تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ينظم معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية مؤتمره الدولي الثاني الذي يعقد ضمن سلسلة من المؤتمرات الدولية كل عامين، ويعقد في دورته الجديدة حول مستقبل المصارف والتمويل في ظل السباق الالكتروني وذلك خلال يومي الرابع والخامس من شهر نوفمبر المقبل بأبوظبي. وقال فاضل سعيد الدرمكي رئيس مجلس إدارة معهد الامارات للدراسات المصرفية في مؤتمر صحفي عقد ظهر أمس بأبوظبي ان المؤتمر للعام الحالي سيتناول عدة محاور وموضوعات تتسم بالأهمية والمنفعة للمجتمع المصرفي في العالم أجمع مشيراً الى ان المؤتمر الدولي الأول قد عقد في أكتوبر عام 1999 في مدينة ابوظبي حيث تركزت المواضيع المطروحة خلاله حول الاستراتيجيات المصرفية للقرن الحادي والعشرين وبلغ عدد المشاركين فيه حوالي 300 من مختلف المؤسسات المصرفية وشركات التأمين فضلاً عن ممثلين عن القطاع العام والمصارف المركزية في الدولة ودول مجلس التعاون الخليجية ولقي المؤتمر الأول صدى جيداً وتجاوباً في أوساط المصرفيين والاقتصاديين. وأوضح الدرمكي انه تم توجيه الدعوة لحوالي 15 شخصاً من الشخصيات المصرفية والمالية بالدولة كما يتوقع حضور ما يتراوح بين 400 و500 شخص في المؤتمر الدولي الثاني معرباً عن تفاؤله بأن يحقق المؤتمر نجاحاً مماثلاً لما تحقق في المؤتمر الدولي الأول. ومن جانبه قال حميد القطامي مدير عام معهد الامارات للدراسة المصرفية والمالية ان موضوع المؤتمر لعام 2001 يتمحور حول مستقبل المصارف والتمويل والسباق الالكتروني وتم اختياره نظرا لأهميته مصرفيا في العالم مشيرا الى «ان الثورة المعلوماتية والتقنيات الحديثة تقوم بتغيير الصناعة المصرفية والمالية» وهناك اجيال تنمو كل يوم في كنف الثورة الالكترونية» و«السباق الالكتروني دوما السباق». واوضح ان صانعي القرار والمدراء والموظفين والجميع دون استثناء مدعوون لوضع استراتيجيات للتعايش مع هذه البيئة الدائمة التغيير. وعليه تم تحديد ستة مواضيع رئسية سيتم بحثها باسهاب في المؤتمر الدولي الثاني الدولي كما سيستعرض اخصائيون دوليون هذه المواضيع كل وفقا لحقل اختصاصه وخبرته في هذا المجال. وسيقوم اعضاء جلسات النقاش بالقاء الضوء على تبعات وتأثيرات هذه المستجدات على الصعيدين المحلي والاقليمي والتي يجب اعتبارها فرصا جديدة مهة وليس خطرا محدقا او مهددا. واضاف حميد القطامي ان التطويرات هذا العام العام تتمثل في المؤتمر ضمن جلساته حلقات للنقاش مع خبراء ضليعين بشئون السوق المحلي والاقليمي في المصارف والمؤسسات المالية وغيرها من كبريات شركات التكنولوجيا، كما سيتم اجراء استعراض لآخر ما توصلت اليه التطبيقات التكنولوجيا، فضلا عن استضافة نخبة من المتحدثين جميعهم من ذوي الباع الطويل والخبرة عالميا، مشيرا الى انه من ضمن التسهيلات المقدمة من قبل معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية ـ منظمي المؤتمر الدولي الثاني ـ حرية اختيار المشاركين لحضور اما كافة جلسات المؤتمر او فقط تلك التي تستقطب اهتمامهم ومن البديهي ان تشهد بعض هذه الحلقات قبولا كثيفا واستقطابا كبيرا للمشاركين، لذلك نتمنى من المهتمين بحضور كافة الحلقات، التسجيل في اسرع وقت ممكن. واضاف مدير عام معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية ان المؤتمر سيضم 35 متحدثا من مختلف دول العالم مشيرا الى ان المؤتمر اكتسب اهمية دولية كبيرة مما رفع عدد رعاية الرئيسيين الى 22 راعيا. واعلن ان المؤتمر الدولي الثالث للمعهد سيتزامن مع الاجتماعات الدولية التي ستستضيفها دبي في عام 2003 وهي الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين مما يظهر مدى الاهمية التي اصبح يتمتع بها المؤتمر الذي سيوثق علميا. من جهة اخرى اشار حميد القطامي ان المعهد يواصل تطوير برامجه وخدماته بما يتماشى مع احتياجات القطاع المصرفي والمالي بالدولة وبما يحقق اهداف توطين القطاع المصرفي بالدولة. واعلن ان نسبة التوطين بالقطاع المصرفي اقتربت حاليا الى نحو 20% مشيرا الى انها اعلى نسبة تطوين بكافة القطاعات الاقتصادية بالدولة موضحا ان هناك مصارف بالدولة تجاوزت نسبة التوطين بها 30% واصبح المواطنون في مواقع ادارية ورئيسية مهمة بالعديد من المصارف العاملة بالدولة مما يؤكد نجاح سياسة التوطين التي تنتهجها الدولة في القطاع المصرفي بصفة خاصة. واوضح ان المعهد بالاضافة لبرامجه الاساسية المعتمدة رسميا يقدم العديد من البرامج الخاصة حسب احتياجات كل مصرف كما ان برامج المعهد توجه لكل القطاعات وليس للقطاع المصرفي فقط. واشار الى ان المؤتمر سيناقش حوالي 30 ورقة عمل منها 14 ورقة رئيسية والباقي ورقات تعقيب حيث ستعقد الجلسة الأولى حول التقنيات الحديثة للاقتصاد العالمي الجديد ويناقش خلالها 3 ورقات عمل حول منهجيات التطبيقات المصرفية المستقبلية والخدمات المصرفية عن بعد والبنية الاساسية للتجارة الالكترونية في القطاع المصرفي فيما ستناقش جلسة العمل الثانية موضوع تطوير رأس المال البشري في بيئة متعددة الثقافات وتطرح خلالها ورقتي عمل حول القيادة في بيئة متعددة الثقافات وقياس العائد على رأس المال البشري. أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر:
معهد الدراسات المصرفية يعقد مؤتمره الدولي الثاني في نوفمبر حول مستقبل المصارف والتمويل في ظل السباق الالكتروني
