قالت شركة الاتصالات العمانية المملوكة للحكومة ان التباطؤ العالمي يعرقل خطط بيع الشركة لكن البلاد ما زالت ملتزمة بالخصخصة. وقال عبد الله بن عيسى الرواحي الرئيس التنفيذي للشركة «الركود في الاسواق العالمية الذي اضر بشكل خاص بشركات الاتصالات في العامين الماضيين اضافة الى عملية اعادة الهيكلة الداخلية التي نجريها هما السببان الرئيسيان للتأجيل». واضاف الرواحي في مقابلة مع رويترز ان شركات الاتصالات الدولية ابدت في البداية اهتماما قويا بشراء حصة في شركة الاتصالات العمانية لكن اهتمامها فتر في العام الماضي بسبب المنافسة الحامية في دولها. وامتنع عن ذكر اسماء الشركات الاجنبية. ومضى قائلا «فات الاوان لان يحدث شيء هذا العام لكن الحكومة ستبدأ دراسة خيارات جديدة العام المقبل». وفي يناير قالت عمان ان الخصخصة الجزئية ستتأجل للتمكين من اعادة هيكلة الشركة وهى الوحيدة في السلطنة التي تتولى تقديم خدمات الاتصالات وانشاء هيئة تنظيمية. وقال الرواحي «جزء من اعادة الهيكلة هو مراجعة تصنيف النسب المئوية للملكية في الشركة الجديدة وكذلك تقوية بنيتها التحتية والعمالة». وقالت الحكومة العام الماضي انها ستحتفظ بحصة قدرها 34 في المئة في الشركة الجديدة وان الباقي سيذهب الى مستثمري القطاع الخاص. وقال محللون ان عمان قد تقترح خفض حصتها لاعطاء حصة اكبر للمستثمرين كحافز اضافي. وقال الرواحي «الميزة التي لدينا هى اننا في وضع مالي سليم. لقد حققنا ارباحا في السنوات الخمس الماضية مكنتنا من التوسع». وامتنع عن ذكر ارقام للارباح لكنه قال ان شركة الاتصالات العمانية استثمرت 70 مليون ريال (182 مليون دولار) في عمليات التوسع في العامين الماضيين. واضاف قائلا «على عكس الشركات الاخرى المملوكة للحكومة فاننا لا نعتمد على الحكومة ماليا. المستثمرون معجبون بالطريقة التي امكننا بها ايجاد تمويل ذاتي». وبمقتضى خطة اعادة الهيكلة فان من المرجح ان يتم تقسيم خدمات الشركة لبيعها لمستثمرين مختلفين. وقال الرواحي «لا اعتقد ان مستثمرا واحدا سيرغب في شراء الشركة باكملها بسبب مخاطر النشاط. ولذلك فان الحكومة تدرس عرض خدمات مختلفة على مستثمرين مختلفين حتى يمكن توزيع المخاطر». ويحث خبراء في الصناعة عمان على تقليل الاجراءات الادارية للاسراع بخصخصة قطاعها للاتصالات وهو اسرع الصناعات نموا في البلاد. وفي خطوات اخرى على طريق الخصخصة منحت عمان في وقت سابق من الشهر الحالي شركة بريطانية عقدين لتشغيل مطارين في اعقاب تأجيل استمر عامين. واصدرت السلطنة تراخيص لبناء محطات للكهرباء للقطاع الخاص وخططا لخصخصة المحطات القائمة. ـ رويترز