أعلنت شركة طيران الخليج أمس تعليق كافة رحلاتها الى العاصمة السريلانكية كولومبو والى مدينة بيشاور الباكستانية. وقال احمد حسين الجناحي مدير العلاقات العامة بشركة طيران الخليج في مؤتمر صحفي عقد بعد ظهر أمس بأبوظبي ان سبب ايقاف الشركة لخط كولومبو اعتبارا من أمس الأول يرجع للارتفاع الهائل الذي شهدته النفقات التأمينية على كل طائرة تهبط في مطار بندرانايكة الدولي في كولومبو، مشيرا الى ان هذه النفقات التي كانت تتكلفها الشركة بالنسبة للرحلة الواحدة قفزت بصورة رهيبة من 26 ألف دولار الى حوالي 72 ألف دولار بزيادة بلغت 46 ألف دولار ونسبة بلغت نحو 177%. وأضاف احمد حسين الجناحي ان تعليق رحلات طيران الخليج الى كولومبو سيستمر حتى تستقر الاوضاع هناك حتى تعود أوضاع سوق التأمين الى المستويات الطبيعية. وقال ان تعليق رحلات الشركة الى بيشاور اعتبارا من أمس في اطار سعي طيران الخليج الى ضمان أقصى درجات الأمن لركابها وتجنبهم أي مخاطر محتملة، موضحا ان الشركة تتابع تطورات الأمور المتعلقة بتبعات الاحداث التي وقعت في الولايات المتحدة الامريكية الاسبوع الماضي للتفاعل معها واتخاذ الاجراءات اللازمة الفورية ازاء أية تطورات قد تحدث، مشيرا الى انه اذا وجهت أية ضربات الى افغانستان فسيتم توقيف كافة رحلات طيران الخليج المتجهة الى باكستان. وأوضح انه سيتم يوميا عقد اجتماع موسع بين المسئولين في الشركة لدراسة الاوضاع والتشاور بين كافة ادارات الشركة ودراسة التقارير التي تتلقاها الشركة من محطات بشكل يومي وبناء على هذه المشاورات يتم اتخاذ القرارات المناسبة. وأضاف احمد حسين الجناحي ان حجم الحجوزات يتراجع بشكل ملحوظ على رحلات طيران الخليج بشكل عام نتيجة الأحداث الاخيرة في نيويورك وواشنطن، مشيرا الى ان أبرز خطوط الشركة تضرراً كانت الخطوط المشتركة مع خطوط الطيران الأمريكية والخطوط الاخرى المتجهة الى المناطق المحيطة بأفغانستان. وأشار الى ان طيران الخليج ليس لها رحلات الى أفغانستان ولكن اذا كانت هناك أية ضربة لافغانستان فمن المحتمل تعليق رحلات الشركة الى كافة الدول المحيطة بأفغانستان انتظاراً لما ستسفر عنه هذه الأوضاع. ونفى وجود أي توجه أو أي تخطيط لأن تقوم طيران الخليج بشراء خطوط طيران البلقان، قائلا: «لن نضع أيدينا في يد الاسرائيليين. نحن شركة عربية ولنا مبادئنا». وأوضح أحمد حسين الجناحي ان طيران الخليج تجرى حالياً دراسة شاملة لكافة خطوطها ومحطاتها حول العالم كل خط على حدة لمعرفة جدواه ومدى ربحيته بالنسبة للشركة والفائدة التي تجنيها الشركة من كل خط مشيراً الى ان الخطوط التي ستكون غير مجدية فسيتم النظر في اغلاقها في محاولة لزيادة مستوى اداء الشركة بوجه عام. واوضح ان الأحداث الأخيرة في الولايات المتحدة الأمريكية ستؤثر على سوق النقل الجوي في العالم كله مشيراً الى ان هناك شركات عالمية لها علاقة في مجال الطيران بدأت تقليص محطاتها واغلاق مكاتب لها وتخفيض أعداد موظفيها بعشرات الآلاف لمواجهة هذه الأوضاع الصعبة في السوق. وأوضح ان طيران الخليج كانت تقوم دائماً باجراءات أمن على طائراتها وفق أعلى المستويات الدولية مشيراً الى انه من المؤكد بعد الأحداث الأخيرة فان الشركة ستزيد اجراءات الأمن والسلامة على طائراتها مع التزامها الكامل بقرارات الاياتا في هذا المجال. من جهة اخرى قال مدير العلاقات العامة بطيران الخليج ان الشركة تنفذ خططا طموحة لتشجيع السياحة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجذب فئات جديدة من السائحين مؤكداً ان دولة الامارات تقدم تسهيلات كبيرة لتشجيع السياحة وتنشيطها مما جعلها تحتل مكانة متميزة على الخارطة السياحية العالمية. وأشار الى ان طيران الخليج قامت خلال الفترة الماضية بتجديد موقعها الالكتروني ليضم معلومات شاملة اضافية عن الرحلات المدرجة وتفاصيل وافية عن أسطول طائراتها والشبكات والعروض والصفقات الخاصة بالعطلات مشيراً الى ان الشركة توفر حالياً خدمة تمكن المسافرين من حجز تذاكرهم على موقع الشركة الالكتروني بالاضافة للاطلاع على بيانات الحجز والحصول على بيانات عن الدول المتجهين اليها مثل درجة الحرارة والفنادق المتوفرة ووسائل الانتقال والمعالم الرئيسية وخارطة للمنطقة المتجهة اليها. أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر: