤشر الياباني الذي انخفض الى أدنى مستوى له خلال التعاملات منذ 17 عاما عند 9382.95 نقطة. وخسر سهم تويوتا اكبر شركة لصناعة السيارات في اليابان 6.12 في المئة الى 2760 ينا مما أدى الى هبوط مؤشر توبكس الاشمل 26.72 نقطة اي 2.61 في المئة الى 998.20 نقطة. وكانت الأسهم الامريكية قد واصلت هبوطها الحاد أمس بعد ان زادت تحذيرات جديدة بشأن ارباح الشركات وتسريحات واسعة للعمالة من اجواء التشاؤم لدى المستثمرين بعد الهجمات الارهابية التي وقعت في الولايات المتحدة الاسبوع قبل الماضي. واستمرت ضغوط البيع لليوم الرابع على التوالي منذ ان استأنفت بورصة وول ستريت نشاطها. وهبط مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الامريكية الممتازة 382.92 نقطة او 4.37 في المئة ليغلق على 8376.21 نقطة وهو ادنى مستوى اغلاق له منذ اكتوبر 1998 . وهذا هو سابع اكبر هبوط لداو جونز من حيث عدد النقاط بعد ان سجل اكبر هبوط على الاطلاق يوم الاثنين الماضي عندما هوى 690 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع السريع التأثر باسهم شركات التكنولوجيا المتطورة 56.87 نقطة او 3.72 في المئة الى 93ر1470 نقطة وهو ادنى مستوى اغلاق له ايضا منذ اكتوبر 1998 . وانخفض مؤشر ستاندارد اند بورز القياسي المؤلف من اسهم 500 شركة 31.56 نقطة او 3.11 في المئة ليغلق على 984.54 نقطة. وعلى صعيد العملات فقد انتعش الجنيه الاسترليني بمقدار نصف بنس عن ادنى مستوياته منذ شهر امام اليورو الاوروبي أمس مدعوما بانتعاش الدولار على نطاق واسع. لكن الاسترليني لم يستمر في اتباع هذا المسار أمام الدولار فانخفض بأكثر من نصف نقطة مئوية الى ادنى مستوياته منذ 11 سبتمبر الجاري. وانتعش الدولار عن ادنى مستوياته منذ عدة اشهر التي سجلها هذا الاسبوع بعد ان تدخل بنك اليابان مشتريا للدولار للمرة الثالثة هذا الاسبوع لوقف ارتفاع الين الذي يقوض الصادرات اليابانية. ولم يبد الاسترليني رد فعل يذكر على تصريحات ايان بلندرليث المسئول البارز في بنك انجلترا المركزي عن ان السياسة النقدية لا يمكنها ضبط ايقاع الطلب في الاقتصاد في الاجل القصير. ولمح في حديثه امام غرفة التجارة مساء الخميس الماضي الى انه لا يتعين المبالغة في استخدام خفض الفائدة لانعاش الاقتصاد خوفا من ارتداد اثر ذلك عندما ينتعش الاقتصاد العالمي. وسجل الاسترليني 0.6328/0.6333 امام اليورو و1.4566/1.4547 دولار. في الوقت نفسه، تدخل بنك اليابان المركزي للمرة الثالثة في أسبوع أمس لدعم الدولار والحد من الارتفاع الكبير للين الذي يضر بالصادرات اليابانية. وتدخل بنك اليابان المركزي مرتين من قبل الاسبوع الماضي عند مستويات 116.50 ينا و117.40 ينا للدولار لكن المتعاملين قالوا ان المعركة لم تقترب من نهايتها بعد نظرا لتزايد الضغوط على الدولار. لكن الدولار تراجع مرة اخرى في جلسة التعاملات بعد ظهر أمس مختبرا مستوى 117 ينا ليرتفع بعد ذلك الى 117.40 ينا نتيجة فيما يعتقد لدعم رسمي اخر. واشار المحللون الى ان وزير التجارة الياباني تاكيو هيرانوما اعطى السوق مستوى جديدا يتطلع اليه عندما ذكر أمس ان مستوى 115 ينا قد يشكل تهديدا خطيرا للصادرات اليابانية. وانتعش اليورو امام الين لكنه ظل عند ادنى مستوياته امام الفرنك السويسري. وتدعم الفرنك السويسري بدوره امام الدولار. لكن المحللين قالوا ان جهود اليابان للحد من ارتفاع عملتها لن تسفر سوى عن اتاحة فرص لبيع الدولار في الاجل القصير. وارتفع الدولار في اواخر التعاملات في طوكيو أمس الى 117.23 ينا من 116.24 ينا عند اقفاله السابق في نيويورك امس الأول.ـ رويترز
البورصات العالمية تواصل نزيف الخسائر مع قلق المتعاملين من احتمالات الرد العسكري، هبوط حاد للأسهم البريطانية وفاينانشيال تايمز يهوي 7% ونيكي يتراجع 2%
