من المتوقع أن تشهد شركات الوساطة المالية عبر الإنترنت والتي تعاني حاليا من هبوط في سوق الأسهم هبوط أسهمها أكثر وأكثر مع استئناف التداول في سوق الأسهم الأمريكية. ويرى محللون أن الأسهم بشكل عام ستشهد تدهورا كبيراً. ويضيف المحللون انه من المحتمل أن تتأثر شركات الوساطة المالية عموما سواء من خلال الإنترنت أو من خارجها اذا ماتسببت عصبية وتوتر المستثمرين في المزيد من تدهور سوق الأسهم. وقال هيو جونسون كبير موظفي الإستثمار في «فيرست الباني» أعتقد أن غالبية الناس بما فيهم القيادات الصناعية يتوقعون هبوط سوق الأسهم وأن السوق لايزال يتعين عليه أن يدفع ثمن التداعيات الإقتصادية لتلك المأساة الإرهابية. وقد أغلق سهم شركة إي تريد في آخر تداول له عند 6 دولارات انخفاضا من 06،20 دولارا والذي استمر طيلة 52 أسبوعا في حين هبط سهم شركة أمري تريد إلى 5 دولارات من 50،21 دولارا. وقد شهدت كلتا الشركتين أن تراجع الطلب على تقديم خدماتهما قد تزامن مع تراجع أسعار الأسهم. و سيتعين الإنتظار والترقب حول هل سيكون للأحداث الأخيرة من تأثير طويل المدى على الشركات أو على الإقتصاد بشكل عام. وعلى الرغم من تنبؤ البعض بأن الأحداث الأخيرة سوف تؤثر على الإقتصاد الأمريكي الضعيف بالفعل لتصل به إلى مرحلة الركود فإن جونسون يشير إلى أن تدهور السوق بشكل عام سيكون قصير الأجل موضحا أن هناك مساعدات عديدة ستأتي في أشكال وصور مختلفة إما في صورة حافز نقدي أوخفض لأسعار الفائدة وإما في صورة حافز مالي أو زيادة الإنفاق الحكومي. ومن جانبه قال ليو أونيل رئيس شركة ستاندرد أند بورز إن المحليين الماليين في شركته على قناعة بأن هذا الأمر سوف لايكون له تأثير سل طويل على أسواق المال العالمية. وعاد جونسون ليؤكد من جديد أن بورصات المال ستتأثر بشدة وبشكل واضح بسبب تلك الكارثة حتى تلك الشركات ـ مثل شركات الوساطة المالية عبر الإنترنت - التي لم يكن لديها مكاتب في مركز التجارة العالمي أو حتى بالقرب منه فإنها ستعاني وتتأثر إذا ما استمرتزايد تدهور سوق الأسهم التي قد بدأت في النزول على أية حال قبل يوم الثلاثاء الماضي. وعموما فإن قطاع الوساطة المالية في السوق يشهد تدهورا حادا بالتزامن مع الهبوط في قيمة الأسهم الأمريكية وتباطؤا في النشاط من قبل صغار المستثمرين واعتقد جونسون أنه كنتيجة لتلك المأساة سوف لايكون هناك أي تغيير. من جهة أخرى صرح المتحدثون باسم شركات الوساطة المالية عبر الإنترنت بعدم استطاعتهم التنبؤ بكيفية ومدى تأثير الكارثة على نتائج شركاتهم أو ببساطة حجم الخسائر التى فقدوها أثناء توقف التداول في الأسواق على مدى الأيام الأربعة الماضية. وفي هذا الصدد قال مايك دن المتحدث باسم شركة داتك إنه من الصعب توقع قيمة الخسائر ولكن كان متوسط الصفقات اليومية التي قامت بها الشركة في شهر أغسطس الماضي حوالي 60 ألف صفقة محققة عمولة 99،9 دولارات عن كل صفقة. وأضاف دن أن مكاتب الشركة تبعد بما فيه الكفاية عن موقع الكارثة حيث تقع في الجهة المقابلة للمركز التجاري العالمي عبر نهر هدسون لذلك فهو يتوقع أن تبدأ الشركة في تلقي أوامر طلبات البيع والشراء ومزاولة أعمالها بشكل مبدئي دون انتظار فتح السوق. كتب عادل سعيد: