قال اقتصاديون ان اقتصاد الدول العربية الخليجية سيتأثر على المدى المتوسط من الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة لان تراجع الطلب على النفط الخام سيؤدي الى انخفاض عائداتها. ولا تثير قلق الاقتصاديين في الخليج حاليا الخسائر الناجمة عن الغاء رحلات العمل والعطل وارجاء المشاريع وحتى التأمينات الاضافية على السفن والطائرات تحسبا لحرب. وقال كبير الاقتصاديين في البنك التجاري السعودي الوطني سعيد الشيخ انه «بشكل عام سيميل الاقتصاد العالمي الى التراجع وخصوصا اقتصاد الخليج». واضاف ان التباطؤ «سيظهر في الربع الثاني من العام المقبل». اما الاقتصادي الكويتي المستقل جاسم السعدون فقد رأى ان تأثير الوضع الناجم عن سلسلة الاعتداءات في المنطقة سيترجم بانخفاض كبير في حجم الودائع في الخارج وانخفاضا في اسعار النفط الخام. وقال السعدون الذي يتولى ادارة مؤسسة الشال للاستشارات الاقتصادية ان «الكويت ومنطقة الخليج برمتها ستتأثر من انخفاض الودائع في العالم على المدى المتوسط لكن الاثر لن يكون كبيرا في المدى القصير». وتفيد تقديرات غير رسمية ان مواطني الدول العربية الخليجية يملكون ما بين 600 و700 مليار دولار على شكل استثمارات خاصة او عامة وخصوصا في الولايات المتحدة. ويتوقع الخبراء تراجعا في الطلب على النفط الخام في 2002 ما سيؤثر على اسعار النفط وبالتالي على الواردات الحكومية التي ترتكز على العائدات النفطية. وقال الشيخ ان «الطلب على النفط سيتراجع في المدى القصير والمتوسط ما سيزيد من الضغط على الاسعار». والامر نفسه يتوقعه الاقتصادي زاهد خان الاقتصادي في بنك الرياض احد اكبر مصارف السعودية. وقال «اعتقد ان اسعار النفط الخام ستبدأ في الانخفاض في منتصف العام المقبل وعلى الارجح في الربع الثالث من العام». يذكر ان عائدات النفط تشكل اكثر من 80% من واردات الدول الخليجية التي تنتج اكثر من 13 مليون برميل يوميا وتتأثر ميزانياتها بتقلبات الاسعار. ـ أ.ف.ب