استرد سوق الكويت للأوراق المالية بعض أنفاسه في حركة التداول أمس واضعا حدا للتدهور الحاد الذي ساد في معاملات اليومين الاولين من الاسبوع فارتفع مؤشر السوق نقطة واحدة وخمسة بالمئة من النقطة ليسجل 1627 نقطة، وجاء ذلك في وقت عقدت فيه شركات الاستثمار المحلية اجتماعا طارئا أعلنت في ختامه عن اتفاق من سبع نقاط ابرزها حث مدراء المحافظ الاستثمارية المحلية على عدم القيام بعمليات بيع خلال الفترة المقبلة وقيام الشركات الاستثمارية بدور صانع سوق والتنسيق والتواصل خلال الفترة المقبلة، للحد من اي اثار للتطورات التي قد تحدث في ضوء العمليات الهجومية الأخيرة على الولايات المتحدة. وكانت الدعوة للاجتماع قد انعكست على اجواء التداول أمس وبلغ حجم الاسهم المتداولة 116.9 مليون سهم وعدد الصفقات 2394 صفقة، بقيمة اجمالية 34.8 مليون دينار كويتي. واذاعت الشركات المجتمعة بيانا مطولا قالت فيه: اجتمعت شركات الاستثمار المحلية وهي شركة الكويت والشرق الاوسط للاستثمار المالي، بيت الأوراق المالية، شركة الاستشارات المالية والدولية، شركة الساحل للتنمية واستثمار، الشركة الاهلية للاستثمار، شركة وفرة للاستثمار الدولي، شركة الاولى للاستثمار، شركة جلفانفست، شركة بيان للاستثمار، بيت الاستثمار الخليجي وبيت الاستثمار العالمي بدعوة من بيت الاستثمار العالمي بمقر الشركة وذلك للتباحث في التداعيات الاخيرة للاعتداءات على الولايات المتحدة الامريكية وما صاحبها من ردود افعال مبالغ فيها في سوق الكويت للأوراق المالية. وتابع البيان: فقد تراجع سوق الكويت للأوراق المالية خلال يومي 15 و16 سبتمبر146 نقطة حسب مؤشر السوق السعري اي بما يقارب 8%، هذا وقد بلغ اجمالي الانخفاض في القيمة السوقية الاجمالية 677 مليون دينار كويتي فقد بلغت القيمة السوقية للسوق المحلي 8.434 مليارات دينار كويتي في 11 سبتمبر 2001 في حين بلغت في 16سبتمبر 2001 حوالي 7.757 مليارات دينار كويتي. هذا وقد ارتفع سوق الكويت للأوراق المالية منذ بداية عام 2001 وحتى يوم 11سبتمبر 2001 بما يقارب 32% وبهذا يكون الانخفاض في اليومين السابقين قد قضى على 25% من هذا الارتفاع. وأضاف: ولعل من المناسب هنا استذكار ان الارتفاع لم يأتِ من فراغ حيث كانت له ركائزه المتمثلة في ضخ مبالغ ضخمة بالجهاز المصرفي ناتجة عن استلام بعض الشركات والافراد لمبالغ كبيرة من مطالباتهم بالتعويضات، التراجع الذي حدث في معدلات الفائدة خلال العام الجاري، الاداء المتواضع للأسواق العالمية والذي دفع بعض المستثمرين لسحب أجزاء كبيرة من استثماراتهم بالخارج وتحويلها للسوق المحلي، دعم الهيئة العامة للاستثمار للصناديق المحلية واعتمادها كأسلوب محترف للاستثمار في السوق المحلي والذي ادى بدوره الى ضخ اموال جديدة في السوق من خلال تلك الصناديق، كما لا نغفل الارتفاع في اسعار النفط وأثره على الاقتصاد ومن ثم سوق الكويت للأوراق المالية. وبما ان الاسباب التي ادت الى الارتفاع ما زالت قائمة فان الانخفاض الشديد الذي شهده السوق مبالغ فيه وغير مبرر. وهذا لا يعني التقليل من شأن الاحداث العالمية، فمما لا شك فيه ان الاحداث الاخيرة سترمي بتبعاتها على العالم الا ان المبالغة في ردود الأفعال مرفوضة، فلو نظرنا لرد الفعل الامريكي سنجد ان الحكومة الامريكية شددت على التزامها بدعم السوق، كما تعالت المطالبات بين المستثمرين بدعم المواطنين للسوق كردة فعل ضد الارهاب وقد رفعوا شعار «حارب الارهاب بشراء الاسهم الأمريكية»، من جهة اخرى فقد اعلنت الشركات الامريكية الكبرى عن رغبتها في اعادة شراء أسهمها ومنها ميسكو وفايزر. ولو حللنا الاخطار الاقتصادية على الكويت سنجد انه وفي أسوأ الاحوال وفي حال قيام الولايات المتحدة الامريكية برد فعل عسكري تجاه المعتدين سترتفع اسعار النفط وبالتالي فالأثر على الاقتصاد ليس بالخطورة التي قد يتصورها البعض. الكويت ـ أنور الياسين: