اكد محمد القرقاوي مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام ان الابداع والابتكار اصبحا من اهم الاعمدة التي يرتكز عليها بناء الاقتصاد العالمي الجديد والذي بات يعرف بالاقتصاد المعرفي، وذلك نسبة للدور الكبير الذي تلعبه «المعرفة» في تفعيل هذا الاقتصاد وتوجيه خطواته مشيرا إلى تجربة دبي في مجال الابداع والمبادرة ومستشهدا بالمشروعات الكبيرة التي ولدت في دبي خلال السنوات القليلة الماضية ومثلت نقطة تحول جوهرية للاقتصاد المحلي. وخلال ندوة نظمها في دبي المعهد العالمي للتطوير الاداري «آي إم دي» تحت عنوان «اقتصاد المعرفة والخيارات الاستراتيجية الجديدة» اوضح محمد القرقاوي ان القيادة الرشيدة للدولة ادركت في وقت مبكر للغاية حتمية العمل على تطوير وتنويع مصادر الدخل القومي وعدم الاعتماد على النفط كمورد اقتصادي وحيد وقال: «من هنا بدأت نقطة الانطلاق الاولى عندما اطلق الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع مبادرة جديدة وضعت اساس توجهات اقتصادية جديدة في دبي بالاعلان عن تأسيس مدينة دبي للانترنت». واضاف قائلاً: «ان بيئة العمل الجديدة لم تعد تفسح مجالا الا للمبدع والمبتكر المواكب لتطورات العالم من حوله خاصة على صعيد تقنية المعلومات ـ العمود الفقري لجسد اقتصاد المعرفة وقد نجحت الامارات والحمد لله في ايجاد صفوف من الشباب الواعد من ذوي الفكر المبدع واشركتهم في عملية اقامة بنياننا الاقتصادي في شكله الجديد حيث اثبتت تلك الكوادر جدارة واقتدارا على تحمل المسئولية وبدأت مشروعاتنا العملاقة في جذب انظار العالم واحترامه لما حققته من نجاح خلال فترة زمنية بسيطة». ونوه بالقدرات الكبيرة لمجمع الاعمال الجديد في دبي والقائم من خلال مدينة دبي للانترنت وتوأميها مدينة دبي للاعلام وواحة دبي للمشاريع وهي المشروعات الثلاثة العاملة تحت لواء سلطة المنطقة الحرة التي يتولى ادارتها وقال: «لقد تمكنا بحمد الله من ارساء بنية اساسية قوية ترقى إلى افضل المستويات التقنية في العالم كما نجحنا في ايجاد بيئة عمل متميزة تضمن نجاح الشركات العاملة بها حيث كان لذلك عظيم الاثر في اجتذاب مئات الشركات المتخصصة في مجال الاقتصاد الجديد إلى دبي لما لمسته من تسهيلات ضخمة عملت الحكومة على توفيرها للمستثمرين المحليين والاقليميين والعالميين على حد سواء». وفي النهاية شدد القرقاوي على ضرورة الاخذ بالمبادرة دائما للوصول إلى النجاح وقال: «التوقيت المبكر لاطلاق مشروعاتنا هو احد اسرار نجاحها ـ فلولا مبادرة سمو ولي عهد دبي السباقة لما شهدنا هذا الزخم من الاداء القوي والفعال «واختتم الحديث بالاشادة بفكرة الندوة بما تمثله من اسهام في اثراء الجانب الفكري والابداعي وقال «لقد اعادت التقنية المتطورة كتابة قواعد اللعبة واصبح الانتصار من نصيب كل من يملك بناصية ادواته والقادر على توظيفها التوظيف السليم وها نحن في الامارات نعيد رسم خارطة الاقتصاد الاقليمية بفضل ميزة المبادرة والايمان بحتمية التطوير». من ناحية اخرى تحدث في اطار ندوة «اقتصاد المعرفة والخيارات الاستراتيجية الجديدة» التي جاءت في اطار سلسلة «ندوات الاكتشاف» التي يتولى تنظيمها المعهد العالمي للتطوير الاداري «آي إم دي» ومقره مدينة لوزان السويسرية ـ كل من البروفسير دومينيك تربان استاذ استراتيجيات التسويق بالمعهد والدكتور هشام العجمي مدير ادارة التطوير بمعهد «آي إم دي» حيث تناول الخبيران الدوليان اهم عوامل التطور الحالي في الاقتصاد العالمي مع التركيز على نماذج القيادة في المؤسسات وادوارها الرئيسية كما تناول المحاضران مجموعة من الموضوعات المهمة من بينها اساليب التطبيق العملية للاستراتيجيات النظرية وطرق تفعيل الاستفادة من المعلومة في الادارة.