توصلت الصين وابرز شركائها التجاريين الى اتفاق رسمي في جنيف يفتح الباب امام انضمام بكين الى المنظمة خلال الاشهر المقبلة، كما اكد متحدث باسم منظمة التجارة العالمية أمس. وقال المتحدث باسم المنظمة كيث روكويل ان مجموعة العمل الخاصة بانضمام الصين في المنظمة والتي تضم بكين وشركاءها المقبلين اقرت بصفة نهائية الوثائق التي توضح تعهدات الصين وسائر الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية. واوصت مجموعة العمل وزراء التجارة في 142 دولة عضو القبول بانضمام العملاق الاسيوي خلال مؤتمر الدوحة الوزاري المقرر عقده من 9 الى 13 نوفمبر. وتعتبر موافقة الوزراء خلال مؤتمر الدوحة اجراء رسميا شكليا. وتشكل الوثائق التي تتضمن 800 صفحة تم الاتفاق عليها ليل الجمعة السبت خلال اخر اجتماع غير رسمي، ثمرة 15 عاما من المفاوضات منذ تقديم الصين ترشيحها الى الجات (الاتفاقية العامة للتجارة والتعرفة)، قبل ان تتحول الى منظمة التجارة العالمية. وقال روكويل «بعد 15 عاما من المفاوضات الصعبة في الغالب، اقرت مجموعة العمل الوثائق الضرورية التي تفتح الباب امام انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية. انه يوم تاريخي في حياة المنظمة الناشئة». وتسارعت المفاوضات خلال الاشهر الاخيرة مع توقيع اتفاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي. ويثير انضمام الصين التي تعد 1.2 مليار نسمة وتتميز بصادرات متدنية الكلفة، مطامع ومخاوف في العالم الجمع. ويتوقع ان تصبح الصين عضوا كامل العضوية في المنظمة مطلع 2002، بعد ثلاثين يوما من تصديقها على الاتفاقات. وكذلك تايوان التي قدمت ترشيحها في 1990، واصبحت وثائقها جاهزة، ستصبح عضوا في 2002 باسم «الصين تايبه»، بعد دخول بكين، بموجب اتفاق غير رسمي لمنظمة التجارة العالمي، يعود الى 1992. وتجتمع مجموعة العمل الخاصة بتايوان اليوم في جنيف حيث سيتم على الارجح التوقيع على اتفاق يفتح الطريق امام انضمامها. ومع انضمام الصين وتايوان يصبح في منظمة التجارة العالمية اربعة وفود صينية مع وفدي هونج كونج وماكاو. وقال كبير المفاوضين الصينيين في جنيف لونج يونجتو «انه حدث تاريخي، حدث سيدخل دولة تضم ربع سكان العالم الى النظام التجاري المتعدد الاطراف». ـ أ.ف.ب