أكد سلطان بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة ان حجم الحركة في موانيء دبي لم يتأثر خلال الأيام الماضية بسبب الأحداث السياسية العالمية الجارية وما يثار حول ردة فعل عسكرية أمريكية، وتوقع ألا يؤدي هذا الى ضعف الحركة خلال الفترة المقبلة سواء على حركة السفن في موانيء دبي أو الحركة التجارية في الامارات أو دول المنطقة، مشيرا الى انه اذا حدث تأثير من هذا النوع فسيكون اقليميا أو بالاحرى عالميا ولن يرتبط بالامارات ودول المنطقة فقط. وقال سلطان بن سليم ان شركات التأمين هي التي تروج لشائعات من هذا النوع لأنها أكبر المستفيدين حيث ترغب في رفع رسوم التأمين على السفن ضد أخطار الحرب. وقال ان ما يحدث حاليا يختلف تماما عن أحداث حرب الخليج، فالعدو هنا ليس واضحا والهدف ليس محددا. وقال بن سليم: إننا لم نتلق أية رسالة من أي خط ملاحي يعلمنا فيه بتوقف رحلاته من أو الى دبي، كما لم تعلن أية شركة استثمارية أو اقتصادية انسحابها من السوق، ما يحدث هو تهويل نفسي اختلقته وتضخمه شركات التأمين لمصلحتها وللأسف تروج له بعض وسائل الإعلام. كما أكد سلطان بن سليم اعتزاز موانيء دبي بقرار بورصة لندن للمعادن بملاءمة ميناء جبل علي واعتباره نقطة تسليم مهمة للمعادن، قائلا ان هذا يعد اضافة قوية لموانيء دبي وثقة كبيرة في وسائل العمل بها، فهذه الشهادة من أكبر شركة بورصة معادن عالمية لا تصدر بسهولة أو لأية ميناء، ولكن بعد متابعة دقيقة للغاية لسير العمل بالميناء وكيفية شحن وانزال البضائع والوقت الذي يستغرقه بالاضافة لوسائل التخزين. وقال بن سليم ان بورصة لندن درست كل هذا على مدى سنوات طويلة بعد ان تقدمنا بطلب بهذا الشأن، مشيرا الى ان أحد موانيء الشرق الأوسط لم يحصل على هذه الشهادة التي لم تصدر الا لموانيء أوروبا وأمريكا وسنغافورة، مؤكدا ان هذا سيفيد دبي كثيرا والمتعاملين مع موانئها وسيزيد من مساحة السوق التي نتعامل فيها. وقال انه قد وقع الاختيار على دبي نظرا لموقعها الاستراتيجي وحجم العمل الضخم بموانئها. جاءت هذه التصريحات للرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة خلال افتتاحه للمكتب الاقليمي لشركة ساموديرا الملاحية أمس في دبي حيث جرى الاحتفال بافتتاح الشركة لخطها الملاحي الجديد في دبي واتخاذها من مكتبها هنا مقراً اقليميا لأنشطتها في الخليج والشرق الأوسط. والشركة احدى أكبر الشركات الملاحية في سنغافورة والعالم وتدير أكثر من مئة سفينة شحن حول العالم وقامت بنقل أكثر من 5 ملايين حاوية نمطية خلال العام الماضي منها حوالي مليون و200 ألف حاوية في سنغافورة وحدها حيث أكبر سوق لعملها يتركز في موانيء الشرق الأوسط. ورحب سلطان بن سليم بقرار الشركة فتح خط ملاحي جديد لها في دبي مؤكدا على الخدمات والتسهيلات التي تقدمها موانيء دبي لكافة عملائها، وأشار الى حجم العمل الضخم الذي تقوم به دبي حاليا حيث تجاوزت مناولة 3 ملايين حاوية نمطية العام الماضي. وقال بن سليم ان هذا يرجع لمكانة دبي كمركز اقليمي هام للتجارة الدولية ودورها في تجارة اعادة التصدير وضخامة السوق الميحط بها. كما أشار الى التقنية العالية التي تستخدمها في مناولة الحاويات وكذلك الطرق التقنية التي تتعامل بها مع شركات الشحن والخطوط الملاحية وعملائها من التجار والتي تجيء في اطار مشروع الحكومة الالكترونية الذي سينطلق الشهر المقبل. من جانبه أشار سيليا شينينايكا المدير الاقليمي لشركة ساموديرا الامارات للملاحة البحرية بالخدمات التي تقدمها موانيء دبي لعملائها نصيبها في التجارة العالمية، وقال ان مكتبنا الاقليمي في دبي سيضيف بلاشك بعداً جديداً للشركة وسيزداد معه حجم عملها متوقعاً ان تتجاوز نقل 200 ألف حاوية خلال السنوات القليلة المقبلة، وقال ان الشركة ستستخدم ثلاثة بواخر كبيرة للعمل في موانيء المنطقة من خلال دبي. وقال هذا المكتب سيخدم الشبكة الاقليمية لساموديرا ومكاتبها في شنغهاي وهونج كونج وجاكرتا ومومباي والتي تدار جميعها من خلال المكتب الرئيسي في سنغافورة. وقال ان ساموديرا للملاحة توسعت بشكل كبير وصارت أكبر خط ملاحي اقليمي وانها اتخذت قراراً بفتح خط ملاحي جديد الى دبي ومن خلال مكتبها هنا ستدير عملها في الخليج والشرق الأوسط حيث تعمل بهما منذ عام 1998 مشيراً الى ان حمولة سفنها تتراوح بين 350 ـ 1200 حاوية نمطية وسيرتبط خط الامارات بـ 11 خطا ملاحيا آخر مع موانيء الخليج وباكستان والهند وسنغافورة، كما سيمكنها التعامل مع موانيء جبل علي وراشد وخورفكان وخالد بالشارقة وابوظبي والفجيرة والكويت والدمام والبحرين وبندر عباس ومسقط وكراتشي بشكل أفضل مما هو عليه الان. وقال ان الشركة تدرس حاليا توسيع نطاق عملها لتشمل موانيء صلالة بسلطنة عمان وعدن باليمن لتنضم الى شبكة عملها في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا وافريقيا. كتب وجيه عبدالعاطي: