أكد غسان قلاع نائب رئيس غرفة تجارة دمشق ان التجربة العملية اثبتت ان عملية حصر الاستيراد بقطاع التصدير انها عملية اطالة لحلقة تمويل الاستيراد وتحميله لاعباء اضافية، بالاضافة الى تزايد ظاهرة التصدير الوهمي فمن الصعوبة تحقيق التوازن في الميزان التجاري دون اتخاذ خطوات تشجيعية مباشرة لدعم عمليات التصدير وتسهيل عمليات الاستيراد وبخاصة للصناعات التصديرية. واضاف ان عدم الاهتمام بالتصدير لسنين طويلة خلت وعدم الانشغال بالاسواق الخارجية ادى الى عدم تكيف المنتجات السورية مع متطلبات السوق العالمية مما ابقى السلع حتى وقت قريب بعيدة عن المنافسة النوعية وكان ذلك مرده عدم تعرض المنتجين المحليين للمنافسة الخارجية بالداخل، اي امام السلع المستوردة نتيجة سياسات الحصر والتقييد والمنع سابقا، واكتفاء اغلب المنتجين المحليين بالسوق الداخلية التي حملت فرص بيع عديدة، كما جعلت التشوهات السعرية وتقييدات المنافسة من سلعنا المحلية سلعا ضعيفة النوعية عالية الكلفة مما ابقاها خارج ميدان المنافسة الدولية وحرمها من تمويل الميزة النسبية التي يتمتع بها العديد من السلع الزراعية والصناعية الى ميزات تنافسية قادرة على ولوج الاسواق الخارجية وهذا ما يفسر تراجع مساهمة التصدير في الناتج المحلي الى 6% والى 2.5% دون النفط عام 1998 في حين كانت تصل هذه النسبة الى 26% في اواسط الخمسينيات و18% عام 1976. وقال ان عمليات التصدير لاتزال تواجه جملة صعوبات ومعوقات يأتي في مقدمتها ارتفاع تكلفة العمل الانتاجي والتصديري الناجم اساسا عن عدم اقتصادية العديد من منشآتنا الصناعية والاعباء المفروضة على العمل الانتاجي والتصديري والاعباء الناجمة عن الجهد والوقت والتكلفة التي تتطلبها الاجراءات الادارية لعمليات التصدير الى جانب معوقات اخري من قبيل: ـ ضعف نوعية السلع المنتجة والمصدرة الناتج اساسا عن اعتمادها لفترة طويلة على التصدير الى الاتحاد السوفييتي ضمن اتفاقية المدفوعات وعدم مواكبتها لمتطلبات الاسواق العالمية. ـ غياب الدراسات التسويقية والخارجية نظرا لعدم قدرة الشركات الخاصة على القيام بتلك الدراسات لتكلفتها الكبيرة. ـ ضعف الخدمات المكملة لعمليات التصدير وفي مقدمتها تمويل الصادرات وضمان ائتمان الصادرات وخدمات المعلومات التصديرية. واشار الى مجموعة خطوات يتوجب تنفيذها لتنشيط الصادرات منها تقوية المنافسة السعرية من خلال تحرير العمليات التصديرية والانتاجية من جميع العوائق والاجراءات والاعباء الاضافية والرسوم والضرائب، تقوية المنافسة النوعية من خلال اقامة مراكز تجارية تابعة للسفارات السورية في الخارج وبالتعاون مع غرف التجارة السورية بهدف تزويد المصدرين بالمعلومات التي يحتاجونها من مواصفات السلع المطلوبة واتجاهات اذواق المستهلكين وفرص التصدير المتاحة، وفي المجال الترويجي وضع برنامج سنوي للمعارض الدولية التي تشارك بها الدولة واشراك غرف التجارة والصناعة في الاشراف على الاجنحة السورية فيها واختيار الدول المستهدفة على اسس اقتصادية بحتة واتاحة المجال لجميع المصدرين المتعاملين بالتجارة لاستخدام شبكة الانترنت والبريد الالكتروني. وطالب كذلك باحداث مصرف مشترك متخصص بالتصدير تتم من خلاله تمويل عمليات التصدير وتمويل المصدرين بفوائد مخفضة واحداث مؤسسة وطنية متخصصة لضمان الائتمان للصادرات ضد المخاطر التجارية وغير التجارية، وفي مجال التجارة الخارجية اوضح قلاع ضرورة الغاء العمل بأسلوب ربط الاستيراد والتصدير كونهما عمليتين منفصلتين والتركيز على الاستثمار الامثل للمواد الاولية المتاحة محليا وتصنيعها بظروف تنافسية قادرة على اعطاء سلع بجودة اعلى وتكلفة منافسة وبخاصة للمنتجات النسيجية المعتمدة على القطن والصوف والمنتجات الغذائية المعتمدة على الفائض المتنامي من الخضار والفواكه مع المحافظة على الصناعات التي نشأت في ظل احكام التجارة الخارجية في عدة فترات، تنشيط وتشجيع عمليات الترانزيت من والى المرافيء والمنافذ الحدودية السورية والاستفادة من الموقع المتوسط لسوريا وبخاصة بين اوروبا ودول الخليج والعراق وتركيا باعتبار ان ارقام عمليات الترانزيت مازالت متواضعة من خلال دراسة رسوم النقل والعبور مع خطوط العبور الاخرى وجعلها اكثر منافسة من الموانيء اللبنانية والاردنية والتركية. دمشق ـ زيادة غصن: