اتفق مسئولو مصانع البلاستيك في دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماع عقدوه أمس في مدينة الدمام «شرقي السعودية» على اختيار امارة دبي لتكون مقراً للجمعية الخليجية لمنتجي البلاستيك وذلك بعد منافسة قوية من العاصمة البحرينية المنامة. وناشد علي سليمان مدير عام مصانع الشرق للبلاستيك في تصريح خاص لـ «البيان» عقب الاجتماع السلطات المختصة في الدولة بسرعة انجاز الاجراءات الخاصة بتسجيل الجمعية حتى لايتم سحب الطلب وتقديمه الى دولة اخرى، مشيراً الى ان مسألة تسجيل الجمعية بصفة رسمية في دبي استغرقت وقتاً طويلاً دون ان تنتهي حتى الان. وأضاف ان انشاء الجمعية الخليجية لمنتجي البلاستيك سيوفر آلية للتنسيق بين المنتجين لتأخذ شكل تجمع خليجي يقلل من فرص حصول منافسة ضارة تأخذ شكل حروب الأسعار مشيراً في هذا الصدد الى ان اختراقات عديدة ارتكبت خلال السنوات الأخيرة من قبل مصانع بلاستيك في دول مجاورة، وقال انه يجب تأطير هذه المنافسة من خلال ايجاد آلية للتنسيق بين منتجي البلاستيك في دول الخليج حتى لاتتحول الى منافسة ضارة تؤثر على مصالح جميع منتجي البلاستيك الخليجيين. واوضح الشهري الذي رأس فريق العمل المكلف باعداد النظام الاساسي لجمعية منتجي البلاستيك الخليجية ان صناعة المنتجات البلاستيكية في دول مجلس التعاون شهدت نمواً كبيراً منذ مطلع الثمانينيات مشيراً الى ان عدد مصانع البلاستيك في السعودية على سبيل المثال لم يكن يتجاوز في السابق عدد أصابع اليد وان اجمالي انتاجها كان في حدود 15 ألف طن فقط ولكنها وصلت الآن الى 450 مصنعاً يزيد اجمالي طاقتها الانتاجية السنوية على 700 ألف طن. وأضاف ان هذا النمو الكبير في صناعة البلاستيك الخليجية ماكان ليتحقق لولا الدعم الذي لقيته هذه الصناعة من حكومات دول المجلس والذي تجسد من خلال ضخ استثمارات كبيرة في تهيئة البنية اللازمة لاقامة هذه الصناعة من جهة ودعم الصناعيين بالقروض الميسرة لتغطية التكاليف الاستثمارية العالية التي تتطلبها هذه الصناعة من جهة اخرى. وشدد المصدر على ان صناعة البلاستيك في دول مجلس التعاون تواجه حملة من التحديات الداخلية والخارجية موضحاً ان أهم التحديات الخارجية تتمثل في الاندماجات والتحالفات التي تمت بين كبريات شركات الكيماويات العالمية والتي سينتج عنها ايجاد عدد أقل من المنتجين تكون لديهم قدرات تنافسية عالية بحكم امتلاكها لطاقات انتاجية كبيرة وانتشار جغرافي أوسع في الأسواق العالمية اضافة الى امكانات مادية وتقنية ضخمة للاستثمار في مجالات البحث والتطوير. وأشار الى ان التحديات الداخلية والتي تتطلب التنسيق بين منتجي البلاستيك تتمثل في الزيادة الكبيرة والمتنامية لعدد المنتجين والتي قال انها ستزيد حتماً من حدة المنافسة بينهم بسبب تشابه خطوط الانتاج. الرياض ـ عبدالنبي شاهين: