أعلن تقرير لبنك التنمية الاسيوي امس أن التباطؤ الذي تشهده اقتصاديات دول شرق أسيا سوف يطول أكثر مما كان متوقعا، مع احتمال حدوث انتعاش ''خافت'' في النصف الاول من العام المقبل. يأتي ذلك في ضوء تزايد المخاطر الخارجية خلال الاشهر الثلاثة الماضية. وطبقا لاصدار شهر سبتمبر من تقرير التحسن الاسيوي، تشير بيانات النصف الاول من العام إلى أن غالبية دول شرق آسيا سوف تشهد تباطؤا في النمو هذا العام وأنه ''يتضح أن (التباطؤ) سوف يكون أكثر حدة مما كان متوقعا''. وحذر التقرير ـ الذي أصدره بنك التنمية الاسيوي في مانيلا ـ من أنه منذ صدور تقرير يونيو، زادت المخاطر الخارجية علي النمو الاقتصادي للمنطقة. وقال التقرير بات واضحا أن التباطؤ العالمي أكثر سوءا، وأطول زمنا، وأوسع أثرا مما كان متوقعا، ومازال ميزان حجم المخاطر يصب في اتجاه تعاظمها''. وأضاف ''لقد أضافت الهجمات التي وقعت في 11 سبتمبر علي الولايات المتحدة بعدا آخر من عدم الاستقرار لاقتصاد عالمي ضعيف بالفعل». وأوضح البنك في تقريره أن العديد من دول شرق آسيا تظهر مؤشرات على وجود «تذبذب في الاصلاحات'' أو ''ضعف في الاصلاحات'' بها وهو ما يمثل مخاطر إضافية». وقال التقرير «إنه من المتوقع الان أن تطول فترة التباطؤ الاقتصادي الاقليمي أكثر مما هو متوقع. ولذا فإن تحسن النمو سيكون في النصف الاول من العام المقبل وليس في وقت لاحق هذا العام». وأوضح أنه من الارجح أن يكون هذا التحسن ''أضعف مما كان متوقعا''. وقال إن أسواق الاسهم والعملات وتدفق رؤوس الاموال إلى معظم اقتصاديات شرق أسيا قد انخفضت. وقد أدى تباطؤ النمو وانخفاض قيمة الاسهم في الاسواق والشكوك السياسية المحلية إلى إرباك الاصلاحات المالية وإصلاح الشركات في العديد من الدول. وبينما أثار التباطؤ الاقتصادي الذي فاق التوقعات والتحسن الذي سيجيء أبطأ من التوقعات، المخاوف بشأن مدى قوة التعافي الاقتصادي للمنطقة من الازمة الاسيوية لعام 1997، فإن بنك التنمية الاسيوي قلل من مخاوف تكرار الهزة المالية السابقة. وقال تقرير البنك «إن معظم دول المنطقة هي الان أكثر مرونة وتكيفا من أن تتعرض لأزمة مالية مشابهة لما وقع عام 1997»، وأضاف أنه «علاوة على ذلك فإن التحرك باتجاه استخدام أنظمة لاسعار الصرف أكثر مرونة منذ أزمة 1997 سوف يمكنها (الدول) من التكيف مع الصدمات الخارجية بشكل أكثر سلاسة». ـ د.ب.أ