قال وزير البترول السعودي علي النعيمي امس انه لا يعلم بوجود اي طلب امريكي لاوبك بزيادة امدادات النفط العالمية. وذكر مصدر في اوبك امس الاول ان وزير الطاقة الامريكي سبنسر ابراهام طلب من اوبك الغاء خفض في الانتاج بواقع مليون برميل يوميا بدأ العمل به في اول سبتمبر. ويجتمع وزراء نفط دول اوبك في فيينا في 26 سبتمبر. وقال المصدر ان ابراهام تقدم بالطلب في مطلع الاسبوع للامين العام لاوبك علي رودريجيز بهدف مساعدة الاقتصاد الامريكي بعد الهجمات الارهابية في نيويورك وواشنطن التي رفعت اسعار النفط العالمية. وقال النعيمي في اتصال هاتفي من الفندق الذي ينزل به في شنغهاي «ليس لدي علم باي طلب من هذا النوع واعتقد ان من الافضل الاتصال باوبك وسؤالها». ويزور النعيمي شنغهاي لحضور المؤتمر البترولي العالمي ومن المقرر ان يلقي كلمة اليوم. وقال رودريجيز امس الاول ان ابراهام لم يتقدم باي طلب لزيادة امدادات المنظمة. واضاف انه لا حاجة لان تغير اوبك مستويات الانتاج في اجتماع الاسبوع المقبل. ومن جانبه، قال وزير النفط القطري عبد الله العطية امس ان اوبك لم تتلق اي طلب من واشنطن لزيادة امدادات النفط في اعقاب الهجمات الارهابية التي وقعت في الولايات المتحدة الاسبوع الماضي. وقال العطية لرويترز ردا على سؤال عما اذ كانت واشنطن قد طلبت من مصدري النفط زيادة الانتاج «لم نتلق اي طلب لزيادة الانتاج». وقد ذكر مصدر في اوبك امس الاول ان وزير الطاقة الامريكي سبنسر ابراهام طلب من اوبك الغاء خفض في الانتاج بواقع مليون برميل يوميا بدأ العمل به في اول سبتمبر. واجتمع ابراهام في مطلع الاسبوع مع الامين العام لاوبك علي رودريجيز الذي نفى لاحقا لرويترز ان يكون الوزير الامريكي قد تقدم بمثل هذا الطلب. ويجتمع وزراء اوبك في فيينا يوم 26 سبتمبر. وقال العطية ان اوبك مستعدة لزيادة الانتاج اذا تعرضت السوق لنقص في الامدادات. واضاف «ستدرس اوبك بكل عناية الوضع في السوق والعرض والطلب واذا كان هناك اي نقص فستتدخل اوبك». وبالنسبة للاسعار تراجع سعر مزيج برنت الى ما دون مستوى 28 دولارا في ظل ازدياد القلق حول الطلب على النفط في حال انكماش عالمي ، وسجل البرميل 27.9 دولارا مقابل 28.3 عند الاغلاق امس الاول. وانخفض سعر السولار في عقود اكتوبر 3.25 دولارات للطن الى 251.50 دولاراً للطن. وتراجع سعر الخام الامريكي الخفيف سنتا واحدا الى 28.80 دولاراً للبرميل في المعاملات الالكترونية على نظام اكسيس التي استؤنفت.. وكانت أسعار النفط انخفضت أكثر قليلا من دولار امس الاول بعد الارتفاع الكبير الذي اعقب الهجمات المدمرة بطائرات مخطوفة على نيويورك وواشنطن. وجاء هبوط الاسعار امس الاول بعد نشر تقرير عن ان الولايات المتحدة تحاول اقناع منظمة أوبك بزيادة الانتاج في محاولة لخفض أسعار النفط والحد من الاضرار التي قد تلحق بالاقتصاد الامريكي. ونفت أوبك هذا التقرير على الفور. وذكرت وكالة انباء اوبك امس نقلا عن امانة منظمة اوبك ان سعر سلة خامات نفط اوبك السبعة انخفض امس الاول الى 26.62 دولاراً للبرميل من 27.36 دولاراً يوم الجمعة. وعقب الهجمات الارهابية في الولايات المتحدة الاسبوع الماضي قالت السعودية والامين العام لاوبك علي رودريجيز ان المنظمة ملتزمة بضمان استقرار امدادات النفط والاسعار. واكد مركز دراسات «جلوبال انرجي ستاديز» في تقرير نشره امس الاول في لندن ان الطلب العالمي على النفط يمكن ان يسجل تراجعا بـ 400 الف برميل يوميا خلال الشتاء على اثر اعتداءات 11 سبتمبر. واعتبر المركز الذي اسسه وزير النفط السعودي الاسبق الشيخ احمد زكي اليماني ان ''الاضطرابات التي طالت اقتصاد الولايات المتحدة وشركاءها الاوروبيين بالتضافر مع تراجع مرجح لثقة المستهلكين الامريكيين، من شانها ان تؤخر انتعاش الاقتصاد الامريكي وتدخل العالم في مرحلة ركود». واضاف المركز في تقريره ان «ذلك من شانه ان يمعن في اضعاف الاقتصادات الآسيوية وفي اسوأ الاحوال يمكن ان يؤدي الى تراجع سنوي في مستوى الطلب العالمي على النفط الخام بـ 400 الف برميل يوميا هذا الشتاء». واضاف ان تراجع حركة الطيران المدني الذي سيعوضه شيئا ما تزايد حركة الطيران الحربي، يمكن ان يؤدي الى انخفاض بما بين 100 و400 الف برميل يوميا على الطلب من الكيروسين. بيد ان الفرضية الاكثر احتمالا تتمثل في تراجع الطلب العالمي على الخام بـ 300 الف برميل يوميا في الربع الاخير من سنة 2001 والربع الاول من سنة 2002. وراجع المعهد نتيجة ذلك تقديراته بشأن نمو الطلب العالمي على الخام سنة 2001 ليحدد النمو بـ 420 الف برميل يوميا بدلا من 440 الف برميل سابقا وهو ما يعني تراجعا بنسبة 6،0 بالمئة. ـ الوكالات