سجل سوق ابوظبي للاوراق المالية ارقاماً قياسية في حجم التداول خلال الثلاثة ايام الماضية حيث بلغ حجم التداول يوم امس الثلاثاء حوالي عشرة ملايين درهم ويوم الاثنين 7.8 ملايين درهم، ويوم الاحد 8.4 ملايين درهم اي ان مجموع حجم التداول خلال الثلاثة ايام الماضية بلغ 26.3 مليون درهم وهو اكثر من حجم التداول في بعض الشهور من هذا العام، وللوقوف على اسباب ارتفاع حجم التداول لابد من الاشارة إلى بعض الحقائق الهامة: ـ حسب الاحصائيات التي اصدرها سوق ابوظبي للاوراق المالية فإن الحكومة تمتلك ما نسبته 73.5% من رأس مال بنك ابوظبي الوطني وما نسبته 65% من رأس مال بنك ابوظبي التجاري و60% من رأس مال بنك الاتحاد الوطني و40% من رأس مال شركة الجرافات البحرية الوطنية وما نسبته 39.3% من رأس مال المؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق وما نسبته 30% من رأس مال شركة طيران ابوظبي وما نسبته 25% من رأس مال شركة ابوظبي الوطنية للمواد الغذائية وهذه النسبة من رأس مال هذه الشركات تعتبر مجمدة من حيث التداول في السوق باعتبارها استثمارات طويلة الاجل واذا اضفنا إلى هذه النسبة ما يمتلكه كبار المستثمرين والذين يحتفظون باسهم الشركات على المدى الطويل فإننا نلاحظ ان عدد الاسهم القابلة للتداول او ما تسمى Free Float ضئيلة جداً ولا تشكل نسبة تذكر من مجموع رؤوس اموال الشركات والبنوك نتيجة طبيعة تركيبة ملكية المساهمين وبالتالي فإن معدل دوران الاسهم في سوق الاسهم في الامارات يعتبر الاقل بين الاسواق الخليجية والعربية ولا يتجاوز في احسن الاحوال ما نسبته 1% وهذا بالطبع ينعكس على عمق السوق وكفاءته. ـ استناداً إلى النشرة اليومية التي يصدرها سوق ابوظبي للاوراق المالية فإن عدد الصفقات التي نفذت في السوق منذ بداية هذا العام وحتى منتصف هذا الشهر تقريباً بلغت 3684 صفقة منها 2057 صفقة أو ما نسبته 55.8% نفذت على مصرف ابوظبي الاسلامي يليه 7545 صفقة على أسهم شركة الواحة العالمية للتأجير أو ما نسبته 20% من عدد الصفقات الاجمالية، يليه 237 صفقة على أسهم شركة الخزنة للتأمين يليه 145 صفقة على أسهم المؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق يليه 108 صفقات على أسهم شركة ابوظبي الوطنية للفنادق يليه 90 صفقة على أسهم بنك ابوظبي الوطني يليه 81 صفقة على أسهم شركة طيران ابوظبي يليه 61 صفقة على أسهم شركة الجرافات البحرية الوطنية يليه 44 صفقة على أسهم شركة ابوظبي للمواد الغذائية يليه 40 صفقة على أسهم بنك ابوظبي التجاري يليه 34 صفقة على أسهم شركة الوثبة للتأمين يليه 24 صفقة على أسهم شركة الامارات للتأمين يليه 11 صفقة على أسهم شركة العين للتأمين وثلاثة صفقات على أسهم شركة الظفرة للتأمين وصفقة واحدة على أسهم شركة ابوظبي الوطنية لمواد البناء وبالتالي نلاحظ ان حوالي 76% من عدد الصفقات نفذت على أسهم شركتين فقط هما مصرف ابوظبي الاسلامي وشركة الواحة من مجموع 15 شركة مدرجة في السوق، ولعل طبيعة وتركيبة ملكية المساهمين كما ذكرنا سابقاً من الأسباب الرئيسية لمحدودية التداول على أسهم معظم الشركات المدرجة في سوق ابوظبي للأوراق المالية فاتساع قاعدة مساهمي مصرف ابوظبي الاسلامي وشركة الواحة العالمية للتأجير وتركز ملكية صغار المستثمرين في أسهم هاتين الشركتين ساهما بارتفاع حجم التداول على اسهمها بينما نلاحظ ان صفقة واحدة فقط نفذت على أسهم شركة ابوظبي لمواد البناء خلال ثمانية شهور ونصف وثلاث صفقات على أسهم شركة الظفرة للتأمين، وبالنسبة لحجم التداول خلال هذه الفترة فقد بلغ حوالي 250.7 مليون درهم منها 65.7 مليون درهم حجم التداول على أسهم مصرف ابوظبي الاسلامي وما نسبته 26% من حجم التداول الكلي في السوق يليه شركة ابوظبي الوطنية للفنادق 39.2 مليون درهم وما نسبته 15.6% من حجم التداول الكلي يليه المؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق حوالي 28 مليون درهم وما نسبته 11.1% يليه بنك ابوظبي التجاري 26.5 مليون درهم وما نسبته 10.5% من حجم التداول الكلي يليه بنك ابوظبي الوطني 23.7 مليون درهم وما نسبته 9.4% يليه شركة طيران ابوظبي حوالي 20.7 مليون درهم يليه شركة الواحة حوالي 16 مليون درهم ثم شركة الوثبة للتأمين حوالي تسعة ملايين درهم يليها شركة الجرافات 7.8 ملايين درهم يليها شركة الخزنة للتأمين حوالي خمسة ملايين درهم يليها شركة الامارات للتأمين 4.5 ملايين درهم ثم شركة العين للتأمين 1.6 مليون درهم وشركة ابوظبي للمواد الغذائية 1.59 مليون درهم ثم شركة الظفرة للتأمين حوالي ستمئة وتسعة آلاف درهم وأخيراً شركة ابوظبي الوطنية لمواد البناء حوالي واحد وعشرين الفا وستمئة درهم، وبالتالي نلاحظ ان حجم التداول على أسهم خمس شركات وهي مصرف أبوظبي الاسلامي والفنادق والمؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق وبنك أبوظبي التجاري وبنك أبوظبي الوطني بلغ 183 مليون درهم وشكل ما نسبته 73% من حجم التداول الكلي في السوق بينما شكل التداول على أسهم الشركات العشر الباقية ما نسبته 27% من حجم التداول الكلي. ـ أعتقد ان قرارات بيع أسهم الشركات المدرجة أو شراءها يتم اتخاذه من قبل المستثمرين أنفسهم وقناعات المستثمرين بالسعر العادل فسهم أية شركة عادة هو الذي يحدد توقيت البيع والشراء ومسئولية الاسواق المالية توفير كل المعلومات والبيانات التي تساعد المستثمرين على تحديد السعر العادل وبالتالي اتخاذ قراراتهم الاستثمارية مما ينعكس على نشاط السوق ورفع حجم التداول فيه واعتقد ان سوق أبوظبي للأوراق المالية نجح نجاحا كبيرا في مهمة الافصاح عن أداء الشركات المدرجة في السوق خاصة اذا أخذنا في الاعتبار ان السوق لايزال في مرحلة تأسيسه بالاضافة الى مقارنته بالاسواق المجاورة من حيث مستوى وتوقيت الافصاح فعدد الشركات المدرجة في السوق 15 شركة بينما بلغ عدد الشركات التي أفصحت عن بياناتها نصف السنوية عشر شركات وهي بنك أبوظبي الوطني وبنك أبوظبي التجاري وشركة أبوظبي الوطنية للفنادق ومصرف أبوظبي الاسلامي وشركة العين للتأمين وشركة الامارات للتأمين وشركة الخزنة للتأمين وشركة الوثبة للتأمين وشركة الواحة وشركة أبوظبي الوطنية للمواد الغذائية، بينما لم تفصح شركة الجرافات والمؤسسة الوطنية عن بياناتها المالية، ولقد لاحظنا ان هذا الافصاح قد ساهم مساهمة كبيرة في ترشيد قرارات المستثمرين وساهم في ارتفاع أسعار أسهم الشركات التي تحسن مستوى أدائها، فقد ارتفع على سبيل المثال سعر أسهم بنك أبوظبي الوطني خلال فترة قصيرة الى حوالي ستمئة درهم وبنك أبوظبي التجاري الى حوالي 420 درهما ويقترب سعر أسهم الفنادق من مئة درهم كما لاحظنا في الوقت نفسه انحسار عروض البيع على أسهم هذه الشركات. زياد الدباس