ضاعفت اكبر شركتين للتأمين في العالم تقديراتهما للخسائر المتوقعة بسبب الهجمات المدمرة التي تعرضت لها الولايات المتحدة الاسبوع الماضي وحذرتا من ان الصناعة تواجه مدفوعات لم يسبق لها مثيل. ومنيت اسهم شركات التأمين بمزيد من الخسائر بعد ان زادت اكبر شركة تأمين في العالم وهي ميونيخ ري توقعاتها لمطالبات ضحايا الهجمات الى 2.1 مليار يورو «1.95 مليار دولار» من مليار يورو في حين زادت سويس ري ثاني اكبر شركة في العالم تقديراتها الى نحو ملياري فرنك سويسري «1.25 مليار دولار» من 1.2 مليار فرانك وهي اكبر خسارة لها على الاطلاق. وقالت ميونيخ ان الخسائر المتوقعة بسبب الهجمات التي دمرت برجي مركز التجارة العالمي وجزءا من مقر وزارة الدفاع تمثل 11.5% من اقساط اعادة التأمين في العام الماضي «ومن حيث الارقام المطلقة فانها اعلى خسارة في تاريخ ميونيخ ري». وحتى قبل زيادة التوقعات كان خبراء التأمين يتوقعون ان تبلغ القيمة الاجمالية للمطالبات 20 مليار دولار على الاقل وهو الرقم القياسي للتعويضات التي دفعت نتيجة الدمار الذي احدثه الاعصار اندرو الذي دمر اجزاء من لويزيانا وفلوريدا عام 1992 وكان أفدح حدث يشهده قطاع التأمين. وهبط سهم ميونيخ ري 4.6% الى 245 يورو في حين هبط سهم سويس ري بنسبة 4.7% الى 136.75 فرنك. وامتدت انخفاضات الاسهم الى شركات تأمين اخرى فهبط سهم زيورخ فاينانشيال بنسبة 11.5% رغم تمسكها بتقديراتها الاولية للخسائر التي قدرتها باقل من 400 مليون دولار. وهبط سهم هانوفار ري بنسبة 12.5% الى 50 يورو رغم تأكيدها انها لم تزد تقديراتها عن الرقم الذي أعلنته في الاسبوع الماضي ويقل عن 400 مليون يورو. وقال كارلوس فان اندرت المحلل في ان.بي.بي. باريبا «مع تكشف العمل العسكري واتضاح الصورة الكاملة سينخفض اداء اسهم شركات التأمين بكثير عن اداء السوق.. ولن يبدا شراؤها من جديد الا بعد ان تستقر الاوضاع في العالم والوقت مازال مبكرا على ذلك». لكن بعض مسئولي القطاع والمستثمرين قالوا ان انخفاضات اسعار الاسهم مبالغ فيها وتطلعوا الى ارتفاع اقساط التأمين والى زيادة اعمالهم في العام المقبل في اعقاب الكارثة. وقال ادوارد كريزي المدير التنفيذي لشركة كلين «اذا استخدمنا التعبيرات الاقتصادية المجردة فان الطلب سيزيد على الحماية في مختلف ارجاء العالم بعد هذا الحدث». ـ رويترز