كشفت منظمة العمل العربية المسئولية الكاملة لاسرائيل عن انهيار الاقتصاد الفلسطيني واصابته بخسائر فادحة تجاوزت خمسة مليارات دولار خلال أقل من عام واحد في الوقت الذي طالب فيه نحو 70 نائبا من نواب مجلسي الشعب والشورى بتحميل اسرائيل مسئولية تعويض الفلسطينيين عن تلك الخسائر، والتي تسببت فيها حكومة ارييل شارون أو أن يتدخل المجتمع الدولي لتقديم الدعم للشعب الفلسطيني حفاظا عليه من الانهيار ودعوا الى محاكمة ارييل شارون وحكومته الارهابية لجرائمه الاقتصادية ضد الشعب الفلسطيني كما يطالب الجميع بمحاكمة هؤلاء سياسيا كمجرمي حرب وارهابيين من طراز فريد. وكان تقرير منظمة العمل العربية الذي أعدته لهذا العام برئاسة الدكتور ابراهيم قويدر المدير العام للمنظمة قد أكد الآثار المأساوية للأعمال العسكرية الاسرائيلية على الاقتصاد الفلسطيني. وأشار التقرير الذي رصد هذه الأوضاع خلال عشرة أشهر بداية من سبتمبر من العام الماضي وحتى نهاية يونيو 2001 الى أن التوقف قد أصاب العمل في قطاع التعدين والصناعات التمويلية والكهرباء والمياه بنسبة لا تقل عن 62% نجمت عنها خسائر بلغت 330 مليون دولار لتعمد اسرائيل ضرب البنية الاساسية. وبلغت الخسائر في قطاع الإنشاءات والبناء 315 مليون دولار لتغطي توفر الحديد والأسمنت وبلغت الخسائر في قطاع التجارة 160 مليون دولار بعد توقف 50% من التجارة في الجملة والتجزئة. وتوقف 90% من نشاط النقل ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة وتوقف عمل الشاحنات واغلاق مطار غزة والمعابر وتجاوز خسائر هذا القطاع 103 ملايين دولار وأشار التقرير الى أن الخسائر في قطاع الزراعة نتيجة الاعتداءات الاسرائيلية على الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار والمساحات الزراعية تجاوزت 224 مليون دولار وبلغت الخسائر في قطاع الوساطة المالية 22 مليون دولار. ووصلت الخسائر في قطاع الادارة العامة الى 131 مليون دولار وأرجع التقرير ذلك الى الحصار الاسرائيلي وعدم تمكن الموظفين من الوصول الى مواقع عملهم. وتجمدت الخدمات الاجتماعية بنسبة 50% وبلغت خسائرها 292 مليون دولار في حين بلغت الخسائر في قطاع السياحة والقطاعات المتعلقة بها 425 مليون دولار حيث توقفت حركة السياحة بالكامل. وقفزت الخسائر في قطاع التعامل الفلسطيني مع العالم الخارجي الى 890 مليون دولار بعد توقف المنح والمساعدات الخارجية وعائد الاستثمار من الخارج منها 570 مليون دولار تمثل أجور العمال العاملين داخل الخط الأخضر ويصل عددهم الى 125 ألف عامل اضافة الى 190 مليون دولار مستحقات السلطة الفلسطينية عند اسرائيل. وسجل عدد العاطلين من العمالة الفلسطينية الى أكثر من 365 ألف عامل من أصل 625 ألف عامل بنسبة 56%. وأكد التقرير أن هناك العشرات من المنشآت الصناعية قد دمرت تدميرا كاملا وفي مقدمتها مصنع الحديد ومصنع البلاستيك ومصنع المواد الكيماوية ومصنع لمنتجات الألبان ومطاحن الحبوب في الوقت الذي دمرت فيه اسرائيل البنية الأساسية من طرق رئيسية وفرعية وشبكات المياه والصرف الصحي والتليفونات والكهرباء كما اقتلع العدوان الاسرائيلي أكثر من 250 ألف شجرة وتجريف الأراضي الزراعية وتدمير الآبار وشبكات الري والمزارع وتعرض المباني السكنية للقصف المدفعي والصاروخي وتضررت أكثر من 6500 وحدة سكنية من جراء ذلك. القاهرة ـ مكتب «البيان»:
