بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، ينظم مهرجان دبي للتسوق 2002 الذي تقام فعالياته خلال شهر مارس المقبل تحت شعار «عالم واحد عائلة واحدة» جائزتي الأم العربية المثالثة، والاسرة العربية المثالية، وذلك في اطار مبادرات دبي لدعم وترسيخ القيم العائلية والاسرية وتعزيز القيم والمباديء في عصر تطغى فيه المادة. وكشف حسين لوتاه المنسق العام للمهرجان أن المسابقتين حققتا نجاحات كبيرة خلال الدورات السابقة للمهرجان وتزايد الاقبال للمشاركة فيهما من كافة الدول العربية مشيراً الى ان التعديلات الجديدة في المعايير والشروط للعام الجديد ستسهم في زيادة الاقبال إلى جانب التزام أعلى معايير الدقة والنزاهة في الاختيار، وذكر انه سيتم توفير استثمارات الاشتراك على موقع مهرجان دبي الالكتروني على شبكة الانترنت بحيث يتوفر لأية أسرة أو أم عربية في أي مكان بالعالم الى جانب الحملة الترويجية التي ستشمل كافة المجالات العربية الكبرى. هذا ويفتح باب الترشيح للجائزتين حتى نهاية ديسمبر المقبل بحيث يتم فحص المشاركات من خلال اللجنة المشرفة واحالتها الى فرق التحكيم لدراستها ثم اختيار أفضل خمس أو ست مشاركات حيث تقوم اللجنة بزيارتها في دولها لاجراء مقابلات شخصية ليتم في النهاية اختيار الفائزة من بين هذا العدد المحدود. ومن المقرر ان ينتهي هذا الجهد ويتم التوصل الى النتائج النهائية قبل بداية مهرجان دبي للتسوق غير انه يتم اعلان النتائج مع الحفل الختامي للمهرجان. نماذج مشرقة وأكد حسين علي لوتاه المنسق العام للمهرجان ان تنظيم الجائزتين خلال الحدث يأتي في اطار تجسيد الأهداف التي يسعى الى تحقيقها مهرجان دبي للتسوق منذ انطلاقته الأولى، والمتعلقة بترسيخ القيم العائلية والأسرية التي تتميز بها المجتمعات العربية، وابرازها إعلاميا من خلال اختيار نماذج مشرقة تعكس هذه القيم. وقال لوتاه خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في نادي دبي للصحافة صباح أمس بحضور الدكتورة ناديا بوهناد المشرفة على تنظيم الجائزتين: «تمثل «الأم» مدرسة الحياة الأولى التي ترسم لأبنائها طريق الابداع والنجاح، كما تشكل «الأسرة» اللبنة الاساسية في بناء المجتمعات وتطورها ورقيها الانساني والحضاري. ومنذ اطلاق الجائزتين، تم تكريم عدد من الأمهات العربيات المثاليات اللواتي يجسدن معاني التضحية والحب والوفاء التي تتميز بها معظم الأمهات العربيات على امتداد الوطن العربي، وينطبق هذا على الأسر العربية المثالية التي تم اختيارها». وأشار الى ان مهرجان دبي للتسوق يتجاوز بمفهومه التسوق والسياحة والترفيه، ليجد القيم والمعاني السامية في المجتمع من خلال طرحه شعارات تؤكد على القيم العائلية وترسخ مفاهيم الأمانة والاحترام وصلة الرحم. وقال: «حرصنا ان تحمل شعارات المهرجان معاني سامية تعكس تلك المفاهيم، ومن هنا جاءت شعارات مثل «دبي ملتقى أطفال العالم» في عام 98، و«أكبر تجمع عائلي في القرن العشرين» في عام 99، و«دبي تهدي مهرجانها الى أمهات العالم» في عام 2000، و«عالم واحد، عائلة واحدة» في عام 2001 واستمرار هذا الشعار للمهرجان المقبل». وأكد بأن المهرجان يترجم أهدافه عمليا من خلال النشاطات والفعاليات التي ينظمها والتي تسلط الضوء على دور المرأة والأسرة والطفل في بناء مجتمعات صحيحة ومتماسكة مثل تنظيم هاتين المسابقتين والمحاضرات والندوات الثقافية الكثيرة التي تعقد خلال المهرجان». وأضاف: «ان الامهات المثاليات هن أمهاتنا واخواتنا وزوجاتنا اللواتي ينتمين الى المجتمع العربي الأصيل الذي لايزال يتمسك بعاداته وتقاليده دون ان يتخلف عن مواكبة العصر في تربية الأجيال الصالحة». من جهتها كشفت د. بوهناد عن بعض الاضافات والتطويرات التي ألحقت بالجائزتين والمتعلقة بشروط المشاركة في المسابقتين وذكرت بأن هذه التغييرات جاءت بعد عقد الكثير من الاجتماعات التي ناقشت أفضل السبل والمعايير في اختيار الأم المثالية والاسرة المثالية. وقالت: «أضيفت الى المعايير المتعلقة بالجائزتين، المعايير الدينية، كما تم اشتراط ألا يقل سن الأم المرشحة في المسابقتين عن 45 عاما». وأضافت: «لقيت الجائزتان اقبالا لافتا في الأعوام الماضية من الأمهات العربيات والأسر العربية المقيمة على امتداد الوطن العربي وخارجه، وقد وصلت أعداد كبيرة من طلبات المشاركة في إحداهما من مختلف انحاء العالم مما يدل على السمعة الطيبة والشهرة الكبيرة التي وصل اليها المهرجان». وأشارت «بوهناد» الى ان الجائزتين موجهتان لجميع الأمهات العربيات اللاتي يمتلكن عنصر المثالية، وأمام كل الأسر العربية التي ترى نفسها مثالية. ويمكن لأحد أفراد الأسرة ان يتقدم بترشيح الأم أو الأسرة من خلال كتابة مقالة أو قصة رحلة كفاح الأم أو الأسرة مدعومة ببعض الأمثلة. وحول معايير المسابقتين، قالت «بوهناد»: «تم وضع خمسة معايير للمسابقتين، تصب جميعها في الجانب الانساني، وهي: المعيار النفسي ـ الشخصي، الذي يركز على قدرات الأم وثقتها بنفسها، المعيار الاجتماعي، الذي يبين علاقة الأم بالاخرين مثل أهل زوجها والأصدقاء والأقارب، المعيار الأسري الذي يتناول مدى التوافق بين أفراد الأسرة ومدى توافق الأم مع أفراد أسرتها والاهتمام بهم والتواصل معهم، المعيار الثقافي ـ التعليمي، الذي لايعني بالضرورة ان تكون الأم متعلمة، انما يركز على خلفيتها الثقافية ومدى تسخيرها لهذه الثقافة في خدمة ابنائها وتحفيزهم على العلم، والمعيار الديني، الذي يركز على الوسائل التي تعتمد عليها الأم وأفراد الأسرة في اكتساب المعلومات والخلفية الدينية في تنشئة ابنائها». وأوضحت ان باب الاشتراك مفتوح أمام جميع الأمهات والأسر داخل وخارج دولة الامارات بشرط ألا يقل عمر الأم المرشحة في المسابقتين، عن 45 عاما وان تتضمن القصة تضحيات ومواقف مؤثرة لاتزيد عن خمس صفحات وأن تشير المقالات الى مواضيع وقضايا ايجابية يتمتع بها أفراد الأسرة كالثقة بالنفس والصبر على الشدائد والمباديء التي تؤمن بها وان تبين المقالة طبيعة العلاقة الزوجية والأسرية وما يكتنفها من صعوبات وكيفية التغلب عليها بالاضافة الى ارسال معلومات اضافية تتضمن اسماء الابناء وتاريخ ميلادهم ومؤهلاتهم وارسال اسماء وعناوين مدارس الابناء أو الجهات التي يعملون لديها وان يكون الخط واضحا وباللغة العربية. وتضم اللجنة المشرفة على جائزتي الأم العربية المثالية والأسرة العربية المثالية، كلا من الدكتورة ناديا بوهناد، رئيسة اللجنة، فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الكبيسي، د. فدوى المغيربي من جامعة الامارات، عفيفة الصيقل مديرة مدرسة أم سقيم، الدكتور عبدالله عبدالكريم مدير عام مركز الوثائق والبحوث في ديوان صاحب السمو رئيس الدولة، مريم الشامسي من جمعية النهضة النسائية في دبي. وتبلغ قيمة الجائزتين معا 20 ألف دولار أمريكي، مقسمة بينهما بالتساوي بحيث يحصل الفائز بإحدى الجائزتين على مبلغ 10 آلاف دولار. وكان مهرجان دبي للتسوق، أطلق مسابقة الأسرة العربية المثالية التي تقام للمرة الرابعة هذا العام في سنة 99 بهدف تعزيز القيم العائلية، بينما أطلق في عام 2000 جائزة الأم العربية المثالية تماشيا مع شعار المهرجان تلك السنة «دبي تهدي مهرجانها الى أمهات العالم». وفي عام 2000، حصدت نهلة الشايجي من الكويت جائزة الأم المثالية بينما حصدت أسرة الدكتور صالح أحمد رضا من سوريا جائزة الأسرة العربية المثالية، أما في عام 2001 كانت جائزة الأم المثالية من نصيب ليلى يوسف بشار من السودان بينما فازت أسرة علي محمد المنصوري من الامارات بجائزة الأسرة العربية المثالية. كتب عبدالفتاح فايد:
مهرجان دبي للتسوق 2002 ينظم جائزتين للأم والأسرة العربية المثالية، لوتاه: الجائزتان تجسيد لأهداف المهرجان بترسيخ القيم العربية الاصيلة
